ترفع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في الربع الأخير من العام الجاري نظام التصنيف والتوصيف الوظيفي إلى مجلس الوزراء لاعتماده بهدف تقييم الوظائف ومهامها في الحكومة الاتحادية باستخدام آلية معتمدة دولياً، عوضاً عن نظام المؤهلات القائم حالياً والمتبع في تقييم الوظائف.

وقال ناصر الهاملي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في "الهيئة" في تصريحات لـ "البيان" إن النظام الجديد سيعطي كل وظيفة حقها من التقييم ومن ثم يتم تعيين الموظف المناسب لها، على اعتبار الأصل أن تكون الوظيفة ووصفها ثابتين والموظف هو المتغير، وسيتم وفق النظام ربط نتائج التقييم حسب نظام التصنيف والتوصيف الوظيفي بجدول الرواتب والامتيازات المعتمدة في الحكومة الاتحادية، لافتا إلى أن الأساس هنا سيكون الأداء في أي تحرك أو تغيير يخص الموظف في عمله سواء كان سلباً آو إيجابا، لجهة الدرجة أو الراتب أو الامتيازات وغيرها.

وأشار إلى أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ماضية في مشروعاتها على قدم وساق، ولديها الكثير من المبادرات والبرامج التي سيتم إطلاقها تباعاً في الحكومة الاتحادية مثل إدارة معلومات الموارد البشرية "HRMIS"، ونظام التدريب والتطوير وسيكون لها أثر بالغ في عمل الوزارات والجهات الاتحادية، لا سيما إدارات الموارد البشرية، بما يحقق مستويات عالية من الرضا الوظيفي ويسهل العمل بسرعة وجودة عالية.

 

المرحلة التجريبية

وأوضح المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في "الهيئة ان الهيئة ستقوم بإطلاق نظام ادراة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية في العام 2012 ، مشيرا إلى أن المرحلة التجريبية التي تم إطلاقها في شهر يونيو الماضي شملت 1300 موظف في سبع جهات حكومية هي الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بالإضافة إلى (وزارتي المالية والأشغال، والمجلس الوطني للإعلام، والهيئة الوطنية للمواصلات، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، والهيئة الاتحادية للجمارك، مؤكدا أن النظام يعتبر من أهم مبادرات ومشاريع الهيئة.

وأوضح أن العمل في الجهات التي تم تطبيق النظام بها يسير بخطى ثابتة، إذ انتهت معظم الجهات من تدريب موظفيها على النظام، وانتهت من المرحلتين الأولى والثانية (إعداد وثيقة الأداء، والمراجعة المرحلية)، وذلك بعد عقد سلسلة ورش عمل وتدريبات متخصصة.

المطبوعات الخاصة بالنظام

وأضاف أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية انتهت من إعداد جميع المواد والمطبوعات الخاصة بالنظام، ووزعت نسخا منها على الجهات المستفيدة، والبالغ عدد موظفيها قرابة 1300 موظف، بالإضافة إلى المواد ذات العلاقة بالنظام مثل ( الإطار العام للكفاءات السلوكية، النماذج المرفقة بالنظام وعددها 8، ودليل إجراءات استخدام النظام).

كما تم الانتهاء من إعداد أدلة تدريبية وأخرى للتطبيق خاصة بإدارات الموارد البشرية، والرؤساء المباشرين، والموظفين، مؤكدا أن الهيئة لمست تعاوناً وتفاعلاً كبيراً مع النظام من قبل الجهات المستفيدة، الأمر الذي يعد مؤشراً إيجابياً في حال التطبيق الرسمي، حيث ستقف الهيئة على التجربة وتقيمها؛ للاستفادة منها حال الإطلاق الرسمي.

 

ورش عمل

وأوضح ناصر الهاملي أن الهيئة قامت كذلك بتنفيذ أربع دورات تدريبية خاصة بنظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية، في مقري الهيئة بدبي وأبوظبي، بحضور عدد كبير من موظفي الوزارات والهيئات الاتحادية استمرت كل دورة لمدة يومين كما عقدت ورش عمل خاصة لأعضاء هذه الفرق.

إضافة لعدد من الاجتماعات التحضيرية لفريق عمل المشروع المشكل من ممثلين عن المؤسسات المطبقة تجريبياً، كما قام فريق دعم النظام في الهيئة بعدة زيارات ميدانية للاطلاع على سير العمل في هذه الجهات وذلك انطلاقا من دور الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية المتمثل بالتنسيق وتقديم الاستشارات، وضمان تطبيق النظام على أفضل وجه، في مرحلته التجريبية، التي تستمر حتى نهاية العام الجاري، مؤكدا ان النظام سيكون له فوائد وانعكاسات على الموظف والمؤسسة والحكومة على حدٍ سواء، باعتباره أحد القرارات الإستراتيجية للحكومة الاتحادية.