شكلت الحملات الانتخابية للنساء المرشحات لعضوية المجلس الوطني حراكا ديمقراطيا نوعيا ،لم يعهده الناخبون سابقا ،حيث حرصت المرشحات على اللقاء بالناخبين في جلسات انتخابية كانت مناسبة للتعرف على البرامج والتطلعات التي تحملها النساء إلى قبة البرلمان ،ما يعزز من دور ومكانة المرأة في الحياة الديمقراطية التي يتطلع إليها الناخبون.

 

مشاركة وطنية

وأكدت الدكتورة حبيبة سيف سالم الشامسي المرشحة عن امارة أبوظبي ومن مدينة العين أن المشاركة الوطنية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي تعد واجبا وطنيا ومسؤولية وطنية ،تتطلب تضافر جهود الجميع ممن وجدت اسماؤهم في القوائم ومن هم خارجها يدعمون جميعا هذا العرس الحضاري المتجدد في دولتنا الفتية وهذا النمو المتسارع تجاه العمل البرلماني وفق خطى مدروسة على ارقى المستويات.

وأضافت: (وبما أنني أعمل أستاذة جامعية أتمنى أن يلعب خريجو وخريجات الجامعات والكليات الحكومية والأهلية دورا فاعلا في تفعيل المشاركة الوطنية في الدورة الثانية للانتخابات ،ببصمة مميزة تعكس التطور المعرفي والأكاديمي الذي تشهده دولتنا الفتية و الذي يشار اليه بالبنان) .

واشارت إلى أن مشاركة المتطوعين والمتطوعات التي انطلقت مع بدء الاعداد للانتخابات تمثل قدرة فتيات وشباب الوطن على تحمل المسؤوليات وتحقيق طموحات القيادة الرشيدة وشعب الإمارات ، مستنيرين بالرؤية الثاقبة للعمل الوطني التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، و أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات و أولياء العهود.

 

الوعي والمسؤولية

واضافت: (إنني إذ يتاح لي شرف عضوية القوائم الانتخابية ، اخوض هذه التجربة الوطنية استجابة لمبادرة القيادة الرشيدة ،فإني أقدر جل تقدير كل من يدعمني في هذه المرحلة الهامة وإني لأضع نصب عيني وقبل كل شيء مصلحة الوطن والولاء للقيادة فوق كل شيء فبجهودهم تحققت لنا نهضة كبرى ووحدة اصبحت مثالا يحتذى به عربيا وعالميا بنعمة من المولى جل وعلا.

ومن خلال هذه المشاركة فإني أضع نفسي دوما وأبدا في خدمة وطني ومؤسساته ،فإن كنت اليوم أستاذة في الجامعة ومشاركة في عدد من اللجان التابعة لمختلف وزارات ومؤسسات الدولة ، فإني سأبقى دوما رهن الوطن ومؤسساته وقيادته الرشيدة ساعدا مساعدا مساهما في بناء هذا الصرح الكبير.

وإن هذه المشاركة مع اخواني واخواتي اعضاء المجلس الوطني الاتحادي لتعزيز دور هذا المجلس في دعم مسيرة الاتحاد والإسهام في تقديم جديد الافكار، بما يدعم جهود القيادة الرشيدة والمؤسسات الاتحادية التي اسهمت وبكل فخر في تحقيق نهضتنا الشاملة ، وبما أن أي عمل وطني يحتاج تضافر جهود الشعب مع الحكومة في دعم مسيرة البناء كان هذا الخيار الوطني المتاح لي ولبقية الأخوة والأخوات في السعي والتنافس لتمثيل شعبنا الكريم أمام الحكومة في دعم هذه المؤسسة الاتحادية الشامخة التي أوجدها الدستور لتكون عونا ودعما للحكومة الرشيدة في مسيرة البناء).

 

ترسيخ قيم الولاء

وأوضحت ان هذه الدورة تميزت وبتوجيهات قيادتنا الرشيدة بزيادة اعداد الهيئة الانتخابية ،وهذا التوسع الكبير في المشاركة الانتخابية يعكس حرص قيادتنا الرشيدة على تطوير آلية الانتخابات ،وتطوير دور المجلس الوطني الاتحادي والنهوض بالمشاركة الوطنية اكثر كما حظيت المرأة الاماراتية بحضور لافت وكبير في القوائم الانتخابية، ما يعكس التقدير الدائم والمتواصل من قيادتنا الرشيدة للمرأة الإماراتية وتفعيل دورها الوطني مع إخوانها الرجال في تحمل هذه المسؤولية الوطنية.

ودعت في برنامجها الانتخابي إلى ترسيخ قيم الولاء والانتماء الوطني ،وتأكيد الولاء الوطني التام للقيادة الرشيدة ،انطلاقا من المبادئ الراسخة للعقيدة السامية التي تدعو الى طاعة الله وأولي الأمر، وتعزيز مفهوم الهوية الوطنية ،و غرس مفهوم الانتماء للوطن و القيادة الرشيدة في المجتمع وخاصة لدى الأجيال الشابة .

وحمايتها من الأفكار المضللة ،وإرشادها وتنويرها لعطاءات القيادة والوطن اللامحدودة، و تبني مشاريع قوانين وفعاليات وبرامج تعزز الولاء الوطني بين أبناء الوطن ومنها تطوير برامج التربية الوطنية المدرسية ، كما دعت الى استحداث مادة دراسية جامعية للتربية الوطنية ،تنور طلبة وطالبات الجامعات بآفاق الولاء والانتماء الوطني في المرحلة المقبلة من حياته.

كما دعت الى تطوير وتحديث آليات عمل الجمعيات ذات النفع العام ،والمؤسسات وبرامج التطوع الاجتماعي وفق منظومة متكاملة تعزز العمل التطوعي الوطني واشراك المتطوعين في برامج وطنية تعزز هذه القيم.

 

رعاية الشباب

وطالبت الدكتورة الشامسي بالاهتمام بالقيادات الشابة المتميزة من النخب في الجامعات والكليات وتخصيص برامج رعاية ومتابعة لخلق قيادات مستقبلية تؤمن بحاجة الوطن لها وتقدر لها تفكيرها في الصالح العام وتحقيق المواطنة الحقة ، لافتة الى أهمية تفعيل التقييم المستمر ودراسة سياسات التعليم العام والعالي ،للوصول بمخرجات التعليم المدرسي و التعليم العالي التي تلبي احتياجات سوقي العمل الحكومي والخاص، وتشجيع التعليم العالي لمراحل الماجستير والدكتوراه من خلال برامج التنمية البشرية، لإتاحة الفرصة لجهود توطين المؤسسات الجامعية واستثمار القدرات الوطنية في ادارتها .

كما دعت إلى تشجيع قيام جامعات اهلية استثمارية كبرى ،تدعم جهود البحث العلمي والتعليم العالي وفق حاجة المجتمع، والى انشاء مجلس اتحادي للتوظيف ،والاستفادة من المنهج الناجح لمجلس ابوظبي للتوطين ، واعلان مبادرة توطين الوظائف الاتحادية وتطوير الموارد البشرية الاتحادية، والعمل على تطوير نظم هيئة المعاشات الاتحادية، بما يسهل تنقلات المواطنين بين الوظائف الاتحادية والمحلية والخاصة ، وتخفيض سن التقاعد لإتاحة المجالات امام الموارد البشرية الجديدة لتأخذ دورها في خدمة الوطن.

ودعت الى تبني مشاريع اسكان اتحادية للشباب المقبلين على الزواج ،بهدف توفير الحياة الكريمة وتذليل مصاعب توفير المساكن لتعزيز التماسك الاجتماعي ،وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية الاتحادية ،وتطوير قدراتها لتواكب المستويات العالمية في الأداء والتنظيم والتقييم وخاصة في مجالات الرعاية الاجتماعية المتعددة.

كما دعت الى الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتفعيل الاهتمام الاتحادي بهم سواء في مؤسسات التعليم أو الصحة أو الرعاية الاجتماعية ،ودعم المنظومة القانونية الداعمة لذلك. ورعاية النشء ودعم التماسك الاجتماعي الأسري بتفعيل دور الأحياء والفرجان باطلاق مبادرة ملاعب الأحياء لتكون تحت نظر الآباء والأمهات لتقليل تأثير الألعاب الإلكترونية على تكوين أذهان الأطفال وإحياء الاهتمام بالعادات والتقاليد الشعبية وبالتراث الوطني بتقدير جهود المهتمين في إنشاء المتاحف الشخصية واستحداث برامج رعاية المواقع الأثرية الإماراتية وسن القوانين المنظمة لذلك.

 

الهوية الوطنية

من جانبها، أكدت المرشحة الدكتورة شمسة البلوشي، تضمين الهوية الوطنية والثقافة المجتمعية في المناهج المدرسية، والعمل على توظيف المواطنين والمواطنات والعمل على إيجاد حلول لقضايا إسكان المواطنين ولاسيما الشباب ،والاستفادة من خبرات المتقاعدين في العمل التطوعي ،إلى جانب دراسة الظواهر السلبية والدخيلة على المجتمع وإيجاد الحلول المناسبة لها، كما دعت إلى ضرورة تفعيل دور المجلس الوطني على مراحل، والعمل على إنشاء المراكز الصحية المتخصصة لعلاج الأمراض المعدية والمزمنة.