دعا محمد حميد بن هاشل المرشد الديني بالقوات المسلحة الناخبين إلى ضرورة اختيار من يرونه الأصح في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي سيجري التصويت عليها يوم السبت المقبل، وذلك لأن عملية الاختيار يجب أن تتم وفق أمور شرعية تحقق خلالها المصلحة العامة للوطن والمواطن على حد سواء دون الالتفات للمصالح الشخصية التي يسعى البعض لتحقيقها من وراء ترشحه لمقعد البرلمان.

وتحدث خلال الندوة التي عقدها المهندس عبدالله المهيري المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة رأس الخيمة عن مبدأ الشورى في الإسلام وفي الشرائع السابقة.

وأضاف بن هاشل أن المهم في العملية الانتخابية أن يختار الناخب الأصلح الذي يمثله في المجلس الوطني الاتحادي ويجب أن يتم الاستفادة من تلك الانتخابات في افراز العناصر الأصلح ليعبروا عن آمال الناس وينقلوا همومهم إلى الجهات المسؤولة.

ولفت إلى ان مجالس الشيوخ والحكام منذ زمن بعيد اعتمد مبدأ الشورى حيث يلتقي الجميع للتشاور في الأمور التي تهم الناس. ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة والذين كانوا يؤثرون على أنفسهم أي شيء فيه مصلحة الامة ومصلحة الدين. وطالب بضرورة أن يكون أن ينأى المرشح بنفسه عن الوعود التي لا يستطيع تحقيقها لكي لا يغش الناس، وعليه ان يكون واعيا ومدركاً لدور المجلس الوطني الاتحادي ليبدأ حديثه بصورة واقعية ليس فيها تناقض بين ما يعد به الناس والواقع.

وتحدث الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية عن ضرورة عن ان الشورى هي الاساس والمجتمع الاماراتي لديه إرث كبير من مبدأ الشورى الذي تناقلته الأجيال ومازال إلى يومنا هذا، حيث كانت المجالس ولا تزال سواء كانت لقادة الوطن او للمواطنين ساحة للتشاور وطرح الامور المهمة والتي تحتاج لرأي جماعي. ولفت إلى أن المجلس الوطني الاتحادي رسخ مبدأ الشورى كعمل مؤسسي وكجزء من نظام الحكم.

وأكد على ضرورة ان يحظى مرشح المجلس الوطني ببعض المقومات التي تؤهله ليكون عضوا فاعلاً تحت قبة البرلمان ومن ضمنها، التعليم الجيد والثقافة والفكر والشخصية التي تمكنه من طرح رؤاه بأسلوب متحضر وعقلاني.

وبين أن تجربة الانتخابات وهي الثانية منذ تأسيس المجلس بدأت تنضج بشكل أكبر وذلك لوجود الوعي المجتمعي بدور هذا المجلس وحرص الكثيرين على المشاركة وانجاح هذا العرس الوطني المهم، لافتا إلى ان الدول الأوربية على سبيل المثال لكي تصل إلى هذه المرحلة التي تنظم بها الانتخابات للمجالس النيابية مرت بالعديد من المراحل، حتى وصلنا إلى المناظرة الفردية بين المرشحين والتي من خلالها يقرر الناخبون اختيار من يرون ان برنامجه يلبي طموحاتهم.

وتحدث الشامسي عن ضرورة ان يتبنى المرشحون القضايا التي تنعكس بإيجابية على الوطن وعلى المواطنين مثل التعليم وتحسين المخرجات التعليمية وايجاد الحوافز المناسبة لتشجيع الطلبة على دراسة بعض المسارات التي نحن في حاجة لها، وربط الوظائف بالمؤهلات العلمية.

وقال المهندس عبد الله المهيري منظم الندوة انه حينما قرر أن يترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي وان يعد حملة انتخابية مناسبة للتعريف بالبرنامج قرر ان يكون البرنامج بسيطاً ويتناسب مع الواقع ودور المجلس الوطني الاتحادي.

وأوضح انه يركز خلال هذا البرنامج على قضايا التعليم والبطالة وتوظيف المرأة داخل امارة رأس الخيمة لان الشباب يستطيعون تحصيل وظيفة خارج الامارة، اما الفتيات فيصعب عليهن ذلك لصعوبة تنقلهن خارج الامارة ولدينا عدد كبير من الفتيات اليوم خريجي الجامعات عاطلات عن العمل، إلى جانب الاهتمام بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، والذين يجب ان نقدم لهم الدعم الكافي لإبراز مهاراتهم وقدراتهم، فكثيرون كانت إعاقتهم دافعهم نحو النجاح والتميز.