علي الرغم من تنوع وتعدد وسائل الدعاية والحملات الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي سواء عن طريق الاعلام المرئي والمسموع او الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي «تويتر وفيسبوك» إلا أن التواصل المباشر بين المرشحين والناخبين عن طريق المقار الانتخابية للمرشحين، او الزيارات المباشرة لمناطق تواجدهم تبقى العنصر الاكثر فاعلية بحسب رأي العديد من المرشحين والناخبين وذلك للتعريف بالمرشحين وبرامجهم الانتخابية والوقوف عن قرب على شخصية المرشح التي تعتبر احد اهم عوامل اختياره وترجيح كفة مرشح عن الاخر قبل اتخاذ قرار التصويت.

وحرص بعض المرشحين على اقامة مقار انتخابية لهم بعضهم اقاموها في بيوتهم ومقار سكنهم او بيوت العائلة والاخرين اقاموا المقار في فنادق، حيث رأى هؤلاء أن الفندق يعتبر المكان الافضل للمقار الانتخابية باعتباره مكانا عاما ويسهل الوصول اليه، على العكس من البيوت التي تتواجد في بعض المناطق غير المميزة ويصعب الوصول اليها في كثير من الاحيان.

واكد مرشحون ان المقر الانتخابي يؤكد جدية المرشح في خوض مشوار الانتخابات بدليل انه يتحمل اعباء مالية ضخمة لاقامة المقر في احد الفنادق الشهيرة على سبيل المثال كما يساهم بشكل كبير في الالتقاء بمختلف فئات الناخبين الحريصين على التعرف على المرشح وبرنامجه الانتخابي والالتقاء معه وجها لوجه خاصة لمن لم يعرفونه من قبل او سمعوا عنه فقط.

 

تعارف مباشر

وقال عتيبة بن خلف احمد العتيبة احد المرشحين عن امارة ابوظبي أنه بادر فور بدء الحملات الانتخابية الى اقامة مقر انتخابي في احد الفنادق الشهيرة في ابوظبي للالتقاء بأعضاء الهيئة الانتخابية لإمارة ابوظبي مباشرة على مدار اليوم ويحدث تعارف مباشر معه عكس وسائل الدعاية الاخرى التي قد تكون فاصلاً بين المرشح والناخبين.

 

مكان عام

وأضاف العتيبة أنه اختار الفندق باعتباره مكانا معروفا وفي منطقة تجارية معروفة ليسهل الوصول اليه، حيث حرص على اقامة المقر الانتخابي منذ اليوم الاول لانطلاق الحملات الانتخابية في الرابع من الشهر الجاري لايام الاحد والاثنين والثلاثاء للرجال وتخصيص يوم الاربعاء للناخبين من النساء، مشيرا الى ان المجلس يزوره يوميا ما يتراوح بين 200 الى 300 من اعضاء الهيئة الانتخابية، وهو عدد جيد ووجد تجاوبا كبيرا منهم لان الناخب الذي يحرص على الحضور إلى المقر الانتخابي وتحمل عناء الوصول اليه وخاصة اذا كان من منطقة خارج ابوظبي يؤكد انه مهتم كثيرا بالمشاركة في الانتخابات.

 

لجان تواصل

وأضاف انه حرص على تنويع وسائل الدعاية في حملته الانتخابية وبالاعتماد على اكثر من وسيلة اعلانية سواء على الطرق داخل ابوظبي وفي العين والمنطقة الغربية وتم اختيار 12 موقعا بعناية في الاماكن الحيوية والتي تشهد ازدحامات ونسبة مشاهدة كبيرة واعلانات في الاذاعة والتلفزيون بالاضافة الى التواصل عن طريق «تويتر وفيسبوك».

واشار الى انه شكل لجاناً تتولى التواصل مع اعضاء الهيئة الانتخابية في مختلف مناطق امارة ابوظبي تلتقي الناخبين في مختلف مناطق امارة ابوظبي توزع عليهم وتشرح لهم البرنامج الانتخابي الذي تم طباعة 20 الف نسخة منه.

 

فرصة للتعارف

وقال احمد محمد خميس الرميثي احد المرشحين عن امارة ابوظبي انه حرص على اقامة مقر انتخابي للتواصل مع الناس بشكل عام والناخبين على وجه الخصوص لان هذه الانتخابات فرصة حقيقية لتعارف المواطنين مع بعضهم البعض، وباعداد كبيرة والاستفادة من هذه التجربة الثرية التي تتكرر كل اربع سنوات بعد التجربة الانتخابية الاولى عام 2006 لذا فهي فرصة لفتح قنوات الحوار والنقاش حول هذه التجربة ومختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطنين، مشيرا إلى انه في مجلس يتم الحديث عن كل الامور التي تتعلق بقضايا البلد وهموم ومشاكل المواطنين.

 

الحكومات المحلية لم تقصر

واضاف انه انطلاقا من ذلك فان برنامجه الانتخابي لا يشمل الحديث عن مبادرات او خدمات ومشاريع وغيرها والتي لم تقصر الحكومات المحلية في تلبيتها وتنفيذها، ولذا فهو حريص على الحديث عن التشريعات تحت المظلة الاتحادية مشيرا الى ان حب الوطن وخدمته كامن في ضمير ووجدان كل مواطن وهو أمر لا يخضع لأجندات أو برامج انتخابية أو وعود بل مرتبط بالرغبة الصادقة في العمل وبذل الجهود للمحافظة على المكتسبات الوطنية التي نفخر بها جميعاً وعلى هذا الأساس فانني لا أزكي نفسي على بقية أبناء بلادنا الغالية لأننا جميعاً نشترك في التضحية والولاء من أجل عزة ومكانة ورفعة الإمارات.

 

روح المسؤولية

وأشار الى انه ترشح للانتخابات انطلاقا من روح المسؤولية لخدمة الوطن وموظفاً في ذلك ما يملكه من خبرات تراكمية اكتسبها على مدى سنوات طويلة تمتد لنحو 20 عاما في مجالي الخدمة العامة والقطاع الخاص لتكون في خدمة الوطن والمواطن من خلال هذا المنبر الوطني الذي سيمكنه من تحويل الأفكار والرؤى إلى أفعال تصب في مصلحة مواطنينا ومؤسساتنا الحكومية.

 

زيارات ميدانية

وقالت موزة سعيد احمد العتيبة احدى المرشحات عن امارة ابوظبي انها اقامت مقرا انتخابيا لها بالاضافة الى الاعلانات في مختلف وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بالاضافة الى قيامها بزيارات ميدانية للالتقاء المباشر مع الناخبين في مناطق الامارة المختلفة ومنها زيارتها مؤخرا للمنطقة الغربية للتواصل مع إخوانها وأخواتها المواطنين في زيارات ميدانية تبرز من خلالها رغبتها العميقة في مد جسور المودة والتعاون والتعرف عن كثب على أهم القضايا والصعوبات التي يعاني منها سكان الغربية.

 

التعرف على الناخبين

وأضافت انها تعرفت عن قرب على المواطنين والمواطنات من أعضاء الهيئات الانتخابية ووقفت على مشاكلهم والقضايا التي يعانون منها وأولوياتها في مختلف القطاعات، وأكدت لهم أهمية انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وضرورة التكاتف بين الجميع والتصويت لمرشحهم المناسب لإبراز الصورة المشرقة للوطن موضحة أفكارها الإيجابية والبناءة التي تأمل من خلالها المساهمة في دعم الشباب والمرأة إضافة إلى كافة فئات المجتمع المقيمة على أرض الدولة.

 واضافت انها شرحت برنامجها الانتخابي وما يتضمنه من نقاط مهمة ومصيرية متعلقة بهموم الشباب والمرأة وكيفية مساعدتهم على إيجاد الحلول المناسبة والوسائل الفعالة من أجل حياة كريمة على أرض الوطن تحت ظل القيادة الرشيدة التي تؤكد دائماً على أن الإنسان هو الأساس الذي ترتكز عليه عملية التنمية المستدامة.

وتطرقت العتيبة إلى الدور الكبير والمهم الذي يلعبه نشر الخدمات والبرامج الصحية الوطنية المتكاملة، التي تطبق أعلى معايير الجودة والأداء العالمية لتشمل الأمومة والطفولة وضع برامج خاصة لرعاية صحة المراهقين والمسنين والمعاقين إضافة إلى نشر العديد من برامج التوعية في تحفيز السكان على اتباع نمط حياتي وسلوك صحي سليم.

 

شخصية المرشح

وقال عبد الرحمن حسن الصعيري احد المرشحين عن امارة ابوظبي ان الحملات الانتخابية للمرشحين التي بدأت في الرابع من الشهر الجاري كشفت عن ان التواصل المباشر مع اعضاء الهيئة الانتخابية في الامارة هو الاكثر فاعلية وتأثيرا عليهم، مشيرا الى انه افتتح مقرا انتخابيا باحد الفنادق بابوظبي بالاضافة الى مقر اخر في منزله وسيقيم مقرا ثالثا في منطقة بني ياس بابوظبي ويفكر في افتتاح مقر اخر في المنطقة الغربية.

واكد ان اللقاءات مع الناخبين في المقار الانتخابية تعرفهم على شخصية المرشح وما يمتلكه من مقومات لا تظهر حتما في وسائل الدعاية والاعلان الاخرى كاللوحات الاعلانية في الشوارع او في الاذاعة والتلفزيون او حتى اللقاءات الصحفية اللهم الا للذين يعرفون المرشح جيدا ولكن عندما يلتقي المرشح مع مجموعات جديدة من الناخبين فانهم يتعرفون على شخصيته وطريقة تفكيره وتعامله مع مختلف القضايا والملفات التي تهمهم.

 

رسائل نصية

وأضاف انه رغم ذلك لم يغفل وسائل التواصل الاخرى عن طريق الاعلانات في مختلف وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب، مشيرا الى انه لجأ بمساعدة اخوانه واصدقائه الى ارسال رسائل نصية بترشحه الى جميع اعضاء الهيئة الانتخابية في الامارة، مشيرا الى ان هذه الوسيلة حققت نجاحا كبيرا في تعريف الناخبين به وكانت هناك ردود فعل ايجابية شعر بها بعد استخدام هذه الطريقة في الدعاية الانتخابية.