تنوعت القضايا التي ركز عليها مرشحو دبي في حملاتهم الانتخابية فمن الحديث عن شجون التعليم ومشاكل القطاع الصحي والتوطين، جاء الحديث في برامجهم الانتخابية عن الشباب والطاقات الكامنة لديهم، وعلى أهمية إيلاء الشباب أدواراً كبيرة في المجلس الوطني المقبل وذلك لكي يواصلوا مسيرة النهضة الحضارية التي تعيشها الدولة.

حيث كشف المرشح عن إمارة دبي أحمد القاسم أن رعاية الشباب قلب الأمة النابض والإسهام في تطوير برامج تعليمية تدعم اندماجهم في سوق العمل، ومن أولوياته تمكين وتأهيل الكوادر الوطنية لسوق العمل، حتى ينعموا بالاندماج في المجتمع من خلال توفير الوظيفة الملائمة والسكن المناسب، وتكوين أسرة مستقرة، ودمج المعاقين في الوظائف المختلفة وتمكينهم من الاعتماد على النفس لخدمة الوطن، والاهتمام بقضايا المرأة التي هي عماد الأسرة الإماراتية، والعمل على دعم سبل تنمية اقتصاد الدولة من خلال تقديم الاقتراحات لبناء اقتصاد قوي يعتمد على الإمكانيات الحقيقية للشباب ويحقق لنا الاكتفاء الذاتي.

ولفت إلى أن الجميع يعلم أن شباب الوطن هم عماد الوطن وهم من يقع على عاتقهم بناء وتطوير قطاعاته المختلفة، والمجلس الوطني منذ تأسيسه في عام 1971 يرى أن أحد العناصر الأساسية هي كيفية إيجاد مشاركة تضمن للشعب أن تكون لهم كلمة في المجلس.

 

نقلة تاريخية

ومن جانبه قال المرشح عن إمارة دبي محمد عبدالرزاق المطوع إن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 تعتبر نقلة تاريخية في العملية الديمقراطية التي تنتهجها الدولة وهي خطوة من مجموعة خطوات لاحقة لتمكين المجلس من تعزيز وتفعيل دوره، ولفت المطوع النظر لضرورة أن يكون للشباب حصة وفيرة من عملية التطور الديمقراطي.

وأضاف المطوع بأن من أبرز أهدافه تأتي قضية التوطين، حيث سيعمل على المطالبة باستحداث وظائف للشباب من خلال فتح مجالات استثمارية، والعمل على خلق فرص عمل للمواطنين، والقيام بعملية الإحلال عند بلوغ سن التقاعد على أن يكون البديل الجديد مواطناً، واقترح أن يصدر قانون يفرض علي الشركات الخاصة بأن تكون نسبة المواطنين فيها 20% من مجموع موظفيها مع مراعاة الجوانب الاقتصادية لتفعيل ذلك إن أمكن.

 

إعانة البطالة

وأشار إلى أنه سيطالب باستحداث ما يسمى بـ «إعانة بطالة» لفئات العاطلين عن العمل الذين لم يجدوا فرصة عمل، على أن يوضع حد أدنى لاستحقاق الإعانة مع الأخذ في عين الاعتبار المؤهل العلمي وكذلك الحالة الاجتماعية.

وتناول برنامجه الإسكان حيث لفت إلى أن الحكومة تحاول جاهدة توفير السكن الملائم دائما للمواطنين، وتواجه مشكلة تزايد الأعداد سنوياً ولذلك طالب بالعمل مع الجهات المعنية لتقليص زمن الانتظار قدر الإمكان والبحث عن المقترحات من أجل ذلك، وكما تقدم بمقترح جديد وهو توفير شقق سكنية مؤقتة للمواطنين لحين توفير السكن الملائم حسب الحالة الاجتماعية لكل مواطن. ونوه بضرورة تطبيق التأمين الصحي لجميع المواطنين وإيجاد الألية لتطبيق ذلك، وتوفير رعاية صحية دائمة وشاملة للمواطنين.

 

تكافؤ الفرص

ومن أهداف المرشح أحمد غانم أهلي المرشح عن إمارة دبي العمل على تكافؤ الفرص لجميع المواطنين والارتقاء بشؤونهم وتلبية متطلباتهم، والاهتمام بالأسرة فهي أساس المجتمع.

وأشار إلى ضرورة تقديم كافة أشكال الرعاية والاهتمام المجتمعي بالطفولة والامومة والمسنين وحماية القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب، كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية وطرح البرامج والمبادرات لمساعدتهم وتأهيلهم لتحقيق صالحهم وصالح المجتمع وإعادة النظر في قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية لزيادة قيمة الضمان وأشكال الرعاية، وتعميم مظلة الرعاية الصحية للمواطنين في مختلف إمارات الدولة وتفعيل برامج ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض المختلفة.

 

تنمية وتطوير

ولفت إلى أن اتاحة فرص العمل المتساوية للمواطنين والمواطنات في القطاعين الحكومي والخاص، ودعا إلى تنمية أطر التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين.

وتطرق المهندس عيسى الريس المرشح عن إمارة دبي في برنامجه الانتخابي الذي حمل عنوان «صوتكم تكليف وخدمتكم تشريف»، إلى الحديث عن أهمية دور الشباب في عملية التطور الحضاري لدولة الإمارات، وأضاف بأن المجلس الوطني يتيح فرصة ثمينة للخوض في القضايا ذات الصلة بقضايا الوطن والمواطن ويؤمن المجلس فرصة سانحة للتعاون وتضافر جهود كل المخلصين من أبناء الوطن لمناقشة شؤون النفع العام والارتقاء بخدماتها، عبر الخوض في نقاشات بناءة ومثمرة همّها الأول والأخير خدمة المواطن وتحقيق متطلباته من الخدمات العامة والحياة الكريمة.

وشدد الريس في برنامجه على مواكبة الحاضر ولكن من خلال العمل على ترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية والعربية والتصدي للظواهر السلبية عبر تشكيل «لجنة الظواهر السلبية» والتي يكون هدفها التصدي للظواهر الدخيلة على المجتمع.

 

حقوق وقضايا

وأكد الريس على ضرورة حماية الأطفال من الإهمال وسوء المعاملة والاستغلال، عن طريق العمل على توفير متطلبات تنمية الطفولة واحتياجاتها من مكتبات وحدائق وألعاب ومراكز متخصصة بالطفولة، وتنشيط الرقابة على ألعاب الفيديو لتجنب الضار منها، مع رصد حالات الاعتداء على الأطفال جسديا أو نفسيا أو جنسيا، وتوظيف مؤسسات المجتمع المدني المعنية بمتابعة قضايا وحقوق الطفولة.

وطالب الريس بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة عبر رصد متطلباتهم الحياتية في المراكز الصحية والمدارس وغيرها من المرافق، مع تشجيعهم وحثهم على المشاركة الفاعلة في مؤسسات المجتمع دون تمييز، السعي لتيسير الرسوم الإدارية الحكومية على فئة الدخل المحدود والمتقاعدين، فالرسوم الادارية التي تدفع من قبلهم للمؤسسات الخدمية لا تقل عن الرسوم التي يدفعها أصحاب المناصب على سبيل المثال مع الفرق الواضح في المدخول المادي، ولذلك يجب مراعاة فئة المتقاعدين الذين بذلوا الكثير لخدمة الوطن وكذلك فئة الدخل المحدود الذين هم برعاية الوطن.

ودعت المرشحة عن إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني ميثاء الدوسري إلى أن يتحمل كل فرد مسؤولية أفعاله وقراراته، حيث أشارت في برنامجها الانتخابي إلى أنها تسعى لتعزيز حس المسؤولية المالية والاجتماعية والبيئية لدى كل مواطن إماراتي.

وأكدت الدوسري ضرورة انخراط المواطنين الإماراتيين بفعالية أكبر في كافة المهن وعلى جميع المستويات، إذ قالت بأنها ستسعى للعمل على تأسيس مراكز إبداع وابتكار إماراتية، ومدارس تدريبية متخصصة، والقيام بخطوات من شأنها تسهيل تبادل المعارف.

 

مبادرات شبابية

وأشارت الدوسري أيضاً إلى أنها ستسعى لتشجيع المبادرات الشبابية الرائدة من خلال تزويد الجامعات بمراكز حاضنة يكون من شأنها تعزيز مشاركة المواطنين الإماراتيين في تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتطمح الدوسري، من خلال استراتيجيات العمل المنظّمة التي تنتهجها، إلى جعل الإمارات إحدى الدول الرائدة عالمياً بالاعتماد على قوى عاملة محلية عالية الكفاءة تضم رجالاً ونساء يعملون جنباً إلى جنب على كافة المستويات، ويبذلون قصارى جهدهم للارتقاء بالعالم إلى مستوى أفضل.

 

تغيير كبير

أما المرشح عن إمارة دبي مروان بن ثاني فقال إن التقنيات الحديثة غيرت دور التعليم والحل يكمن في المبادرات المبتكرة، ودعا المجتمع والجهات المعنية إلى الاعتراف بالتغير الكبير الذي طرأ على دور التعليم ودور المدارس في السنوات الأخيرة، واعتبر أن التعامل مع التعليم والمناهج بأسلوب تقليدي يقلل من أثر المبادرات والخطط الرامية لتطوير هذا القطاع المهم في الإمارات.

وقال إن التطور الكبير والسريع في تقنيات الاتصال أدى إلى تغيير أدوات الحصول على المعلومة فلم تعد مقتصرة على المعلم أو الكتاب بل باتت شبكة الانترنت بما تتضمنه من مواقع متخصصة واجتماعية المصدر الأول للأطفال والشباب للحصول على المعلومات التي غالباً ما تكون أحدث من تلك الموجودة في المناهج الدراسية، وأشار إلى أن الكثير من الأطفال في سن المدرسة وخصوصاً في الإمارات باتوا يمتلكون هواتف ذكية أو أجهزة حاسوب لوحية تتيح لهم الوصول إلى المعلومات ومقاطع الفيديو والملفات التي يرغبون في الحصول عليها وبالضغط على زر واحد.

وأضاف أن المدرسة والمناهج الدراسية يجب أن تواكب هذا التطور وتبتعد عن التلقين والحشو، وتتجه إلى تعزيز النشاطات اللاصفية وتشجيع المطالعة وتفعيل دور المكتبة المدرسية والأسرة والمجتمع المحلي كي لا يشعر الطلاب بالملل من المدرسة، مشيراً إلى أن التعليم هو أحد أساسات نهوض المجتمعات ويجب أن ترقى أساليبه إلى مستوى التطور الكبير الذي تم تحقيقه في الدولة في شتى الميادين.