أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالعلاقات بين دولة الإمارات وكوريا مؤكدا دور الثقافة في دعم التقارب بين شعوب العالم موضحا أن الثقافة يجب أن تعم كافة أرجاء المعمورة من خلال الحوار مع الآخر وانتهاج سياسة الحوار الإيجابي والتبادل الثقافي والعلمي والشراكة الثقافية مع الدول الأخرى إضافة إلى تنظيم فعاليات ثقافية متبادلة فيما بينها.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حضرأمس في مقر إقامته بمدينة سوون الكورية الجنوبية مأدبة الغداء التي أقامها سيونج هو تسوي أمين عام " جمعية الصداقة الكورية العربية " تكريما لسموه بمناسبة زيارته الحالية لكوريا الجنوبية .

تناول اللقاء الحديث حول العلاقات الثقافية والتجارية بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية وسبل تقوية روابط الصداقة وتعزيز التفاهم بين الشعبين الكوري والعربي.

وأكد سموه اهتمام الشارقة بالثقافة كأساس لبناء المجتمع وقوة دافعة لتطوره وازدهاره مشيرا إلى البيئة الثقافية التي عملت الشارقة على تأسيسها على أسس وقواعد سليمة جعلت منها في غضون سنوات قليلة عاصمة للثقافة العربية مثلما وضعها معرض الكتاب وبينالي الشارقة في أجندة العالم الثقافية المهمة التي تعمل كمرآة للمجتمع وتسهم في تشكيل الوعي المعرفي والثقافي لدى مختلف فئاته .

ونوه سيونج هو تسوي خلال اللقاء بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم الثقافة في بلاده وعربيا وعالميا ما أهل الشارقة لتكون عاصمة للثقافة العربية منذ عام 1998 واختيارها حاليا لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014 تقديرا لدورها الثقافي والريادي في هذا المجال والتي تمثلت في العديد من الفعاليات الثقافية والفنية التي تبناها سموه ونظمت في العديد من دول العالم .

حضر المأدبة التي تم خلالها تبادل الهدايا التذكارية مع أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو حاكم الشارقة ويضم عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام والدكتور عمرو عبد الحميد المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي و علي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية و محمد عبيد الزعابي مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بمكتب سمو الحاكم و هشام عبدالله المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام والعقيد سالم حارب المنذري قائد الحرس الأميري بالشارقة والعقيد عبدالله سيف حامد نائب قائد الحرس الأميري.

من جانب آخر قدمت فرقة الشارقة للتراث الفني عروضا خاصة من الفنون الشعبية الإماراتية للإذاعة الرسمية في العاصمة الكورية سيئول حضرها جمهور كوري كبير... وتم خلال تلك العروض التي جرت في الساحة الخارجية للإذاعة تقديم هدايا معبرة عن تراث الإمارات. وتأتي تلك العروض الفنية في إطار استعدادات دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة لإطلاق أيام الشارقة الثقافية بمتحف جي يون جي بمدينة انسان الكورية.

كما قدمت فرقة الشارقة للتراث الفني عروضا أخرى في الساحات والميادين الرسمية في مدينة سوان ضمن مهرجان نهاي سونغ الفني حيث جذبت أنظار أهالي المدينة الكورية الذين احتشدوا لمشاهدة تلك الفعاليات وشاركوها في أدائها وأبدوا إعجابهم واستمتاعهم بالعروض المقدمة.

 

 

نبذة

تأسست جمعية الصداقة الكورية العربية عام 2008 لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون المثمر الخلاق..وتعد الجمعية مؤسسة حكومية مدنية غير ربحية فضلا عن أنها تحمل طابع المنظمة الدولية..فيما تضم الحكومة الكورية إضافة إلى حكومات 22 دولة عربية أعضاء جامعة الدول العربية .. وقد تأسست من خلال قناة التعاون التفاعلية المشتركة بين كل الجهات المعنية بهذا الشأن ويتكون مجلس إداراتها من / 16 / عضوا من كوريا و/ 15 / عضوا عربيا .

وتقوم الجمعية الكورية العربية منذ إنطلاقها بأعمال التعاون والتبادل الثقافي الثنائي على مستوى عال بين المنطقتين الكورية والعربية والشركات والمؤسسات المهتمة بهذا الشأن.

كما فتحت الجمعية بابا جديدا لتبادل الأنشطة والفعاليات في المجالات الثقافية والأكاديمية بين كوريا والعرب من خلال إقامة ناجحة لمهرجان الثقافة العربية والقافلة الممتازة الأولى للصداقة الكورية العربية ومنتدى الأدب الكوري والعربي . وتبذل الجمعية حاليا كل الجهود لزيادة العلاقات الودية بين كوريا والعرب عن طريق تطوير العلاقات المشتركة من التعاون الاقتصادي إلى كل المجالات الثقافية التربوية "التطوير البشري" والأكاديمية والفنية .