تنوعت البرامج الانتخابية لمرشحي إمارة دبي في طرق طرحها والأولويات التي وضعها كل مرشح، ولكنها تشابهت في معظم القضايا المطروحة، حيث حاول معظم المرشحين تقديم وعود منطقية ركزت على دعم قضايا التعليم وعلاج المشاكل الأسرية، ولفت بعض المرشحين النظر في حملاتهم إلى الجمعيات الخيرية وأهمية دعم هذه الجمعيات.

وأكد المرشحون أن هذا التشابه أمر منطقي، ولكن قناعة الناخب بكل مرشح ومدى إحساسه بالدور الذي يمكن أن يلعبه المرشح في حال فوزه بمقعد في المجلس الوطني الاتحادي، هي التي ستكون كلمة الفصل.

 

هموم وتطلعات

وقال محمد الهاجري، المرشح للمجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي، إن هدفه من السعي للحصول على مقعد في المجلس الوطني الاتحادي هو خدمة أبناء وطنه ونقل همومهم وتطلعاتهم إلى الجهات المختصة، دون أن يطلق أي وعود فضفاضة، وإنما كلها تعتمد على القناعة بإمكانية تحققيق هذه الوعود. وقال الهاجري إنه يرى أن من واجبه كأحد أبناء شعب الإمارات ومن خلال كل التجارب التي عشاها بنفسه، نقل كل هموم وتطلعات إخوانه وأخواته مهما كانت بسيطة، وإيصالها لجهات الاختصاص وللحكومة الرشيدة التي ما جعلت هذا المجلس إلا منبراً لآرائهم. وأضاف بأنه سيسعى لمحاولة تذليل وحل كل المشكلات وكل ما يراه عائقاً يكدر صفو حياة المواطن البسيط، كمشكلة الغلاء المعيشي وغيرها، وسيسعى للحصول على دعم من الحكومة للسلع الاستهلاكية الأساسية.

 

عرض وطلب

وقال إنه لاحظ خللاً واضحاً في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مما أدى بشكل أو بآخر إلى تفاوت واضح في العرض والطلب في سوق العمل نتج عن ذلك البطالة أو تأخير التوظيف بين قطاع الشباب أو عدم رضى الشباب عن مواقعهم في العمل.

وألمح إلى أنه لا يخفى على أحد المبالغ الباهظة التي تصرفها الدولة على كافة مستويات التعليم من مرحلة الروضة وصولاً الى المرحلة الجامعية، مشيراً إلى أنه يجب وضع خطط استراتيجية بعيدة المدى لربط مخرجات التعليم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في الدولة في القطاعين الخاص والعام. وقال إنه سيسعى للوصول إلى استحداث قوانين تدفع بالشركات الخاصة، والتي من واجبها رد الجميل لهذا الوطن، إلى زيادة توظيف المواطنين وتدريبهم وتأهيلهم وتبنّي الطلبة الدارسين كما هو الحال في القطاعات الأخرى.

توازن سكاني

ومن جانبه، قال أحمد بن فارس، مرشح المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي، إن برنامجه الانتخابي يعنى بقضايا جوهرية تفيد المواطنين قبل كل شيء وتوفر لهم الخدمات الاساسية التي يحتاجونها. وذكر أن بنود برنامجه تتمحور حول إصدار قانون موحد للموارد البشرية الاتحادي والمحلي لتحقيق التوازن السكاني والاقتصادي، والوصول إلى التنمية الشاملة في الدولة، وإنشاء جهاز استثماري بدعم من الحكومة يهدف إلى استثمار أموال مواطني الدولة في جميع المجالات، بحيث يكون بمثابة وقف لهم يعود عليهم وعلى أبنائهم بالنفع. وإنشاء جهاز تكافل اجتماعي بدعم من الحكومة لأبناء الدولة، ويعود ريعه بنسبة 30% من الجمعيات الخيرية والتبرعات لتسديد ديون المواطنين والمعسرين، ووضع تشريع لخريجي الجامعات والمؤسسات التعليمية لتعيينهم بنصف راتب لمدة سنة في القطاع الخاص والحكومي فور تخرجهم، وذلك للحفاظ على ما لديهم من معرفة وعلم.

 

سلوكيات دخيلة

وقال إن المطالبة بتشجيع النشاط الاقتصادي والصناعي بمختلف اشكاله لا يفترض أن يكون على حساب البيئة، حيث يتعين على الحكومه إقرار التشريعات الصارمة بشأن الحفاظ على البيئة، وترسيخ دعائم الأسرة بالاهتمام بالنشىء وفئة الشباب وتعزيز الهوية الوطنية والعادات والتقاليد الأصيلة ومحاربة كافه الظواهر والسلوكيات الدخيله، ووضع تشريع يحمي الموظفين العاملين في القطاع الخاص وسن القوانين التي تدعم العمل في هذه القطاعات من خلال توجيه المجالس والادارات الخاصه بهم وحثهم على الارتقاء بنسبة تعيين المواطنيين.

تنمية الوطن

ومن جانبه، قال المرشح عن إمارة دبي أحمد غانم أهلي، إن برنامجه الانتخابي ركز على رؤيته المنبثقة من المساهمة في تنمية الوطن ورخاء مستقبله والسهر على راحة مواطنيه ومقيميه والتعامل بفعالية مع تحديات العصر، والتطوير والاتجاه نحو الجودة وتحقيق الأهداف والطموحات لتنفيذ المشاريع الوطنية بأمانة وشفافية وإدارة واعية، مؤكداً أن عضوية المجلس الوطني أمانة ومسؤولية لدفع عجلة تقدم الوطن وخدمة المواطنين وتحسين أحوالهم ومعيشتهم.

 

جودة المخرجات

وأضاف أهلي بأنه سيعمل على تكافؤ الفرص لجميع المواطنين والارتقاء بشؤونهم وتلبية متطلباتهم، إلى جانب اهتمامه بالأسرة فهي أساس المجتمع وقوام نهضتها الدين والأخلاق وحب الوطن. والعمل على الارتقاء بالمنظومة التعليمية العامة وتطبيق النظم التعليمية المتطورة الرامية إلى الاهتمام بالطالب والمعلم والإدارة المدرسية والمنهج المدرسي لضمان جودة المخرجات وتوجيهها نحو سوق العمل.

وأضاف أهلي بأنه سيعمل على تقديم كافة أشكال الرعاية والاهتمام المجتمعي بالطفولة والامومة والمسنين وحماية القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب، كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية وطرح البرامج والمبادرات لمساعدتهم وتأهيلهم لتحقيق صالحهم وصالح المجتمع وإعادة النظر في قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية لزيادة قيمة الضمان وأشكال الرعاية، وتعميم مظلة الرعاية الصحية للمواطنين في مختلف إمارات الدولة وتفعيل برامج ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض المختلفة والاتجاه نحو بناء المستشفيات الحديثة العالمية المتخصصة، واتاحة فرص العمل المتساوية للمواطنين والمواطنات في القطاعين الحكومي والخاص والعمل على خلق فرص وظيفية وبرامج تأهيلية متقدمة تمكن المواطنين في شغلها وفق حزمة ملائمة من التشريعات المحفزة لدخول المواطنين سوق العمل في القطاع الخاص.

 

رقابة شعبية

ودعت المرشحة هالة عوف عبدالرحمن عبدالله لوتاه، المرشحة عن إمارة دبي، لتفعيل الرقابة الشعبية للمجلس الوطني الاتحادي وفق الدستور وتفعيل هذه الرقابة عبر أدوات ووسائل رقابية محددة مكفولة بالدستور، وإزالة فوارق الدخل ومستوياته بين الوظائف المحلية والاتحادية واقتراح مشروعات القوانين الداعمة لإزالة الفوارق في مستوى الأجور بين الوظائف المحلية والاتحادية، والتي تنعكس في كثير من الوقائع السلبية بين الموظفين وفي المجتمع وتسهم في خلق معدلات دوران سريعة في الوظائف واستقطاب لا يخدم مسار العمل الوطني.

وعي شعبي

نوهت المرشحة هالة لوتاه بأنها سوف تعمل على تعزيز دور الشركات الوطنية والقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة مشاركتها في التنمية الاقتصادية في جميع المجالات ودعم قضايا ومطالب مجتمع الأعمال المحلي بهدف تعزيز دوره كشريك حيوي وفاعل في بناء الاقتصاد الوطني والدولة الحديثة، ودعم توجهات تمكين المرأة الإماراتية، وتعزيز المبادرات التي تساند قضايا المرأة وتسهم في تجاوز مشكلاتها وهمومها الاجتماعية والاقتصادية من خلال تعزيز وتطوير خطط الدولة في تمكين المرأة الإماراتية وتعميق الوعي الشعبي بأهمية دورها في المجتمع والدولة وتوسيع قاعدة الاحترام لخياراتها وتقليص القيود الاجتماعية على دورها وعملها في مختلف المجالات.