دعا معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، المرشحات إلى تنظيم أنفسهن في الانتخابات المقبلة والاتفاق فيهما بينهن لمعرفة من لها فرصة اكبر في الفوز ومخاطبة اخواتهن واذا تم الاقتناع بمرشحة ما يقمن جميعا لمساندتها في الانتخابات وذلك لكي تحقق الفوز بدلا من تفتت الاصوات مؤكدا أن المرأة لديها فرصة مثالية للفوز في انتخابات .
التخطيط الجيد
وقال في المحاضرة التي ألقاها في الاتحاد النسائي العام بأبوظبي بأنه يجب ان لا تعول المرشحات كثيرا على وجود 46% من اعضاء الهيئات الانتخابية من النساء بل يجب عليهن التخطيط الجيد لادارة حملاتهن الانتخابية، مشدداً على اهمية مشاركة النساء والشباب في الانتخابات المقبلة لما يمثلونه من قوة في الهيئات الانتخابية حيث تبلغ نسبة الشباب من سن 21 الى 30 سنة نحو 35 % من اجمالي الهيئات.
تمكين المرأة
واشار معاليه الى أن مسيرة تمكين المرأة بدأت في الإمارات منذ سنوات طويلة بدعم مباشر من القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، واستمرت هذه المسيرة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وكما استفادت المرأة من هذا الأمر في مختلف قطاعات العمل الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي ومختلف القطاعات، والفرصة مهيأة أمامها لدخول بوابة التمكين السياسي من أوسع أبوابها، وهذا الأمر يعتمد على مشاركتها في التصويت.
مشيرا إلى ان الدولة نجحت في ملف تمكين المرأة وبطريقة مميزة، وسوف تشهد السنوات المقبلة المزيد من النجاحات. واكد معالي الدكتور أنور قرقاش ان الدولة تخطت منذ سنوات طويلة ما يقال عن تمكين المرأة حيث تمثل المرأة العاملة 59% من إجمالي القوى العاملة في الحكومة و22.5% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في دورته السابقة، وتشغل أربع نساء عضوية مجلس الوزراء ووفقا لدراسة صادرة عن الأمم المتحدة فإن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في تمكين المرأة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
التطوير والتحديث
وأكد قرقاش استمرار الدولة في نهج التطوير والتحديث في كافة المجالات ومنها تعزيز المشاركة السياسية وتمكين المجلس الوطني الاتحادي وقد ارتأت القيادة الرشيدة أنه لا بد من التدرج في هذا الموضوع لما له من أهمية، فلا بد من الوصول إلى برنامج سياسي يبنى على المنجزات ويضيف إليها، ولا مجال لاستعجال المراحل وحرقها، لأن الإمارات حققت إنجازات على مستوى عالمي في كافة النواحي، ويجب علينا الحفاظ عليها والاستمرار فيها.
واكد قرقاش أن مشاركة المرأة في الانتخابات يمثل جانباً مهماً ورئيسيا بعد ما حققته من نجاح في العام 2006 وذلك بفوز اول امرأة منتخبة على مستوى دول الخليج، وتم آنذاك تعيين ثماني عضوات اخريات وكان أداؤهن جيداً وتعلمن وتطورن من خلال عضويتهن بالمجلس وكان بعضهن نشيطا وفاعلا والبعض الاخر لم يكن كذلك.
وأوضح معاليه أن التوسع الكبير في الهيئات الانتخابية مؤشر قوي على التزام القيادة بتعزيز المشاركة السياسية ولا بد للناخبين من دعم هذه الخطوة وإنجاحها، وذلك للتأكيد على رغبتهم بتطوير البرنامج السياسي في الدولة، فالمشاركة الكبيرة هي الدافع الحقيقي لمواصلة مسيرة التمكين والبناء على الخطوات التي تمت منذ العام 2005 وحتى اليوم، مؤكدا انه لا يمكن تطوير وتحديث برنامج تفعيل المشاركة السياسية الذي اطلقه صاحب السمو رئيس الدولة بمعزل عن المرأة، مشيرا الى انه يتم التعامل مع هذا الملف باعتباره واحدا من أهم عوامل نجاح الدولة لانه يتم بسلاسة تتناسب مع مجتمع الامارات المحافظ .
التنمية السياسية
واشار قرقاش الى انه كان هناك انتقادات توجه للدولة بشأن بعض جوانب التنمية السياسية، ولكن هذا التأخير حدث بسبب اهتمام الدولة أولاً بتحقيق التنمية في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية وبسرعة تفوق تحركنا في عملية التنمية السياسية، ولكن التنمية السياسية لم تتأخر في الامارات وخير دليل على ذلك برنامج تفعيل المشاركة السياسية الذي طرحه صاحب السمو رئيس الدولة عام 2005 والذي جاء لوجود حاجة الى تطوير الية المشاركة السياسية، ويتم تنفيذ البرنامج بالتدرج حيث بدأ في انتخابات عام 2006 وبعدها جرت تعديلات دستورية وصولا الى المرحلة الثالثة من البرنامج في التجرية الانتخابية الثانية التي ستجرى في 24 من الشهر الجاري.
تدرج التجربة
واكد قرقاش ان اختيار التدرج في البرنامج جاء لأن التجربة جديدة، والدولة لديها انجازات تحققت على مدار السنوات الماضية وتخشى الدولة عليها لانها ليست دولة دون انجازات او موضوعة في زاوية تتخذ قرارات على هذا الاساس ولكنها دولة ناجحة وتريد تطوير برنامج. واضاف قرقاش انه في ظل الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية تؤكد ان رؤية صاحب السمو رئيس الدولة قبل 6 سنوات كانت متفتحة لتطوير العمل السياسي .
التواصل مع المرشحين
وطالب المرشحين بضرورة التواصل مع الناخبين بمختلف طرق التواصل سواء الاعلانات والتحدث معهم وان يطرحوا برامج انتخابية تعكس رؤيتهم للعمل في المجلس، مشيرا الى انه يجب الا تكون البرامج خادعة ولا يمنع ان فيها مبالغة لان هذا الاسلوب في الحملات ليس قاصرا فقط على الامارات بل على مختلف دول العالم.
الحملات الانتخابية
وأضاف قرقاش بأن الحملات الانتخابية للمرشحين تسير على ما يرام، وبدت في الاونة الاخيرة في ذروتها، وأعرب قرقاش عن تعاطفه مع جميع المرشحين لأنهم قرروا خوض تجربة حظوظهم فيها غير واضحة ولكن لديهم شجاعة لخوضها لأنها تجربة جديدة عليهم. حضور
اليازية بنت زايد تشهد المحاضرة
شهدت سمو الشيخة اليازية بنت زايد آل نهيان المحاضرة التي ألقاها اليوم معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس 2011 حول الانتخابات بمقر الاتحاد النسائي العام .
وأشادت سمو الشيخة اليازية بنت زايد بالحملة الانتخابية والجهود التي بذلت على مستوى الدولة لنشر التوعية بشأن الانتخابات والمشاركة الفاعلة للمواطنين والمواطنات بها.. وأكدت الدور المهم الذي يلعبه الاتحاد النسائي العام والمؤسسات النسائية المختلفة في الدولة لدعم المرأة وأدوارها المتميزة على مستوى جميع القطاعات في دولة الامارات.. وطالبت باستثمار الحملة الانتخابية في تعزيز تواجد المرأة وتفعيل دورها المجتمعي.
ودعت سموها ابنة الامارات الى المشاركة الفعالة في الانتخابات القادمة للمجلس الوطني الاتحادي من أجل تحقيق مزيد من المكتسبات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعم ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية. ونوهت سمو الشيخة اليازية بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة ودورها بمختلف المجالات حتى تحقق جميع آمالها وطموحاتها .
