وصفت مجلة «أسواق» الماليزية جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي بأنه من أهم وأبرز روائع العمارة الاسلامية في العالم .

وقالت المجلة في استطلاع مصور باللغة الانجليزية أعدته بالتنسيق مع ادارة الاعلام الخارجي بالمجلس الوطني للاعلام، ان هذا الصرح الحضاري الاسلامي العالمي يعكس فلسفة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات في بناء مسجد تجتمع فيه الثقافات وليكون رمزا للاسلام ومكانا رائعا للعابدين وبوتقة منيرة يجتمع فيها الفن والحضارة والتراث .

وأوضحت المجلة في الاستطلاع الذي احتل صورة الغلاف ان قصة جامع الشيخ زايد الكبير ترجع الي عام 1996 حين وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ببناء مسجد عملاق ليكون صرحا إسلاميا يرسخ ويعمق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها الدينية السمحة ومركزا لعلوم الدين الإسلامي. وقالت المجلة في عددها لشهر سبتمبر الجاري، إنه بافتتاح مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مدينة أبوظبي دخل تاريخ المساجد كثالث اكبر مسجد في العالم من حيث المساحة الكلية بعد الحرمين الشريفين بمساحة تبلغ أكثر من 412 الف متر مربع بدون البحيرات العاكسة حوله، وكذلك يعد واحداً من اكبر 10 مساجد في العالم في حجم المسجد .

وأضافت المجلة الماليزية التي توزع في ماليزيا ومنطقة الخليج والعالم العربي وتركيا ان من يتجول داخل المسجد وساحاته الواسعة وملاحقة المتعددة يلحظ أن تاريخ العمارة الإسلامية قد عاد بقوة في بناء هذا المعلم الإسلامي العملاق.. فمن قبابه الرئيسية الكبرى الثلاث التي لم يسبق أن تم وجودها في تصاميم المساجد في العالم الإسلامي باستثناء العدد القليل منها، مرورا ببواباته الرئيسية والفرعية إلى أرضيات ساحاته الشاسعة إلى السجادة المصنعة يدويا والأكبر في نوعها في العالم، وانتهاء بطريقة بنائه المعمارية وجمالياته الأخاذة. وأكدت أن مسجد الشيخ زايد أصبح فريدا بطرازه من الناحية المعمارية والإنشائية ويمثل صرحا حضاريا إسلاميا يتناسب مع التطور المعماري الحالي في دولة الإمارات ويتماشى مع أحدث نظم البناء الموجود في العالم من حيث الحجم والتصميم .

وتعد الثريات المعدة للمسجد الأضخم عالميا من حيث الحجم ونوع المواد المستخدمة لها.. وتم التعاقد مع إحدى كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الثريات وصناعة الكريستال، حيث يبلغ عدد الثريات في المسجد سبع ثريات مختلفة الأحجام والألوان.

وقالت المجلة - التي يرأس تحريرها الاعلامي الدكتور عبد الرحيم عبدالواحد - ان ما يلفت نظر من يدخل المسجد تلك السجادة الضخمة التي تعد الأكبر من نوعها في العالم والتي تتوسط المسجد وتم تصنيعها يدوياً بواسطة شركة سجاد إيران خصيصاً للمسجد .. ويوجد في السجادة ثلاث ميداليات .. قطر الميدالية الكبيرة منها حوالي 20 متراً ملونة بـ 25 لوناً.. وتكلفت السجادة ثلاثين مليون درهم . وتبلغ مساحة السجادة خمسة آلاف و627 متراً مربعاً ..وهي بطول 133 متراً وعرض 48 مترا وبلغ وزنها حوالي 35 طنا من الصوف و12 طنا من خيوط القطن استغرق العمل بها 12 شهرا وعمل في حياكتها أكثر من ألف و200 عامل.

ووفقا لمنظمة المؤتمر الإسلامي فإن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باسطنبول «ارسيكا» أكد أن قبة المسجد الرئيسية تعتبر أكبر قبة في العالم ويبلغ ارتفاعها 83 مترا بقطر داخلي يبلغ 8ر32 مترا . وبحسب ارسيكا فإن قبة المسجد التي تزن ألف طن زخرفت من الداخل بالجبس المقوى بالألياف وصممه فنانون مغاربة بزخارف نباتية فريدة صممت خصيصا للمسجد بالإضافة إلى كتابة آيات قرآنية.

ويصل عدد القباب في مسجد الشيخ زايد إلى 57 قبة مختلفة الأحجام تغطي الأروقة الخارجية والمداخل الرئيسية والجانبية وجميعها مكسوة من الخارج بالرخام الأبيض المتميز ومن الداخل بالزخارف المنفذة من الجبس التي قام بتنفيذها فنيون مهرة متخصصون بمثل هذا النوع من الأعمال.