وقعت الإمارات وحكومة الهند أمس مذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة تكفل استقطاب العمالة الهندية للعمل في دولة الإمارات وفق ممارسات وأسس قانونية وشفافة ومنصفة.
وقع مذكرة التفاهم معالي صقر غباش وزير العمل، الذي يزور الهند حالياً وفايالار رافي وزير شؤون المغتربين الهنود وراء البحار خلال احتفال في العاصمة الهندية نيودلهي بهذه المناسبة حضره مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل ومحمد سلطان العويس سفير الدولة لدى الهند .
وثمن وزير العمل في كلمته علاقات التعاون والصداقة بين الإمارات والهند في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن حوالي مليون و700 ألف مواطن هندي يعملون في مختلف إمارات الدولة، معرباً عن أمله في تواصل التعاون بين البلدين الصديقين وصولًا للارتقاء بالمكاسب التي تحققها إقامتهم المؤقتة في دولة الإمارات سواء التي يجنيها العامل أو أفراد أسرته في وطنه الهند إلى جانب مكتسبات صاحب العمل الإماراتي فضلًا عن انعاش اقتصاد البلدين بشكل عام .
وأوضح أن مذكرة التفاهم تنص على إطلاق الوزارتين المعنيتين في البلدين مبادرات مشتركة متعددة في عدد من المجالات وصولًا لاعتماد الإجراءات والسياسات المتفق عليها بين الجانبين تكفل استقطاب العمالة الهندية للعمل في دولة الإمارات وفق ممارسات وأسس قانونية وشفافة ومنصفة .
كما بين أن المذكرة تركز على تصميم واعتماد نظام لتسجيل وتصديق عقود العمل يحقق ثلاثة أهداف رئيسة أولها ضمان اطلاع العامل بشكل قانوني على كافة بنود عقد توظيفه والموافقة عليه قبل صدور تصريح العمل له ومغادرته بلده للعمل في دولة الإمارات، وثانيها إطلاع الحكومة الهندية على بنود العقد ومن ثم اعتماده والموافقة على مغادرة العامل للالتحاق بالعمل وثالثها التأكد من أن عقد العمل الذي سيوقعه في مقر عمله في دولة الإمارات مطابق لما تم الإتفاق عليه بين العامل وصاحب العمل قبل مغادرته بلاده الهند.
وأضاف انه اتفق ووزير شؤون المغتربين الهندي على تعزيز الجهود المشتركة لحكومتي بلديهما لتطوير التعاون الإقليمي والمشاركة الفاعلة خلال اللقاء الوزاري التشاوري الثاني لمسار حوار أبوظبي الذي سيعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا خلال شهر أبريل القادم 2012 ..
مشيراً إلى أن اللجنه المشتركة بين البلدين عقدت اجتماعها لإعداد الخطط والصيغ المناسبة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، فيما طلب من المسؤولين في وزارتي البلدين إعداد تصور أولي لتعاون يوثق معايير المؤهلات وتصديقها لإفساح المجال أمام استقدام عمالة هندية ماهرة تلبي احتياجات الدولة لدعم وتطوير مختلف القطاعات والأنشطة وتضمن لأصحاب العمل فرصة توظيف من يتمتعون بالكفاءة المطلوبة في منشآتهم .
من جانبه أكد وزير شؤون المغتربين الهنود وراء البحار في كلمته علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها تعتبر الثانية بين البلدين الصديقين للإسهام في تعزيز علاقاتهما المتنامية.
وأوضح أن ميزان التبادل التجاري بين دولة الإمارات والهند بلغ حالياً حوالي 44 مليار دولار مقابل180 مليون دولار في سبعينات القرن الماضي، فضلًا أن بلاده تستورد من دولة الإمارات سبعة في المئة من احتياجاتها من النفط الخام، فيما تعتبر دولة الإمارات من أكثر الدول الجاذبة للعمالة الهندية، حيث بلغ عدد العمال الهنود الذين استقطبتهم الإمارات خلال العام الماضي حوالي مئة وثلاثين ألف عامل .
