اختتمت في دبي فعاليات الملتقى الذي نظمته مؤسسة دبي للمرأة حول مشاركة المرأة في المجلس الوطني الإتحادي في نادي دبي للسيدات، تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة ، كجزء من سعي سموها لدعم مسيرة المرأة الإماراتية وتفعيل دورها في مسيرة التنمية التي تشهدها مختلف القطاعات في الدولة، و بحضور مجموعة من المرشحات لعضوية المجلس وحشد من الناخبات ، حيث بحثت المشاركات في الملتقى أهمية دور المجلس الوطني الاتحادي وعضوية المرأة فيه والنتائج المرجوة فضلاً عن استعراض العضوات السابقات لخبراتهن في هذا السياق.
وقالت منى المري، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة إن الملتقى أتاح فرصة للمشاركات لتبادل الأراء والخبرات فيما يتعلق بدور المرأة في المجلس الوطني الاتحادي وتعزيز هذا الدور مستقبلاً، موضحة أن الملتقى يأتي كجزء من جهود مؤسسة دبي للمرأة الهادفة لتأهيل المرأة الإماراتية وتزويدها بالخبرات لضمان مشاركتها بفاعلية في بناء مستقبل الإمارات.
وشددت العضوتان السابقتان في المجلس فاطمة المري وروية السماحي، خلال جلسات الملتقى، على أهمية تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي، وبحثتا مع الحضور آليات رفع ترتيب دولة الامارات في مجال تقليص الفجوة بين الجنسين وسبل زيادة الوعي العام بدور المرأة في العملية السياسية وعملية صنع القرار خلال مشاركتها في المجلس ترشيحاً وانتخاباً.
دور هام
وأوضحت فاطمة المري أن دور المجلس الوطني الاتحادي الاستشاري والتشريعي هام للغاية حيث يتيح للأعضاء بحث الموضوعات التي تهم المجتمع الإماراتي وتقديم التوصيات بهذا الشأن، كما أن دور العضوات هام للغاية نظراً لمعرفتهن العميقة بواقع المجتمع والأسر الإماراتية حيث يمكنهن المساهمة بفاعلية في اللجان المشكلة داخل المجلس لبحث قضايا الأسرة والتعليم والصحة، مؤكدة ضرورة معرفة المرشحات لصلاحيات أعضاء المجلس ودورهم بشكل تام، إضافة إلى تحمل المسؤولية الاجتماعية المترتبة على عضوية المرأة للمجلس.
وأضافت المري، أنها قامت بإعداد ندوات عديدة وعمل زيارات للمدارس لتعريف الطالبات والطلاب بدور المجلس الوطنى وأهميته، إيماناً منها بأن هؤلاء الطلبة هم الجيل الواعد الذي سوف يمثل الوطن في المستقبل.
وذكرت ان دور المجلس الوطني الاتحادي محدد في دستور الدولة، وهناك لائحة داخلية للمجلس يتعين على كل عضو معرفتها جيدا ومعرفة دوره في مناقشة مشروعات القوانين ، والتعديلات الدستورية ان وجدت ، وابداء الرأي في المعاهدات والاتفاقيات التي توقعها الدولة مع الدول الاخرى. وقالت المري انها تؤمن ان المرأة والطفل من مسؤولية الرجل لذلك لم يتم مطالبة العضوات في الدورة السابقة بايجاد لجنة خاصة بالمرأة والطفل ، مؤكدة انهن جعلن الرجل يتبني قضاياهن ، بل ساهمن في تغيير بعض مسميات اللجان التي كانت تتبع المسميات القديمة للوزارات ، وساهمن ايضا في دمج بعضها .
قوانين ونقاشات
من جانبها قالت روية السماحي إن عضوات المجلس السابقات ساهمن في طرح حصول المرأة المتزوجة بغير مواطن على قرض من خلال مشروع زايد للإسكان، ورغم أن هذا الطرح قوبل برفض كبير من الاعضاء الرجال الا ان المقترح تم ادراجه وتم تأييده من قبل معالي الشيخ حمدان بن مبارك وزير الاشغال العامة والاسكان ، وايضا شاركت العضوات في مشروع قانون التبغ وحاولن الضغط علي وزارة الصحة بمخالفة التدخين ، وشكل لوبي بالمجلس واستطاع ان يضع بندا لمخالفة التدخين .
واشارت إلى مشاركة العضوات في طرح الاسئلة حيث تم طرح 136 سؤالا كان النصيب الاكبر لها للعضوات مؤكدة ان دخول المرأة المجلس يجعلها في صلب العمل الوطني، ويعزز مكانتها داخل وخارج الدولة.
واوضحت أن وجود المرأة في المجلس الوطني الاتحادي من شأنه تسليط الضوء على الموضوعات التي تهم المجتمع، ودعم جميع التشريعات والقوانين التي تسهم في تعزيز مسيرة المرأة في الدولة وتفعيل دورها في خطط التنمية التي تبنتها حكومة دولة الإمارات وخصوصاً أن الحكومة تتيح بيئة داعمة لتنمية دور المرأة، مؤكدة أن العضوات هن صوت المرأة الإماراتية تحت قبة المجلس، وعليهن معرفة الفرص والتحديات التي تواجههن أثناء عملهن فيه والاستفادة منها بما يضمن مشاركة فاعلة للمرأة في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
جلسات ولجان
وفي مداخلة للدكتورة شمسة عبد الله بن حماد المرشحة عن دبي، أوضحت أنها منذ بداية الإعلان عن ترشيحات المجلس الوطنى وهى تبذل كل جهدها للتعرف على المجلس من قرب ومن خلال الدخول على موقع المجلس الوطنى لمعرفة اللجان والجلسات والأنشطة والفعاليات التي يقوم بها المجلس، موضحة أن هذه التجربة أضافت لها الكثير من خلال زيادة ثقافتها بأهمية المجلس الوطنى الاتحادى ودوره الفعال في تعديل القوانين أو إضافة قوانين وتشريعات تخدم المجتمع الإماراتي.
وقالت للمرشحات إنه في حال لم يتم انتخابنا يكفينا فخرا بأننا رشحنا في المجلس الوطنى الاتحادى واعتبرت هذا شرفا لخوض التجربة الفريدة من نوعها على مستوى الإمارات، وعتبت على الإعلام في توعية الناخبين بأهمية المجلس الوطني، وخاصة أنهم في الدورة الثانية للترشيحات ولكن معظم المرشحين ليس لديهم وعي بكيفية الإنتخاب وماذا يمثل هذا لشعب الإمارات بأنهم صوت الشعب للسلطات العليا.
اقناع الناخبين
طالبت فاطمة االمري المرشحات االجدد بعدم الاعتماد على البرامج الموضوعة من قبلهم لانها برامج عامة لكافة المرشحين والمرشحات ولكن الاهم هو تعلم كيفية اقناع الناخبين والناخبات بالمرشحة او المرشح ، ومن هذا المنطلق لابد ان يركز المرشح او المرشحة على تعريف الناس بهم وليس ببرامجهم، وعرض مؤهلاتهم ، منوهة الى ان بعض المرشحين في الدورة السابقة اعتمدوا على العلاقات الاجتماعية ، ولكن هذا الان لم يعد مقبولا لان الانتخابات الحالية تجري وسط تسجيل عدد كبير من الاصوات الانتخابية.
