ثمنت الدكتورة فهميده ميرزا رئيسة البرلمان الباكستاني دور دولة الإمارات في تقديم الدعم المستمر والمساعدات لباكستان لمواجهة الكوارث و المساهمة في إقامة العديد من المشروعات التنموية في بلادها.
جاء ذلك خلال اجتماع معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، بمقر الوزارة صباح أمس مع الدكتورة فهميده ميرزا بحضور جميل أحمد خان سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة. تناول سبل تنمية التعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية ووسائل تعزيز اللقاءات وقنوات الاتصال بين مراكز الأعمال في البلدين .
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن العلاقات بين الدولتين تتسم بالعمق والشراكة ونوهت بأهمية دور القطاع الخاص والشركات الإماراتية العاملة في باكستان والشركات الباكستانية العاملة في الإمارات بالقيام بدورها في تحمل المسؤولية الاجتماعية نحو تقديم المساعدات للشعب الباكستاني لمواجهة الكوارث الطبيعية في باكستان بجانب المساعدات الحكومية.
من جانبها تطرقت الدكتورة فهميده ميرزا إلى المعاناة التي تواجها بعض الأقاليم في باكستان من جراء الكوارث الطبيعية خاصة إقليم "البنجاب"وحاجة تلك الأقاليم إلى المساعدات العاجلة.
كما زارت الدكتورة فهميده ميرزا مقر هيئة الهلال الأحمرفي ابوظبي حيث أعربت الدكتورة عن شكرها للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على وقوفها إلى جانب الشعب الباكستاني خلال المحن والكوارث التي ضربت مختلف المناطق في باكستان خلال السنوات الأخيرة .
وأكدت عمق العلاقات بين شعب الإمارات والشعب الباكستاني التي تمتد لعقود خلت والتي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويدعمها حاليا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات.
ورحب رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بالمسؤولة الباكستانية مؤكداً خصوصية العلاقات التاريخية بين الشعبين. وأشار إلى التعاون الوثيق بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ونظيرتها الباكستانية في مجال تقديم الإغاثة والدعم لضحايا الكوارث في باكستان بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر. من جانبها استعرضت ميرزا حجم الأضرار التي تعرضت لها مناطق شاسعة في إقليم السند جنوبي باكستان من جراء الفيضانات المدمرة التي اجتاحت الإقليم وأدت إلى تشريد حوالي ستة ملايين شخص يحتاجون بصفة عاجلة إلى الدعم الاغاثي والإيوائي..
وأشارت إلى خطر تفشي الأمراض والأوبئة في هذه المناطق مما يستدعي ضرورة المسارعة في تقديم العون الطبي الوقائي والعلاجي لهذه الأمراض ووعد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بدراسة احتياجات المنكوبين في إقليم السند بصفة عاجلة وتوجيه فرق الإغاثة لمباشرة عملها هناك في اقرب وقت. من ناحيته أشار محمد خليفة القمزي إلى أن نشاط الهلال الأحمر الإماراتي في باكستان متواصل منذ الفيضانات التي ضربت إقليم خيبر بختون خوا العام الماضي، حيث باشرت الهيئة بفتح مكتب دائم لها في باكستان يعمل بالتنسيق مع الهلال الأحمر الباكستاني وسفارة الإمارات في باكستان لتنفيذ حملات الإغاثة العاجلة للضحايا وإقامة مشاريع إعادة التأهيل في مجال الصحة والتعليم والبنى التحتية.
حملات
نفذ الهلال الأحمر الإماراتي أربع حملات إغاثة العام الماضي لمساعدة المتأثرين من الفيضانات في شمال غرب باكستان، كما أرسل ثلاث بعثات طبية بالتنسيق مع اليونيسيف لتقديم اللقاحات للأطفال والنساء في المناطق المنكوبة، كما يقوم بتنفيذ العديد من مشاريع إعادة التأهيل في تلك المناطق لتوفير مساكن للإيواء ومصادر للمياه للنازحين الذين دمرت الفيضانات بيوتهم ومزارعهم.
