حقق قطاع النقل الجماعي عبر الحافلات التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، خلال النصف الأول من العام الجاري، نمواً مطرداً في أعداد مستقلي الحافلات، حيث بلغوا أكثر من 56 مليون راكب، بزيادة حوالي مليون راكب بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وارتفعت نسبة الإشغال في الحافلات إلى حوالي 38% بزيادة حوالي 4% عن العام الماضي.

وسجلت نسبة انضباط مواعيد وصول الحافلات إلى محطاتها، ارتفاعاً كبيراً لتصل إلى حوالي 75%، فيما كانت النسبة للفترة ذاتها العام الماضي، 62%، واستطاعت المؤسسة تحقيق نسبة 100% في التزام الحافلات بالخروج من محطات الإيواء خلال العام الجاري.

وقال عيسى الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة: إن مؤسسة المواصلات العامة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات لعبت دوراً فعالاً وحاسماً في تكامل منظومة النقل الجماعي في إمارة دبي ، عبر تقديم وسائل نقل بالحافلات العامة ، ووسائل النقل البحرية (كالفيري ، والعبرات ، والباص المائي) بالإضافة إلى مركبات الأجرة. ويعد مشروع النقل الجماعي بأحدث وسائل المواصلات العامة من المشاريع المهمة التي تساعد في مواكبة التطور وتنمية المجتمع من خلال توفير منظومة نقل تساعد الجمهور على التنقل اليومي بأمان وسهولة وراحة، بالإضافة إلى تنظيم قطاع النقل المدرسي وقطاع السيارات الفخمة تحت الطلب في إمارة دبي.

وأضاف في تصريحات لــ البيان: إن ازدياد أعداد ركاب الحافلات العامة في إمارة دبي يعتبر مؤشراً جيداً على تطور ثقافة استخدام وسائل المواصلات العامة في الإمارة، موضحاً أن المؤسسة سجلت انخفاضا طفيفا في نسبة الرحلات الفعلية المنفذة على مساراتها بالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي ، فقد بلغت عدد رحلات الحافلات في النصف الأول من العام الماضي نحو مليوني رحلة ، أما في النصف الأول من الجاري فقد انخفضت عدد الرحلات لتصل إلى أقل من مليون و400 ألف رحلة.

وأشار إلى أنه على الرغم من انخفاض الرحلات بالحافلات العامة، إلا أن هناك زيادة في أعداد المنقولين، ويرجع السبب لانخفاض الرحلات هو الاستغلال الأمثل ، وذلك لتقليل النفقات التشغيلية وزيادة الإيراد، الأمر الذي ساهم في خفض عدد الكيلومترات غير الضرورية في عمليات التشغيل.

وبلغ عدد الكيلومترات للربع الأول العام الجاري حوالي 37 مليوناً، فيما كانت أكثر من 54 مليون كيلو متر العام الماضي، أي بنسبة انخفاض تزيد عن 30%. وشهد النصف الأول من العام الماضي حوالي 37 ألف رحلة ملغاة، بينما شهد العام الجاري في الفترة نفسها أقل من 14 ألف رحلة ملغاة، بنسبة تحسن وصلت63%، الأمر الذي ساهم في تقليل الشكاوى الواردة من مستخدمي الحافلات العامة ، فقد وصلت عدد الشكاوى في النصف الأول من عام 2010 إلى 292 شكوى ، و96 شكوى في الفترة ذاتها من العام الجاري.

وانخفضت الحوادث إلى 242 حادثاً، بنسبة حوالي 63% بعد أن سجلت خلال النصف الأول من 2010 عدد 658 حادثاً.

وأضاف الدوسري: إنه تم تركيب 637 موقفا مكيفا للحافلات ، ويعد هذا المشروع أحد أهم المبادرات الاستراتيجية لتوفير أفضل الخدمات وسبل الراحة لمستخدمي الحافلات العامة لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، حيث تم تجهيزها بأفضل التقنيات الخاصة بالتكييف.

 

النقل البحري

واهتمت الهيئة بتطوير خدمة النقل البحري من خلال مشاريع كثيرة وطموحة، ويأتي مشروع الباص المائي ، والتاكسي المائي ، والعبرات ، على رأس الوسائل المتوفرة للجمهور.

وقال: إنه انطلاقا من حرص المؤسسة في تطوير انسيابية الحركة المرورية ، والمساهمة في الحد من الازدحام المروري، وتقليل عدد الحوادث على الشوارع والطرق، فقد أطلقت المؤسسة مشروع شاركني ويهدف إلى مشاركة مستخدمي الرحلات المشابهة في مركبة واحدة، وذلك من خلال الاشتراك في الموقع الإلكتروني الخاص بشاركني ، ولا تزال هناك اشتراكات جديدة على الموقع ، وقد سجل عدد المشتركين في الخدمة في النصف الأول من العام الماضي أكثر من 14 ألفاً، بينما ارتفع عدد المشاركين في الوقت ذاته من العام الجاري ليصل إلى 15 ألفا و600 مشارك في الموقع.

 

مركبات الأجرة

وتعد مركبات الأجرة من وسائل النقل المهمة في الإمارة، حيث تحرص المؤسسة على الالتزام الدائم بتطوير آلية عملها ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي ، من خلال الاستعانة بتقنيات الاتصال الحديثة التي تساعد الموظفين في استقبال أكبر قدر ممكن من المكالمات الواردة ، والعمل على تقليص نسبة المكالمات الضائعة من إجمالي المكالمات التي ترد إلينا.

وتوضح الإحصائيات بأن نسبة مكالمات مركبات الأجرة في النصف الأول من العام 2010 وصل إلى أكثر من 39 مليون مكالمة ، بينما زاد عدد مكالمات مركبات الأجرة إلى أن وصلت خلال الفترة ذاتها من العام الجاري إلى أكثر من 44 مليون مكالمة واردة.

ووصل عدد حجوزات مركبات الأجرة في عام 2010 خلال النصف الأول حوالي مليوني حجز، ومقارنة بالوقت ذاته من العام الجاري فقد تجاوز إجمالي الحجوزات 2.5 مليون.

وأضاف الدوسري: إن النظام المتبع في قسم الحجز والتوزيع يعمل على ربط مركبات الأجرة التابعة لمؤسسة تاكسي دبي وشركات الامتياز بمنظومة التحكم عبر الأقمار الصناعية،ووصل العدد الإجمالي لعدد ركاب مركبات الأجرة إلى أكثر من 77 مليون راكب تم نقله عن طريق مركبات الأجرة، ومقارنة بالوقت ذاته من العام الماضي فقد تم نقل حوالي 68 مليوناً.