أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن جهود العاملين في قطاع التربية والتعليم في دولتنا محل متابعة سموه عبر عدة قنوات كالزيارات الميدانية والتقارير الدورية من معالي وزير التربية أو من خلال الرسائل الإلكترونية التي تحمل لسموه على موقعه الاقتراحات والأفكار المتصلة في تطوير العملية التربوية والمسيرة التعليمية.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه في فستيفال سيتي بدبي صباح أمس بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي .. أعمال المؤتمر التربوي السنوي 2011/2012 الذي نظمته وزارة التربية والتعليم بمشاركة نحو ألف من مديري ومديرات المدارس في الدولة ومساعديهم وأعضاء التوجيه الإداري في الوزارة.

وتحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الجلسة الأولى للمؤتمر قائلا « إننا نقدر عملكم وجهودكم وأنا أعتبركم فرسان الميدان التربوي الحقيقيين والجميع يقدر لكم هذه الجهود ويعرفها بدءا من أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحتى طلابنا وأولياء أمورهم».

ودعا سموه المشاركين في المؤتمر إلى التحلي بالإيجابية في التعامل مع التحديات التي تواجههم في الميدان وان ينظروا إلى دولتنا قبل أكثر من عشرين عاما كيف كانت وما أصبحت عليه اليوم من تقدم وتطور رغم كل التحديات والصعوبات التي واجهتنا في الماضي إلا أننا بالعزيمة والإصرار والإيمان بالله وبقدرات أبنائنا وبناتنا تجاوزنا كل المشكلات وباتت وراء ظهورنا.

وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن مستقبل الوطن العزيز في يد أبنائه المتعلمين وهم قادرون على بناء مستقبل وطنهم والأجيال اللاحقة وقادرون على مواجهة التحدي بالتحدي.

وأردف سموه «أريدكم أن تفتشوا عن الإصرار لا عن الأعذار وأنا أحب الإصرار وأعشق التحدي وأريدكم أن تكونوا كذلك».

ودعاهم سموه للعمل بروح الفريق الواحد في تنفيذ خطة التعليم للأعوام العشرة القادمة «التي ناقشناها في مجلس الوزراء واعتمدناها ولدينا الثقة بمهاراتكم وكفاءاتكم لإنجاح هذه الخطة وترجمتها على أرض الواقع وأتمنى لكم كل التوفيق في عامكم الدراسي الجديد».

 

التوجيه المبكر للطالب

واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى جانبه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، وعدد من المسؤولين استمعوا إلى محاضرة الدكتور عبدالله الحنبشي مدير جامعة الإمارات تحت عنون التوجيه المبكر للطالب وكيف يجب إعداد الطالب وتهيئته للولوج إلى مرحلة جديدة من حياته الدراسية وهي الجامعة، مؤكدا المحاضر أهمية وعي الأسرة وأولياء الأمور بهذا الجانب النفسي المهم للطالب كي يتم إعداده أكاديميا ونفسيا وإرشاده لاختيار التخصص الذي يمكن أن يبدع فيه.

 

المعلم حجر الزاوية

وشدد على دور المدرس أولا والمدير ثانيا في هذا الشأن، معتبرا المعلم حجر الزاوية والمدير القائد الذي يوجه المعلم والطالب معا.

وأشار الدكتور الحنبشي إلى كيفية ربط المدارس بالجامعات من خلال اللقاءات المشتركة والتنسيق فيما بينها لتحقيق مصلحة الطلبة المقبلين على مرحلة الالتحاق في الجامعات.

وعقب انتهاء الجلسة الأولى للمؤتمر تجول صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بين المشاركين في المؤتمر من مديري ومديرات المدارس وجاذبهم أطراف الحديث وهنأهم بحلول العام الدراسي الجديد وهم بدورهم شكروا سموه على حضوره وافتتاحه للمؤتمر وحرصه على متابعة كل ما يتعلق بالمسيرة التربوية والتعليمية في دولتنا العزيزة.

 

عملية الاختبار

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد تفقد المعرض التربوي المصاحب للمؤتمر واستمع من القائمات عليه إلى شروح حول خطة الأمان في عملية الاختبار لتأمين السرية في إعداد أسئلة الامتحانات المدرسية وآلية تنفيذ هذه الخطة التي اعتمدتها وزارة التربية منذ العام الفائت وبرنامج تعليم المكفوفين في مدارس الدولة من خلال جهاز تقني تم شراء نحو خمسين جهازا من هذا النوع لمساعدة الطلبة من هذه الفئة التي توليها الوزارة رعاية خاصة.

كما اطلع سموه خلال تجواله في المعرض على أجندة التعليم من العام 2010 إلى العام 2020 والتي تتضمن الرؤية والرسالة والمحاور الإستراتيجية وكذا مجالي الاعتماد الأكاديمي الأول والثاني وعناصر إنجاحهما وتطبيقهما بشكل إيجابي ومفيد للطلبة.

 

خريطة طريق تعليمية

 

توجه معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم باسم كل المشاركين في المؤتمر بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على رعايته الكريمة للمؤتمر التربوي السنوي ومتابعته الشخصية لمسيرة الوزارة الهادفة للوصول إلى مستوى تعليمي عالمي على مستوى مدارس الدولة.

وأكد معاليه أن آراء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورؤيته لمستقبل التعليم في بلادنا تشكل خريطة طريق للوزارة بكافة كوادرها، معاهدا سموه والقيادة الرشيدة أن يسيروا على الدرب الذي رسمته قيادتنا وصولا الى تحقيق الأهداف الوطنية العليا بكل أمانة وجد واجتهاد.

ونوه الوزير بهدف انعقاد هذا المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من الخبراء الأكاديميين من داخل الدولة وخارجها المتمثل بالتعريف باستراتيجية تطوير التعليم حتى العام 2020 والمبادرات التي تطرحها الوزارة لتحقيق الغاية المرجوة وتبادل الأفكار والخبرات الإيجابية بين مختلف القيادات المدرسية والتعليمية في الدولة من أجل تطوير أداء القيادات المدرسية على أسس علمية ومنهجية.

 

- محمد بن راشد : أعتبركم فرسان الميدان التربوي الحقيقيين والجميع يقدر لكم هذه الجهود

 

- سموه يدعو المشاركين إلى التحلي بالإيجابية في التعامل مع التحديات التي تواجههم في الميدان

 

- سموه «أريدكم أن تفتشوا عن الإصرار لا عن الأعذار وأنا أحب الإصرار وأعشق التحدي وأريدكم أن تكونوا كذلك»