عقد المرشح لانتخابات المجلس الوطني عن امارة دبي المحامي حسين لوتاه لقاء مع عدد من المحامين في دبي، تبادلوا فيه الحديث عن المجلس الوطني ومبادرة التمكين، التي طرحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وقال لوتاه إن عدد القوائم الانتخابية لهذا العام كبير جداً وبالتالي يصعب التواصل معهم، حيث ان مسألة التدرج شهدت قفزة كبيرة من 7600 شخص إلى نحو 129 ألفا.

 

قناعة وإيمان

وتوقع لوتاه أن تشهد الدورة المقبلة دخول جميع المواطنين في الدولة بالانتخابات، لافتا إلى أن الثقافة الانتخابية ضعيفة لدى العديد من الناخبين حتى المرشحين، حيث ان معظمهم ليس لديه دراية عن المجلس ولا عن آلية عمله ولا المهام المنوطة به. وشدد على أنه يجب ان تكون دوافع الترشيح مبنية على الكفاءات، وعلى القناعة والإيمان بالرسالة التي يمكن ايصالها، معتبرا أن صوت الناخب أمانة ويجب على كل المرشح إيصالها للمجلس وحمل هذه المسؤولية.

 

صلاحيات معينة

وقال إنه ومن خلال قراءته للعديد من برامج المرشحين ان أغلب هذه البرامج عبارة عن وعود مبالغ بها، حيث أن المجلس يغطي جميع القطاعات وضمن صلاحيات معينة، وهو يمثل الناس كلها، ولو علم المرشح امكانيات العضو في المجلس وما يستطيع عمله لما أعطى وعوداً براقة لا يمكنه تحقيقها.

وأضاف أن العديد من الناخبين انساقوا وراء مرشحين في العام 2006 وتفاجأ الذين فازوا بالعضوية بالصلاحيات الموجودة وما يستطيعون تحقيقه، موضحا أن بعض الحملات لو قرأها السائح لاعتقد أن الامارات لم تقم بأي شيء منذ تأسيسها قبل أربعين عاماً. وأوصى الناخبين بأن يدركوا أهمية الاصوات التي سيدلون بها وقوتها والامانة الملقاة على عاتقهم، فهم قد تميزوا في هذه الدورة بوجود أسمائهم، وعليهم اختيار المرشح الافضل من حيث الكفاءة والدراية والاكثر تمثيلا لتطلعاتهم في المجلس.

 

رجال القانون

وقال لوتاه انه من خلال خبرته في العمل كمستشار في الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي لما يقارب الـ12 عاما، بات يدرك أن العضو عند دخوله عليه أن يستنزف جل وقته في المجلس ليكون عضوا فاعلا.

ولفت إلى أن المجلس بحاجة لرجال القانون وذلك لمناقشة القوانين والتشريعات، حيث أن بعض الكلمات قد تفهم بطريقة خاطئة وتغير قانونا كاملا، وعليهم ادراك اهمية وجود قانونيين حتى وإن لم يفز أي من القانونيين فعلى الحكومة اختيار قانونيين منهم.

 

ثقافة عالية

وأشار إلى أن عضوية المجلس تحتاج إلى ثقافة عالية في الامور السياسية، نظرا لأهمية الاجتماعات التي يعقدها والزيارات التي يقوم بها الاعضاء للمجالس العالمية، وأكد أنه على العضو ان يكون دائم التواصل مع الناس واخذ آراء اصحاب الاختصاص قبل مناقشة القوانين المتعلقة بها وهذا يحمله مسؤولية كبيرة.