تنوعت الحملات الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي فبعد مرور عشرة أيام على انطلاق تلك الحملات، لوحظ أن التركيز على القضايا المجتمعية وبالأخص تنمية الموارد البشرية والدعوة للحفاظ على المكتسبات التي حققت في ظل القيادة الرشيدة لدولة الامارات، كان العنوان الابرز لعدد كبير من المرشحين، والحديث عن البطالة والتركيبة السكانية ومعالجة مشاكل المرأة وتطوير التعليم والثقافة كان له نصيب الاسد في حملاتهم الانتخابية.
وقال المرشح عبد الشكور تهلك إن برنامجه الانتخابي يرتكز على ثلاثة أبعاد ثقافية ومجتمعية ومؤسسية ، لافتاً إلى ان هدفه من الترشح جاء نتيجة لايمانه بالمشاركة الوطنية وانطلاقاً من الحس الوطني النابع من صميم الفؤاد في حب هذا الوطن المعطاء ورغبة منه في توظيف خبرته الطويلة في مجال العمل الاجتماعي والعمل المصرفي في خدمة مختلف قضايا المجتمع.
ثقافة مجتمعية
وأشار إلى أن مركز الهدر الحقيقي في المجتمع هو غياب فلسفة الثقافة المجتمعية ، حيث إن الاعتقادات السائدة عند الكثير أن التغيير لا يأتي إلا عن طريق الشكوى وهذا يتنافى مع الواقع ، فالتغيير الحقيقي لا يأتي إلا عن طريق الوعي الثقافي والمجتمعي، لافتا إلى أنه إذا فهم الجميع أن المجلس الوطني شأنه شأن أي مؤسسة تابعة للدولة تحكمه قوانين ولوائح ومهام محددة ، لأدركوا أن دوره كمرشح في المجلس متى يدخله يقتصر في النظر بالأجندات السياسات المختلفة الموضوعة من قبل السلطات العليا للدولة، ووضع مقترحات على تلك السياسات التي رسمتها الدولة والتي تحال للمجلس من قبل المجلس الأعلى للاتحاد أو من قبل مجلس الوزراء.
توطين مصرفي
وأوضح تهلك أن محاور البرنامج الانتخابي تشمل القاء الضوء على قضية التوطين في الدولة، والتركيز على توطين القيادات المصرفية في القطاع المصرفي بالدولة ،من خلال الاهتمام بالعنصر البشري بوجه عام وتدريب وتأهيل الموارد البشرية في القطاع المصرفي وإيجاد أفضل وأرقى النظم التعليمية في المجال المالي والمصرفي وتطوير الكوادر المصرفية في مختلف أقسامها، إلى جانب محاولة تخفيف أعباء الديون المصرفية على الشباب المواطن في الدولة من خلال حصر أنواع الديون المتراكمة على الشباب وإيجاد صناديق دعم مشاريع الشباب، والتنسيق بين المصارف والصناديق، وتنشيط الاقتصاد الوطني والسير به بحكمة وسط الاضطرابات المالية العالمية من خلال تنويع مصادر الدخل و تعميق سوق رأس المال و
تقليل الاعتماد على النفط، ومراجعة التشريعات الاقتصادية والمالية لمواكبة التطورات الإقليمية والمستجدات الدولية من خلال حلول في القطاع المالي والمصرفي وحلول تطبيقية للمخاطر الشاملة ونظام الحكومة وتفعيل وتطوير مصداقية المصارف ، والاهتمام بدعم وإبراز الثقافة والهوية الوطنية من خلال تسليط الضوء على المؤسسات الثقافية والفنية والاهتمام بمعارض الكتب والمكتبات وإحياء التراث والثقافة الإسلامية وتعزيز الهوية الوطنية من خلال المدارس والمناهج العلمية والدراسية وتشجيع الموهوبين في المجالات الثقافية والفنية.
خبرة مهنية
وقال عبد الشكور تهلك إن تطبيق مقترحاته يكون من خلال الاستعانة بالجامعات ومراكز الأبحاث العلمية في الدولة، إضافة للجمع بين الخبرة المهنية والخبرة الأكاديمية للعضو من خلال تسخير علمه وإضافة الخبرة التي اكتسبها من واقع عمله والنظرة التكاملية في إيجاد علاقة شخصية بين العضو والجهات الرسمية و بناء علاقات خارجية وقراءة التشريعات و إبداء الرأي، فرغم تشكيل أكثر من لجنة لحل مشكلة التوطين إلا أن المشكلة لاتزال قائمة و ينبغي مراجعة اللجنة.
مشيرا إلى أن المجتمع بات أمام تحديين الأول يتمثل في المحافظة على المكتسبات التي تحققت، وتحدي تنمية الموارد البشرية فقديما كانت الدولة تعتمد على مواردها المالية لضمان مستقبلها، أما اليوم فإن مواردها البشرية هي ضمان المستقبل.
واضاف أن جوانب القصور لمختلف مشكلات المجتمع تكمن في الثقافة الاجتماعية بالدرجة الأولى وهي تتطلب حلولاً بعيدة المدى، أما جوانب القصور الكامنة في الثقافة المجتمعية بالإضافة إلى الحلول السريعة المتمثلة في إزالة القصور للمشكلات فهي أقرب لأسلوب الترقيع أو المسكنات.
آفة اتكالية
والتركيز على البعد المجتمعي وذلك من خلال تثقيف الفرد والمجتمع على المدى البعيد، والبعد المؤسسي والذي يتمثل في مؤسسات الدولة التي تحكمها شرائع وقوانين يركز عليه الفرد، وهذا يؤدي إلى انتشار آفة الاتكالية، لأن الفرد لا يعمل بنفسه بل يعتمد على خدمة تلك المؤسسات فقط. لذا لا يمكن لمجتمع متحضر أن يتقدم وأفراده ليس لديهم قناعة التغيير.
خبرات عملية
ومن جهته قال المرشح عن إمارة دبي الدكتور إسماعيل أحمد عبدالحميد الزرعوني أنه يضع خبرة 40 عاماً من العمل العسكري والمدني والأهلي في خدمة مواطني الدولة من خلال ترشحه لعضوية المجلس الوطني الإتحادي، الذي يحتاج الى خبرات عملية وفكرية للإرتقاء بأدائه وتمثيله لشعب الإمارات.
وقال إنه تشرف بالعمل في السلك العسكري في القوات المسلحة الإتحادية لسنوات عديدة مما أكسبه حساً أمنياً وفهماً عميقاً لأهمية الأمن في إستقرار الأوطان وفي توفير الأجواء الملائمة للتطور الإقتصادي والإجتماعي، كما أن شرف الخدمة العسكرية أكسبه مهارات قيادية وإدارية جاء الأوان لتوظيفها لخدمة المواطنين كافة من خلال الترشح والفوز إن شاء الله بعضوية المجلس الوطني الإتحادي.
وأضاف أنه يجمع مابين الخبرة العسكرية وبين الخبرة المدنية، إذ بدأ حياته المهنية مدرساً ومتطوعاً للعمل الأهلي من خلال الأندية الرياضية ومن خلال ممارسة الأعمال الحرة، ليضيف كل ذلك إلى قدراته المهنية والفكرية والإجتماعية.
تنمية شاملة
وقال إنه يتفهم تماماً طبيعة القضايا والشؤون العامة التي تقلق بال المواطنين ، سواء كانوا شباباً كونه رب أسرة كبيرة تشغل بالهم قضايا الزواج والسكن والعمل والتعليم والصحة، وكونه ممارساً للأعمال الحرة يفهم المواضيع الإقتصادية المحركة للتنمية الشاملة ذات البعد الإجتماعي.
أمنيات بالتوفيق
وقال الدكتور إسماعيل أحمد عبدالحميد الزرعوني إنه لايمكن للمجلس الوطني القيام بدوره خير قيام من غير منحه بعض الصلاحيات والمرونة في الحركة والمساهمة مع متخذي القرار في حل قضايا المواطنين وهمومهم، فهو الذراع الأمينة والصادقة المساعدة لأداء الحكومة في تنفيذ رغبات المواطنين ومصالحهم.
وتمنى الدكتور إسماعيل الزرعوني التوفيق لكل المرشحين الأكفاء بالفوز لتمكينهم من أداء دورهم الوطني في المشاركة.
الانتماء للوطن
وتحدث المرشح طارق المطوع عن برنامجه الانتخابي الذي يتناول أربع نقاط أولها عبارة عن مشروع إماراتي يسلط الضوء على المواطن الإماراتي وذلك من خلال وضع البرامج اللازمة لتطويره في شتى المجالات وتأهيله ليصبح قادراً على شغل الوظائف والمناصب التي تناسبه والقضاء على البطالة بين المواطنين، وإيجاد الوظيفة الملائمة لكل مواطن، وتعزيز الانتماء للوطن، واستغلال الموارد البشرية الوطنية.
أما المشروع الثاني فيعنى بالمجتمع الإماراتي ككل وذلك بتطوير مفاهيم وثقافات جديدة تتناسب مع التسارع في وتيرة الحياة اليومية والتطور السريع الذي تشهده الدولة والعالم في شتى المجالات.
والمشروع الثالث يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال دعم المشاريع والصناعات الوطنية واستثمارها بالشكل المناسب لتكوين قاعدة اقتصادية ثابتة تقلل من تأثر المجتمع بالأزمات المالية والاقتصادية.
منظومة صحية
وأضاف إن المشروع الرابع يسهم في المحافظة على الصحة العامة في المجتمع من خلال تطوير المنظومة الصحية الوصول لمنظومة صحية متطورة قادرة على خلق وقاية صحية وثقافة صحية تسهم في المحافظة على أفراد المجتمع، والوصول لمنظومة صحية علاجية متطورة تسهم في المحافظة على صحة المجتمع، والبلوغ للحصول على بيئة نظيفة خالية من التلوث وبالتالي التقليل من الضرر على الصحة العامة.
بيئة بحرية
ركز المرشح لانتخابات المجلس الوطني عن إمارة دبي محمد مطر الجميري في حملته على الهوية الوطنية وعلى دعم وتعزيز أبحاث البيئة البحرية والبرية، أما في خطته لدعم البيئة البحرية فأكد الجميري على أهمية تطوير السياحة البحرية والصيد، حيث ان الدول المطلة على البحر غالبا ما يكون بها النشاط البحري مرتفعا، وخاصة من قبل المواطنين الذين يقومون بمشاريع عدة تعود على الوطن أولا والمواطن ثانيا بالخير والنماء.
وأضاف محمد مطر الجميري إنه يجب القيام بدراسات شاملة عن البيئة البحرية والنظر في أي مشكلات تتعرض لها وما هي الممارسات الخاطئة وكيفية الحفاظ عليها وتنشيطها، والنظر في مسببات التلوث البحري وخاصة التسربات النفطية التي غالبا ما تؤزم النشاطات البحرية وتتسبب في خسائر بيئية واقتصادية كبيرة.
وأضاف الجميري بأن البيئة البرية تحظى باهتمام كبير من قبل أهل الإمارات ويجب الحفاظ على «العزب» ودعم اصحابها من ناحية العلف وتوفير أماكن لهم لإقامتها، حيث لوحظ أن هناك اهتماما بهذه العزب في أبوظبي والعين.
وأشار إلى أن بعض الدول قامت بتصدير المواشي من خلال تربيتها في العزب وتوفير بيطرة متطورة ودعم العلف وهذا سيساهم في تنمية هذه التجارة على مستوى الدولة التي ستسهم في نمو الاقتصاد وتنوعه.
