بلغ عدد مراجعي مراكز الرعاية الصحية الأولية في رأس الخيمة549 ألف مراجع خلال الستة أشهر الماضية. وقال الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية: إن خدمات المراكز الصحية تشمل الخدمات الوقائية والتعزيزية والعلاجية حيث تشمل خدمات العلاج العام مثل الأسنان ورعاية الأمومة والطفولة بالإضافة الى الخدمات المساندة الأخرى من خدمات تمريضية ومختبرات واشعة وتغذية وتثقيف صحي. وكشف أن عدد المحولين من مراكز الرعاية الصحية الأولية للمستشفيات بالإمارة حوالي 4857 اي بنسبة 0,2 % وهو ما يعني أن معظم المترددين على هذه المراكز يتلقون العلاج فيها وهذا بدوره يقلل من الضغط على اقسام الطوارئ والعيادات الخارجية بالمستشفيات.

وأكد ارتقاء المستوى النوعي للخدمات التي تقدمها مراكز الرعاية الصحية الأولية على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن مراكز رأس الخيمة تضع قضية التثقيف الصحي في صدارة أولوياتها، حيث تقوم بشكل دائم بإقامة المحاضرات والندوات الجماهيرية المفتوحة بهدف تعزيز الثقافة والوعي الصحي في المجتمع.

وقال: إن الندوات تركز في المقام الأول على التعريف بأساليب التعايش مع الأمراض المزمنة ومن أهمها السكري وارتفاع ضغط الدم، وهما يشكلان معضلة صحية في الدولة، نظرا لتفشيهما بنسب كبيرة بين المواطنين والمقيمين، هذا بالإضافة إلى الندوات الخاصة بصحة الأم والطفل ومخاطر التدخين والمحاضرات الموجهة للشباب وطلبة المدارس حول التغذية الصحية والسليمة.

وأضاف: إن دور الرعاية الصحية لا يقتصر على تقديم الخدمات، سواء كانت علاجية او وقائية، فالأهم هو التثقيف الصحي لأن كل درهم يتم انفاقه على التثقيف يوفر عشرات الدراهم مما ينفق على العلاج، مؤكداً أن منطقة رأس الخيمة الطبية ستطرح خلال الربع الأخير من العام العديد من البرامج التثقيفية التي ستشمل كافة فئات المجتمع ومختلف فئاته العمرية.

وأشار إلى أن برامج التثقيف تتوجه أولاً إلى الأم والمرأة كونها المسؤولة عن توفير الغذاء الصحي للأسرة كلها، ولأنها المعنية بغرس السلوكيات الصحية المرغوبة في نفوس أطفالها، وكذا تعزيز رفضهم للسلوكيات الضارة، موضحا أن المنطقة الطبية ستهتم بتكثيف المحاضرات الموجهة لطلبة المدارس للتوعية بمخاطر آفة التدخين، وتشجيع الشباب على الابتعاد عن هذه العادة الصحية السلبية، فضلاً عن مد يد العون والمساعدة للذين سقطوا بين براثن هذه الآفة.