قال محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان سمو ولي عهد أبوظبي أن تنظيم المعرض الدولي للصيد والفروسية هذا العام في دورته الجديدة التي تنطلق غدا وجاء في أعقاب إنجازات مهمة حققتها دولة الإمارات مؤخرا، تمثلت بشكل رئيسي في إدراج مدينة العين كأول موقع إماراتي على قائمة التراث العالمي للبشرية، و تسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو.

وأشار الى ان المعرض يحقق في كل دورة جديدة نجاحات متميزة، وتعطي الجودة العالية للمنتجات المتوفرة وتشكيلتها المتنوعة للمعرض والمقدّمة من قبل 596 شركة من 28 دولة على مساحة إجمالية تصل إلى 31000 م2، مرتبة ريادية رفيعة على مستوى العالم في مجالات الصيد والفروسية والرياضات ذات الصلة، لا سيما على الصعيد التجاري. وتتفرّد هذه الدورة بأجنحة وطنية مُشاركة لكل من الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، السويد، هولندا، بولندا، أستراليا، تنزانيا، وجنوب إفريقيا.

وأشار خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي الى أن المعرض يحظى بمشاركة دولية واسعة من المنظمات والمؤسسات المعنية بالترويج لرياضات الصيد والحفاظ على الأنواع، وفي مقدمتها جمعية مستشاري الحياة البرية الدوليين و الرابطة العالمية للصقارة والمجلس العالمي للحفاظ على الصيد والحياة البرية والذين أشادوا بنجاح قيادة دولة الإمارات لأضخم عملية تسجيل لعنصر من عناصر التراث المعنوي على مدى تاريخ اليونسكو، لنحتفي اليوم بالاعتراف العالمي بالصقارة - التي تعود لأكثر من 7000 سنة - كتراث غير مادي للإنسانية.

واستعرض المزروعي قول ديتر شرام الرئيس الفخري للمجلس العالمي للحفاظ على الصيد الذي يضم في عضويته 84 دولة: (إنه لا يسَع المجتمع العالمي للصيادين المُناصرين للبيئة، إلا أن يقدر عاليا الدور الحاسم الذي نهضت به الإمارات لتحقيق هذا النجاح الباهر، كأحد نماذج الحفاظ على التراث الإنساني المشترك بين بلدان العالم، فمن خلال اهتمام الإمارات المعروف على مستوى العالم بتراث العرب وقيمهم وهويتهم، حصلت الصقارة على أفضل وأوسع اعتراف عالمي بوصفها تراثا ثقافيا إنسانيا).

وقال انه يشارك في المعرض كبرى مضامير الخيل العالمية، وذلك في أعقاب نجاح فعاليات المؤتمر العالمي لخيول السباق العربية (هولندا 2011) يونيو الماضي، واختتاح سباقات مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة لهذا العام، (إذ لطالما كان للخيول العربية دور هام في دولة الإمارات وكافة أنحاء العالم، ومن ذلك الدور يعطي المعرض الدولي للصيد والفروسية زواره الفرصة ليروا مستقبل هذه الرياضة، والاحتفاء بماضيها وحاضرها ومستقبلها. ولعل أكثر ما يعكس زيادة شعبية رياضة الفروسية هو نمو عدد المشاركين في الدورة التاسعة للمعرض).

وأوضح المزروعي ان المشاركة الإماراتية تتصدر قائمة العارضين من خلال هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ونادي صقاري الإمارات ومستشفى أبوظبي للصقور ومراكز إكثار الحبارى وهيئة البيئة، وغيرها من الجهات التراثية والبيئية المرموقة في الدولة، والتي تركز على أهمية التنوع البيولوجي وصون الأنواع، وتقدم جهودا ملموسة في الأنشطة التراثية التوعوية والموجهة لمختلف الشرائح العمرية وخصوصا فئة الناشئة والطلبة.

وأشار الى ان المسابقات المتنوعة التي تقام خلال المعرض تسهم في توعية وترفيه وإلهام الزوار والمتسابقين، وتتمثل في مسابقات إعداد القهوة العربية،و الشعر النبطي، وأفضل بحث في الصيد والفروسية عند العرب، و أجمل اللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية، و أجمل وأكبر الصقور المكاثرة في الأسر، والتي تهدف جميعها لتوعية الأجيال الجديدة بثقافتهم وتراثهم وبيئتهم وبأهمية الحفاظ عليها.

كذلك ومن جديد المعرض هذا العام مسابقة تحدي منتجع الفرسان الرياضي الدولي للرماية الحية ورماية الأسهم، والتي تتيح فرصة الاشتراك بها لزوار المعرض البالغين من العمر 16 عاماً أو أكثر.

كما تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال فعاليات الدورة التاسعة عددا من الفعاليات التراثية والثقافية الموجهة لمختلف الفئات العمرية وأفراد المجتمع، وتستضيف منطقة مخصصة لشرح أهم إنجازاتها ومنطقة للألعاب التقليدية ومنطقة للأعمال اليدوية، فضلا عن عروض للعيالة والحربية من خلال فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التي أسستها الهيئة.

ويهدف المعرض إلى الاحتفاء بالتقاليد الإماراتية المتجذرة، والترويج لها لدى الجمهور الجديد وتعزيز وحماية الكثير من القيم العريقة، كالصقارة والفروسية والصيد البحري. وتمثل الأجواء الاجتماعية وشبكات التعارف بين العارضين والزوار أحد مواطن القوة المتنامية داخل المعرض. اللجنة الأمنية تحدد شروط ترخيص شراء الأسلحة

دعت اللجنة الأمنية المشاركة في المعرض الدولي للصيد والفروسية 2011 المواطنين الراغبين في شراء وترخيص الأسلحة إلى ضرورة التقيد بإحضار جواز السفر الأصلي ساري المفعول وصورة عنه وخلاصة قيد الأسرة الأصلية وصورة عنها إضافة إلى بطاقة الهوية وصورة عنها وشهادة حسن سير وسلوك صادرة من الجهات الأمنية المختصة .

كما دعت المواطنين إلى توفير شهادة عدم ممانعة صادرة من الجهات المختصة في كل إمارة باستثناء إمــارة أبوظبــــي وبطاقــة عمــل ( شهادة عمل) .

وبالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون أكدت اللجنة الأمنية انه يتعين إحضار شهادة عدم ممانعة لشراء وتصدير الأسلحة إلى بلده مصدقة حسب الأصول من قبل سفارة بلاده لدى الدولة إضافة إلى جواز السفر الأصلي وصورة عنه . وأكدت اللجنة الأمنية انه لن ينظر في أي طلب بالترخيص في حال نقصان إحدى الأوراق المذكورة كما انه لن يتم إصدار شهادات بحث الحالة الجنائية على أرض المعرض.