أكد مرشحو دبي خلال حملاتهم الانتخابية عن طرحهم لقضايا جوهرية تفيد المواطنين وتنعكس على المستوى المعيشي لهم، وذلك بهدف الوصول إلى التنمية الشاملة في الدولة، وواصلوا في الوقت ذاته تأكيدهم على عدم طرح شعارات وعناوين براقة ومجرد وعود تذهب أدارج الرياح عند وصولهم للمجلس.

وقال المرشح أحمد ابراهيم محمد بن فارس أحد المرشحين عن إمارة دبي إن الاهداف التي ستكون محور عمله في المجلس الوطني تتمثل في إصدار قانون موحد للموارد البشرية الاتحادي والمحلي وذلك لتحقيق التوازن السكاني والاقتصادي والوصول إلى التنمية الشاملة في الدولة، وانشاء جهاز استثماري بدعم من الحكومة يهدف إلى استثمار أموال مواطني الدولة في جميع المجالات.

تكافل اجتماعي

ومن ضمن أهدافه أيضاً إنشاء جهاز تكافل اجتماعي بدعم من الحكومة لأبناء الدولة ، إضافة لإنشاء صندوق خاص بالتبرعات لتسديد ديون المواطنين و المعسرين، ووضع تشريع لخريجي الجامعات و المؤسسات التعليمية لتعيينهم بنصف راتب لمدة سنة على الأكثر في القطاع الخاص و الحكومي فور تخرجهم، وذلك للحفاظ على ما لديهم من معرفة وعلم، ومعالجة مشكلة غلاء الاسعار وايجاد الرقابة الكافية على السلع، ودعم ذوي المعونة الاجتماعية واعفائهم من رسوم الاستهلاك ورسوم الخدمات.

وأضاف بأن من ضمن أولوياته معالجة الخلل بين مثلث التعليم المعلم والادارة والمنهج وربط مخرجات التعليم بحاجة سوق العمل المحلي.

مقاعد برلمانية

وأكد بخيت عبيد السويدي المرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي ضرورة المعرفة التامة بالصلاحيات المعطاة لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي سواء في فترة الانتخابات والترويج لعضويتهم أو في حال فوزهم بمقاعد برلمانية، وقال ان فكرة الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي راودته منذ عام 2006 في الدورة الأولى للانتخابات، ولكنه آثر تأجيل ترشيحه ليتسنى له الإلمام الكامل بالمبادرات التي نسجتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بغرض تأمين مستوى حياة مثالي لشعب الإمارات.

وركز السويدي في برنامجه الانتخابي على أربعة محاور أساسية تتمثل في فئات مجتمعية مهمة، وهي الأرامل والمطلقات وذوو الدخل المحدود والمتقاعدون، فضلاً عن العاطلين عن العمل وذلك بهدف تحقيق أكبر نسبة توطين في القطاعين العام والخاص.

جهود حثيثة

وقال السويدي بأن فئتي الأرامل والمطلقات تعتبر من الفئات المهمة التي تتطلب عناية ورعاية كاملتين، والوقوف إلى جانبها ودعمها في كافة المستويات مسؤولية تتطلب من الجميع وقفة مطولة وجهودا حثيثة، منوها إلى ضرورة السعي إلى دعم المتقاعدين، حيث يعاني الكثير من المتقاعدين بشكل عام والمرأة بشكل خاص، من مسألة رفع سن التقاعد. وقال إن اَخر استطلاع تناول احتياجات المرأة العاملة في الحكومة الاتحادية أشار إلى أن معظم المستطلعة آراؤهن في المسح والبالغ عددهن 7 آلاف و876 امرأة، لا يؤيدن استكمال مدة 20 سنة مدة خدمة فعلية للحصول على المعاش التقاعدي، وأن سن التقاعد للمرأة المحددة بـ 50 سنة حسب قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية غير مناسبة بالنسبة لظروف المرأة العاملة.

ورش عمل

ووفقاً لهذه المعطيات الموثقة سيركز السويدي في حال فوزه على عدة جوانب تخدم هذه الفئة وهي تخفيض فترة عمل المرأة من 20 إلى 15 سنة ليحق لها التقاعد، حيث ان القانون الحالي غير منصف للنساء العاملات في المؤسسات الاتحادية اللاتي يشكلن الأغلبية بين جموع العاملين.

وركز السويدي في منافسته الانتخابية على تعزيز استراتيجية التوطين من خلال حل أزمة العاطلين عن العمل، حيث تشير الإحصائيات المنبثقة عن تقرير ورشة العمل الإقليمية الثانية المنعقدة في إمارة دبي في عام 2009 ، بأن دولة الإمارات تشكل 19% من المعدل العام للبطالة العربية البالغة نسبتها 6,14% أي بواقع 33 ألف مواطن ومواطنة عاطلين عن العمل.

قروض سكنية

وأشار إلى أهمية دعم فئة ذوي الدخل المحدود، أخذا بعين الاعتبار معاناة الكثير من أبناء الوطن من مشكلة عدم مناسبة الميزانية الشهرية المتوفرة مع الاحتياجات الفعلية للعائلة، إلى جانب تقديم مقترح خاص بإعفاء ذوي الدخل المحدود من القروض السكنية، وتسهيل إجراءات حصولهم على المنحة السكنية ضماناً لتوفير بيئة سكن مناسبة تضمن العيش الكريم لهم ولعائلاتهم، والسعي لوضع خطة على المدى القصير والبعيد لرفع مرتباتهم وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال رفع كفاءتهم وإنتاجيتهم في ميدان العمل سواء في القطاع العام أو الخاص على حدٍ سواء.

سلطة رقابية

ومن جهتها أكدت المرشحة سامية الفقاعي أن الإماراتيين يحتاجون لمجلس له سلطة رقابية تخدم حقوقهم مشيرة إلى أن قرار الدخول في الانتخابات هو قرار صعب، ولكن دخولها للمجلس جاء من أجل العمل المشترك على تحقيق التنمية والنهضة الشاملة للإمارات والتي بدأها المؤسس والمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بنظرته الحنونة وتطلعه المستقبلي بكل معنى الكلمة والتي لن ينساها الإماراتيون أبداً. وطالبت الفقاعي بأن يكون للمجلس الوطني صلاحيات حقيقيه تخوله كسلطة رقابية ليكون له دور فعال في التخطيط والتقييم والمساءلة، ووجود الأعضاء الأمناء على مصالح المواطنين والقريبين من تفاصيل حياتهم واحتياجاتهم، والحريصين بصدق على وطنهم يجعل دور المجلس دوراً هاماً وحيوياً.

استفسارات وتوضيحات

وقالت انه من المهم أن يتم إلزام المسؤولين المعنيين بالرد على الاستفسارات والتوضيحات المطروحة بكل صدق ووضوح،

وبينت الفقاعي بأن كل مواطن له حق الحصول على الرعاية الصحية بغض النظر عن كونه يعمل أو لا، أو كونه موظفاً في شركة بترول أو مدرسة أو بلدية أو غيرها، وفي كل مناطق ومدن وقرى الدولة، من خلال تأمين صحي يحقق الجودة المأمولة ومراكز صحية ومستشفيات عالمية المعايير.

وقالت المرشحة العنود بن عابد المهيري إحدى المرشحات عن إمارة دبي إن الرقي بمستوى طموح الفرد لا يتحقق إلا إذا بُني على أساس الجماعة ، فإذا ما تم الحديث عن حقوق المرأة فالحديث يكون حقوق نصف المجتمع، فالمرأة تقوم بالدور الأساسي والأهم في تنشئة الأجيال القادرة على العمل والإنتاج والإبداع والتميز، وتقوم أيضا بإعداد الأجيال المثقفة والمتعلمة التي تخرج منها القيادات الرائدة لتقود دفة التطور في المجتمع إلى الأمام.

طموح مشروع

وأضافت إن مسيرة المرأة مليئة بالعطاءات، فهي تقوم بدور الأم والزوجة والأخت والمعلمة، ولقد برزت كسيدة أعمال في مجالات متعددة في الآونة الأخيرة، فالمرأة الإماراتية لديها الكثير من الطموحات والتطلعات التي تأمل الوصول إليها.

وأشارت إلى أن هناك أمورا يجب إعادة النظر فيها من قبل الجهات المعنية وذلك باتخاذ القرارات اللازمة في تلك القضايا، وهذه الأمور ستساهم بشكل كبير في التقليل من الضغوط الملقاة على عاتق المرأة سواء في البيت أو في العمل ، كما أنها ستساهم في زيادة القدرات الإنتاجية لدى المرأة، وستعمل على التقليل من الآثار السلبية والمشكلات الناتجة عن تلك الضغوط مثل المشاكل الزوجية، وتربية الأولاد، والخدم وغيرها.

مراكز تأهيل

وشملت مقترحات العنود المهيري النظر في أحوال المرأة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والأم التي ترعى ولداً أو زوجاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث ان قضيتها لا تقل أهمية عن الموظفة أو الأرملة أو المطلقة التي تطالب بالنظر في قضاياها ومشكلاتها، حيث يجب أن يولي المجتمع اهتماماً كبيراً بهؤلاء الأشخاص، و ذلك من خلال تقديم المساعدة والعمل على تقليل العبء الذي تتحمله هذه الفئة.

وذكرت أن من ضمن أهدافها توفير مراكز تأهيل وتدريب للمرأة ذات الاحتياجات الخاصة أو التي ترعى ولداً أو زوجاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتضم هذه المراكز كوادر مؤهلة وطاقات طبية مدربة على كيفية التعامل مع شتى حالات الإعاقة الذهنية والعقلية والجسدية، مع تأمين أفضل الخدمات والرعاية الصحية لهم.

وتوفير مراكز التدخل المبكر والتي تقوم بدورها بالكشف المبكر والوقاية من مسببات الإعاقة وتطورها، وتأهيل الطفل ذي الاحتياجات الخاصة وأيضاً توعية الأم عن كيفية التعامل مع حالة الإعاقة التي يعاني منها، بالإضافة لصرف راتب ثابت للأم ذات الاحتياجات الخاصة، وأيضاً لمن ترعى ولداً أو زوجاً من ذوي الاحتياجات الخاصة دون النظر إلى الحالة الاجتماعية أو المادية للعائلة.

وقالت العنود إنه من المهم انشاء مركز اجتماعي متخصص يهتم بالمرأة وخاصة في الأمور المتعلقة بالعنف المنزلي والطلاق والتفكك الأسري والمشاكل المتعلقة بتربية الأطفال والتحرش الجنسي ويتم ذلك من خلال تعيين مختصين اجتماعيين يقومون بتزويدها بالنصائح والمشورات القانونية مجاناً عبر خط سري خاص تستطيع التواصل معهم في حال حدوث اي من الحالات المذكورة.

رعاية الشباب

ومن جانبه قال المرشح أحمد القاسم إن الجميع يعلمون أن شباب الوطن هم عماده وهم من يقع على عاتقهم بناؤه وتطوير قطاعاته المختلفة.

ويتطلع القاسم الى رعاية الشباب، وذلك من خلال الاسهام في تطوير برامج تعليمية تدعم اندماجهم في سوق العمل ، ومن أولوياته تمكين وتأهيل الكوادر الوطنية لسوق العمل ، حتى ينعم الشباب بالاندماج في المجتمع من خلال توفير الوظيفة الملائمة والسكن المناسب ، وتكوين اسرة مستقرة، ودمج المعاقين في الوظائف المختلفة وتمكينهم من الاعتماد على النفس لخدمة الوطن ، والاهتمام بقضايا المرأة التي هي عماد الاسرة الاماراتية، وأضاف القاسم بأنه سيسعى الى توفير ضمان اجتماعي أفضل لفئات المجتمع المختلفة من المحتاجين، والعمل على تنمية اقتصاد الدولة من خلال تقديم الاقتراحات لبناء اقتصاد قوي يعتمد على الامكانيات الحقيقية للشباب ويحقق الاكتفاء الذاتي.

مواطنة إيجابية

وعن البرنامج الانتخابي للمرشح خالد العور أشار إلى أنه حاول عرض برنامج متكامل و شامل يغطي جميع القضايا المطروحة و يحاكي هموم الوطن و المواطن ، ولهذا ركز في برنامجه الانتخابي على محورين هما الحث على المواطنة الايجابية في التفكير و الممارسة والثاني التفاعل مع العضو لصالح التغيير و التطوير.

أبعاد مختلفة

ولفت إلى أن البطالة من المشكلات ذات الأبعاد المختلفة، فهي مشكلة اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، ولذلك فإن دراستها تتطلب رؤية شاملة للموضوع من أبعاده المختلفة ليصار إلى تلافي أي عقبة تقف في طريق توظيف المواطنين والاستفادة من قدراتهم في الوطن.

وأضاف العور بأنه مما لا شك فيه أن الدولة بحاجة ماسة إلى مهنيين على قدر عال من التأهيل ولكن هذه الحاجة ليست مُطلقة وتستدعي تخريج أعداد لا نهائية من الأفراد، بل هي محدودة كماً ونوعاً وتوقيتاً، ودعى إلى التوازن في مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل.