منذ إعلان الأحد الماضي انطلاق الحملات الانتخابية للمجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات، بدأ الجمهور بمتابعة الكتيبات الدعائية لبرامج المرشحين وطبيعة ما تحويه من أجندات وأهداف ورؤى. وذلك من خلال توزيعها عبر الصحف المحلية أو في مجالس الناخبين. لتعد الكتيبات ثقافة تعريفية بطبيعة برامج الناخبين وتوجهاتهم الفكرية والاجتماعية. وتعتبر هذه المرة الثانية التي يعيش فيها جمهور القراء مع كتيبات الناخبين، حيث كانت المرة الأولى قبل أربع سنوات ماضية، لكن بزخم أقل ومنشورات أكثر محافظة مما عليه الآن.

وتختلف الكتيبات من مرشح إلى آخر، فمنهم من وضع السيرة العملية والذاتية في المقدمة ليتبعها ثانيا ببرنامجه الانتخابي، وما تحويه من أهداف يسعى إلى تحقيقها إذا فاز بالعضوية. ومنهم من كان عرضه الأول فرزا لأهم ما يسعى تقديمه للمجتمع بعد وصوله للمجلس. وآخرون فضلوا تصميمها بأشكال عدة كالبروشورات، مبتعدين عن مفهومها ككتيب، وذلك في كونها أسهل في التوزيع بين الناخبين، وأقل تكلفة ومحببة للقراء بصورة أكبر. حيث لعبة مسألة الألوان ونوعية الورق جزء مهم في توجيه ذائقة أنظار القارئ للكتيب، وكيفية التفاعل مع ما يتضمنه من أفكار، معبرا منها عن خلفية المرشح ومرجعيته، ليضيف إليها أفضل ما في ألبومه الخاص من صورة شخصية.

قراءة الكتيبات وتقييم ما بها من أفكار وخطط تساهم في الكشف عن طبيعة الشخصية الكامنة لكل مرشح، خلف برنامجه الانتخابي، حيت تتيح الكتيبات للجمهور فرصة لعقد مقارنات لأهم الخدمات والامتيازات المقدمة.