واصل مترشحو إمارة رأس الخيمة للمجلس الوطني الاتحادي، حملاتهم الانتخابية، وقد أنهى معظم المترشحين الجولة الأولى من هذه الحملات، التي ركز خلالها المترشحون على التعريف بهم، عبر اللوحات الإعلانية، التي انتشرت في شوارع المدينة، وفي مداخل المناطق التابعة لها، وكذلك المناطق البعيدة التي يوجد فيها مترشحون، وبدأ معظم المترشحين المرحلة الثانية من الدعاية الانتخابية، بالالتقاء بالناخبين مباشرة، عبر الندوات التي يقيمها المترشحون في المناطق العامة، أو عبر المجالس التي تعقد لهذا الغرض.

وقال المترشح، الدكتور راشد علي بن علوان الحبسي: إن المشاركة في انتخابات المجلس الوطني، واجب وطني يسعى الجميع من خلاله إلى تعزيز المسيرة الاتحادية وترسيخها للأجيال القادمة، وكذلك المساهمة في ترسيخ دعائم الاتحاد، والمشاركة في طرح القضايا التي تهم الوطن والمواطن.

وأضاف: إن هذا العرس الوطني الذي تعيشه دولتنا، خلال هذه الفترة، خطوة مهمة، لا بد من أن نستثمرها، ونعمل على تسريع خطواتها في المرحلة المقبلة، لتتوافق مع طموحات وتطلعات أبناء الإمارات.

وأشار إلى ضرورة تفهم صلاحيات ودور المجلس الوطني، حتى تكون الوعود وفق هذا الدور وهذه الصلاحيات، مطالباً بالابتعاد عن الوعود البراقة، ولافتاً إلى أنه شخصياً لم يتحدث عن وعود غير واقعية يعجز عن تلبيتها أمام المجتمع، وأتلمس واقعنا بكل تفاصيله، وادراك آمال وتطلعات المواطنين، ودور المجلس وصلاحياته لن يثنيانا عن تقديم الافكار والآراء التي نعتقد انها في مصلحة الوطن والمواطن.

وقال: نحن ـ إذ نثمن المكتسبات التي حققتها الدولة، خلال الفترة الماضية، ومن بينها المجلس الوطني الاتحادي، إحدى ركائز الاتحاد المهمة ـ غير أن طموحنا أكبر نحو منح المجلس المزيد من الصلاحيات التشريعية والرقابية، وممارسة حياة سياسية أكثر نضجاً.

وأوضح الدكتور راشد الحبسي ـ الذي أصدر عدة دراسات عن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية في الإمارات ـ ان البرنامج الانتخابي يتضمن عدة نقاط سأسعى جاهداً لطرحها ومناقشتها، مع تبني مقترحات وأفكار المواطنين، من خلال التواصل معهم، ومن أهم هذه النقاط، محاولة طرح موضوع تعزيز صلاحيات واختصاصات المجلس الوطني، وخاصة التشريعية والرقابية، والعمل على تطويرها بما يتناسب والعملية الانتخابية.

إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية في كافة المجالات، والسعي لدعم وتعزيز دور المؤسسات الاتحادية، ورفع مستوى أدائها، وخاصة في المجالات الخدمية، والاهتمام بمشكلة التركيبة السكانية، لوضع الحلول الجذرية لها، والسعي لتطوير القوانين والتشريعات المعنية بتوطين الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص، وتفعيل ما هو قائم من أجل حل مشكلة البطالة، اضافة الى طرح موضوع التعليم والصحة والإسكان، كقضايا استراتيجية ووطنية تتطلب تكاتف الجميع من أجلها.

واشار الحبسي إلى أهمية بذل كافة الجهود من أجل إنجاح التجربة الديمقراطية، وذلك من خلال السعي لبناء علاقة ثقة بين عضو المجلس الوطني والمسؤول الحكومي، بحيث توضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، والتواصل والمشاركة مع الفعاليات المجتمعية، وإيصال أفكار واقتراحات المواطنين لمناقشتها داخل المجلس.

 

الغلو في الشعارات

وقال المترشح، خميس محمد الشامسي، إنه لم يلجأ خلال حملته الانتخابية إلى الغلو في الشعارات، وخاصة لأن جميع افراد المجتمع يدركون دور عضو المجلس الاتحادي، لكن هناك قضايا تهم الجميع من واجب عضو المجلس الوطني ان يتبناها، ليصل صوت الأهالي إلى المسؤولين الذين يبذلون كل جهدهم لما فيه مصلحة المواطن ومصلحة الوطن.

واشار إلى أن المرحلة الأولى من الدعاية الانتخابية بالنسبة له، انتهت وبدأ اللقاء مع الناخبين مباشرة، للتعريف ببرنامجه الانتخابي، الذي يركز من خلاله على بعض القضايا التي تهم قطاعاً عريضاً من قطاعات المجتمع، مثل فرص العمل في ظل وجود هذا العدد الكبير من خريجي الجامعات سنوياً، وتبذل القيادة السياسية جهوداً كبيرة لتسريع عملية التوطين، وتوظيف الشباب، ودور أعضاء المجلس الوطني، او ايصال رسالة هؤلاء الشباب إلى المسؤولين، للوقوف على حجم العاطلين عن العمل الفعلي، ومن ثم وضع برامج وتصورات لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي تدخل سوق العمل سنوياً.

كما يركز برنامجي الانتخابي على تعزيز دور المرأة، كونها احرزت نجاحاً مقدراً في ما أتيح لها من فرص في شتى المجالات.

ولفت إلى أن القطاع التعليمي يحتاج إلى تطوير على المستوى النوعي، ليتواكب مع متطلبات سوق العمل وحاجاته الفعلية، وإذا لم يتم تدارك ذلك، فسنظل نعتمد على الكوادر الوافدة في الكثير من التخصصات، وهو ما يقف حائلا أمام اتمام عملية التوطين بالصورة المطلوبة.

وأوضح انه يؤمن بضرورة ان يسارع الشباب للانخراط في سوق العمل، بما يتاح لهم من مشروعات، سواء كانت صغيرة أو متوسطة، مع ضرورة تقديم الدعم اللازم من قبل الدولة لمشروعات الشباب، من حيث المساعدة على إنشاء المشروع، وكذلك على عملية التسويق، والاعفاءات اللازمة، التي من شأنها المساهمة في انجاح المشروعات الشبابية.

ولفت إلى أن امارة رأس الخيمة، ستشهد خلال الفترة المقبلة، نهضة كبيرة على مستوى القطاع الصحي، بعد افتتاح عدد من المستشفيات في الامارة، وفي مقدمتها مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، ومستشفى عبد الله عمران، إلى جانب مستشفى إحلال مستشفى شعم، والتوسعات التي سيشهدها مستشفى عبيد الله، إلى جانب افتتاح العديد من المراكز الصحية في المناطق البعيدة.

وهو ما سيعزز الخدمات الطبية المقدمة للأهالي بالإمارة، والقضاء نهائيا على مشكلة انتقال الاهالي إلى العلاج في مناطق بعيدة، مؤكداً ضرورة ان تستمر عملية دعم القطاع الطبي، الذي يحتاج دعما مستمرا، من حيث توفير الكوادر الطبية والفنية والتمريضية، وتوفير الأدوية، وغيرهما من وسائل دعم هذا القطاع.