عززت هيئة الهلال الأحمر عملياتها الإغاثية للحد من وطأة المعاناة الإنسانية في الصومال تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقام وفد الهيئة الذي بدأ أمس زيارة للصومال للاضطلاع بعدد من المهام الإنسانية برئاسة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة وعضوية عضوي مجلس الإدارة احمد عتيق المزروعي وعمران مطر تريم اليوم بتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية التي شملت الأرز والطحين والزيوت على ألف و 200 أسرة بمخيم ( الرجاء ) الإماراتي شمال غرب العاصمة الصومالية مقديشو.
وتنفذ هيئة الهلال الأحمر حالياً برنامجاً إغاثياً يتضمن توفير الاحتياجات الأساسية والمستلزمات الضرورية لآلاف الأسر الصومالية التي تشردت في ظروف إنسانية صعبة بسبب الجفاف والمجاعة التي اتسعت رقعتها مؤخراً وشملت مناطق جديدة في جنوب الصومال، وتعمل الهيئة منذ أن اشتدت وطأة الجفاف والمجاعة في الصومال على تنفيذ برامج إغاثية وتقديم خدمات صحية تواكب حجم التداعيات الإنسانية التي خلفت الكارثة في هذين المحورين الهامين.
واستفاد من عمليات الهيئة الإغاثية حتى الآن أكثر من 45 ألف نازح في عدد من المخيمات المنتشرة حول العاصمة مقديشو ، وتمكنت الهيئة من توسيع مظلة المستفيدين من خدماتها بفضل تنسيقها الجيد مع جمعية الهلال الأحمر الصومالية والجهات الصومالية المختصة وشركائها من المنظمات الإنسانية والجمعيات الوطنية العاملة على الساحة الصومالية المنكوبة لتقديم أفضل الخدمات الإغاثية للحد من معاناة المتضررين وتحسين أوضاعهم الإنسانية .
وكانت هيئة الهلال الأحمر قد بدأت عملياتها الإغاثية للمتأثرين منذ اشتداد أزمة القحط والجفاف الأخيرة، وقامت وفودها الإغاثية بشراء المواد الضرورية من داخل الصومال والأسواق المجاورة وإيصالها إلى المشردين في المناطق التي نزحوا إليها حول العاصمة مقديشو التي تنتشر داخلها وحولها أكواخ متواضعة من الخيش والبلاستيك القديم والمتهالك والذي لا يقي السكان من تقلبات الطقس في مثل هذه الأيام .
ونسبة لتفاقم الأوضاع على الساحة الصومالية والتي أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص إلى مقديشو والدول المجاورة خاصة كينيا وإثيوبيا، بدأت الهيئة مرحلة جديدة من الدعم والمساندة للمتأثرين ورصدت مبالغ إضافية لتوفير المزيد من الاحتياجات الضرورية للنازحين في مجال الغذاء والدواء ومواد الإيواء ، وتتلقى الهيئة باستمرار العديد من النداءات الإنسانية التي تؤكد خطورة الوضع الإنساني وتداعياته على مئات الآلاف من النازحين في حال عدم تلبية الاحتياجات الماسة لهم بالسرعة المطلوبة ، وعلى الفور تجاوبت الهيئة مع تلك النداءات وعززت وجودها وسط المتأثرين من خلال تسيير المزيد من شحنات الإغاثة إلى المخيمات التي تفتقر لمقومات الحياة الأساسية .
ووسط حشود النازحين التي اصطفت لأخذ حصتها من المواد الغذائية التي وفرتها الهيئة والتي روعي فيها أن تشتمل على أهم الاحتياجات اليومية تحدث مسؤول المجلس المحلي في شمال غرب العاصمة مقديشو محذرا من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة لعملية النزوح الكبيرة التي تشهدها مناطق الجنوب ، وقال إن بلاده تواجه تحديات كبيرة لتوفير بيئة ملائمة لحياة مئات الآلاف من النازحين مما يطلب تضافر الجهود الخيرة في الدول الشقيقة لمساندة بلاده على توفير الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.