أعلنت كنيز العبدولي مدير إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم عن انتهاء الإدارة من إعداد برنامج إرشادي يتضمن بناء مقياس الإمارات للميول المهنية للطلبة من خلال التعرف على ما يفضله الطالب من نشاطات تتعلق بعدد من المهن ، حيث يقوم المقياس على عرض أمثلة لهذه النشاطات المهنية في مجموعات تتكون كل مجموعة من ثلاثة أنشطة لمهن مختلفة، على أن يقوم الطالب بتحديد النشاط الأكثر والأقل تفضيلاً بالنسبة له، وعليه يمكن ترتيب هذه النشاطات الثلاثة حسب درجة تفضيل الطالب للقيام بها، وعندما ينهي الطالب الإجابة على كامل مجموعات المقياس بنفس الطريقة، يمكن تحديد مجموعة النشاطات التي حصلت على درجات التفضيل العليا، وبالتالي يمكن التعرف على الميول المهنية للطالب.

وأشارت إلى أن هذا المقياس يستهدف طلبة الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر، و يتضمن أحد عشر ميلاً ، منها ميلان جديدان لم يسبق تناولهما في المقاييس السابقة للميول المهنية هما : الميل الشرطي والعسكري،

أما باقي الميول فهي الميل الأدبي، العلمي،الميكانيكي،الفني،الإقناعي ، الميل للعمل في الطبيعة، العمل المكتبي، العمل في الخدمة الاجتماعية، وفي النشاطات الرقمية والإلكترونية.

وأوضحت أنه تم إعداد هذا المقياس في إطار مبادرات الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم 2010/2020 ومن خلال سعي الوزارة لجعل الطالب محورًا للعملية التعليمية، وضمن خطة إدارة الإرشاد الطلابي التي تهدف إلى توفير مجموعة من المقاييس النفسية لأغراض الإرشاد المهني والأكاديمي والنفسي التي تساعد الاختصاصي النفسي المدرسي والمرشد الأكاديمي المهني في تقديم الخدمات النفسية والإرشادية اللازمة للطلبة ، ويرجع الاهتمام ببرامج الإرشاد الأكاديمي المهني للطلبة نتيجة للزيادة المطردة في التخصصات الأكاديمية و تشعبها وتنوع متطلباتها لتتناسب مع احتياجات التنافس في سوق العمل ومهاراته ، وأخذاً في الاعتبار الدور الأساسي للمؤسسات التربوية في إعداد وبناء شخصية المتعلمين وإعدادهم باعتبارهم الشريحة العريضة المكونة لقوى العمل اللازمة لتنفيذ الخطط المجتمعية الإنمائية.

من جانبها، قالت سناء عبد العظيم الموجهة الأولى للإرشاد الأكاديمي المهني بإدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية ، أن مرحلة الدراسة الثانوية من المراحل التي تسهم في الإعداد لمهنة المستقبل، لذلك فإن التحاق الطالب بتخصص دراسي معين قد يؤدي إلى تحديد المسار المهني الذي سيمارسه مستقبلاً، وعليه فإن اختيار نوع الدراسة المناسب للطالب في هذه المرحلة أمر لابد أن يهتم به كل من له علاقة بتنشئة الطالب وإعداده، مشيرة الى أن هذه المرحلة تحتل مكانة متميزة في السلم التعليمي.

وتعد طلابها للالتحاق بالتعليم الجامعي، كما أنها تشهد نضج ميول الطلاب، وتمايز قدراتهم، وتتبلور فيها ملامح المستقبل المهني أو الوظيفي ، وتؤثر ميول الفرد المهنية بشكل مباشر في نجاحه المهني، فالنجاح المهني يتطلب توفر عدة أمور وشروط جزء كبير منها يعتمد على الفرد نفسه كالحماس والمبادرة والإبداع والإتقان والمثابرة والإخلاص والاستمرارية وإعطاء الأولوية وبذل الجهد والتوافق والتطوير الذاتي، ولكي يقوم الفرد بكل ذلك، لابد أن يعمل في مهنة يميل إليها وتتوافق مع سماته الشخصية.

نجاح

أشارت مدير إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم إلى أن الميول المهنية تمثل أحد أهم المتغيرات التي اشتملت عليها نماذج ونظريات الارتقاء المهني، كما أنها أحد الموضوعات التي يتم الاهتمام بها في عملية الإرشاد المهني، وتظهر الميول وتتحدد في مرحلة المراهقة، ولذلك تعد هذه المرحلة من أنسب الأوقات لعملية التوجيه التربوي والمهني، لأنه كلما اتجه الفرد إلى دراسة أو مهنة تتفق مع استعداداته وميوله كان احتمال نجاحه وتفوقه فيها أكبر.