أكد الدكتور جمال المري، أحد المترشحين عن إمارة دبي، ضرورة معالجة منظومة العمل في المجلس الوطني الاتحادي، وذلك بما يتوافق مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، في التمكين والمشاركة السياسية اللذين يتضمنان أهدافاً واضحة وجلية.
وتطرق المري إلى أهمية أن يقوم أبناء الإمارات بالنظر بإيجابية إلى هذه المبادرة والمشاركة فيها، إذ إن التوجه جاء من رأس الهرم في الدولة، وهذا يحتم على الجميع التجاوب الإيجابي معه، والعمل بما يتوافق مع هذه المبادرة الوطنية الكبيرة.
وقال المري إن برنامجه الانتخابي يتصدى للمحاذير الاجتماعية، التي تتمثل بمجمل التهديدات والأخطار، وكل ما هو مقلق اجتماعياً، من دخل وغلاء معيشي وسكن وبطالة وديون وتفكك أسري وخلل في التركيبة السكانية واللغة العربية والهوية الوطنية، وغيرها من المحاذير الصحية والتعليمية والأمنية، لتحصين النشء من الانحراف، عادّاً أن هذه المحاذير كلما زاد عدد المندرجين تحتها زادت الخطورة على المجتمع الإماراتي.
وأوضح المري أن عملية رصد المحاذير الاجتماعية، ومن ثم ترتيبها على سلم الأولويات، يجب أن يستخلصا مباشرةً من المواطنين، وذلك من خلال عمليات استطلاع لدراسة الوضع الحالي وقراءة وبيان التصور العام والوقوف على رأي عموم أفراد الشعب، كونهم المصدر الذي تستخلص منه المعلومات، ويعرف من خلاله مكامن الخطر والهواجس التي يواجهونها، وثم أخذ رأي المختصين، للوقوف على السبل المثلى لعلاج كل مشكلة تواجه أبناء الإمارات.
وأضاف المري: إنه ـ وبشكل عام ـ فإن التحرك السليم في عملية التصدي للمحاذير الاجتماعية، يكون من خلال إشراك مختلف فئات المجتمع في عملية استدراك هذه المحاذير وعلاجها، فالشعب هو المعني وصاحب المصلحة الأولى في علاج تلك التهديدات والمحاذير.
وأضاف: لا بد من أن يكون للشعب دور بارز في تحديد ومعرفة طبيعة تلك المحاذير ومستويات خطورتها وتداعياتها، ومن ثم ترتيبها حسب أولوياتها، ويلي هذا الأمر رسم خطط وآليات المعالجة، ويكون للمجلس الوطني دراسة المردود والنتائج من تطبيق تلك الآليات وتقييمها وتطويرها، بهدف رفع مستوى أداء برامج وخطط التصدي للمحاذير الاجتماعية.
وأشار المري إلى أن الجهات المشاركة في التصدي للمحاذير الاجتماعية، تتمثل بالمواطنين بمختلف فئاتهم، ثم الجهات الحكومية المختصة، ومراكز البحوث والدراسات، وأخيراً الباحثين والمختصين، لافتاً إلى أن مسؤولية وضع الاستراتيجيات والخطط التنفيذية لمواجهة المحاذير الاجتماعية، تقع على عاتق الجهات والدوائر الحكومية المختصة، ومسؤولية مراقبة أداء تلك الخطط وتقييم نتائجها، تقع على عاتق المجلس الوطني الاتحادي.
وذكر المري أنه لا بد من تفعيل أدوار المجلس الوطني، اتحادياً ومحلياً، وزيادة جرعة الدور الرقابي الذي لايزال دون مستوى الطموح ولا يعطي المردود المطلوب منه، ويفترض أن تعمل جميع الجهات الرقابية تحت مظلة المجلس الوطني الاتحادي، على المستويين المحلي والاتحادي.
وقال المري: إذا اردنا أن نفعل الجو العام للانتخابات، لا بد من تخصيص مكتب مجهز للمعنيين بالعملية الانتخابية، من مترشحين وناخبين ومهتمين وجميع وسائل الإعلام، حتى يتسنى لكل جهة القيام بعملها على أكمل وجه، وبالتالي سوف نجد الأنشطة والفعاليات الانتخابية موجودة في وسائل الاتصال الإلكترونية والمحطات التلفزيونية والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي.
