أكدت المترشحات لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ثقتهن بالفوز في انتخابات المجلس الوطني 2011، وعددن أن القيادة الحكيمة وفرت لهن الاجواء المناسبة للترشح، ولم تنقصهن أي حق من حقوقهن، وأكدن أن المرأة الإماراتية تخوض المعترك الانتخابي، بروح وهمة عاليتين، تمكناهن من مواصلة المعركة حتى النهاية، وأكدن أن المتفحص لبرامجهن الانتخابية، سيلمس وعياً ونضوجاً في الطرح، الذي يغوص عميقاً في المشكلات والتحديات والقضايا المجتمعية، من بطالة وتحديات الهوية الوطنية وملفات كالصحة والتعليم وحقوق المرأة.

 

هموم المواطن

وقالت عائشة عبد الرحمن، المترشحة عن امارة دبي: إن برنامجها الانتخابي يعنى بصورة اساسية بهموم الوطن والمواطن، إذ تركز على استقرار وأمن المجتمع الإماراتي، الذي يبدأ ـ حسب وجهة نظرها ـ من خلال المرأة والمجتمع والتوظيف والدخل.

ورأت عائشة أنه يجب ان تتحقق جملة من المطالب، كي يتم الوصول إلى الاستقرار، ومنها تطبيق نظام التأمين الصحي على الدوائر الحكومية كافة، ومكافحة السمنة، وكيفية التقليل من الإصابة بمرض السكري، فضلاً عن استحداث قانون لرعاية الأسر من ذوي الأيتام والمعاقين والمسنين، والعمل على إنشاء مراكز مجانية لرعايتهم، وانشاء مراكز لرعاية الأولاد الذين يعانون مرض التوحد، مع تأسيس مراكز حكومية للشباب في الأحياء السكنية، وتسهيل عضويتهم في النوادي الرياضية والثقافية والاجتماعية الخاصة، لاستيعاب قدراتهم ومواهبهم، وإبعادهم عن المغريات السلبية الأخرى، وتعزيز الهوية الوطنية وحب الوطن في نفوسهم، واما في ما يتعلق بالمرأة، فدعت إلى توفير الرعاية الاجتماعية الكريمة لفئة المطلقات، وخاصة الصغيرات في السن، ومتابعة قضايا العنف الأسري.

 

قضايا مجتمعية

واكدت المترشحة عن امارة الشارقة، فاطمة السويدي، أنها تتبنى قضايا مجتمعية تشكل في مجملها العناوين الرئيسة لبعض الهموم التي تواجه مواطني الدولة، ومنها حقوق المتقاعدين، والهوية الوطنية، وارتفاع الاسعار، إضافة إلى ملف الرعاية الصحية، والمساكن الحكومية، ودراسة المشكلات والظواهر السلوكية، وحقوق الطفل والمرأة، والعمالة الوافدة. وقالت إن القضايا التي تطرحا وزميلاتها المترشحات، تعود الى مكانة المرأة ودورها الجوهري في المجتمع، فهي نبع لا ينضب من العطاء، وبالتالي يجب ان يكون الطرح موازيا لمكانتها المهمة.

مشاركة سياسية

وقالت فاطمة بن صندل، المترشحة لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، عن إمارة الشارقة: إن أي امرأة تمتلك الخبرة والمعرفة التامتين بشؤون مجتمعها، من حقوق المرأة، أو الشؤون الاجتماعية، أو التنمية الاقتصادية، يمكنها أن تخوض غمار المشاركة السياسية، فكلها أسس لبناء السلطة السياسية، مشيرةً إلى أن الثقافة العامل والمقياس الرئيس لتصويت الناخبين لمصلحة المرأة أو عدمه، بغض النظر عن جنس هؤلاء الناخبين، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، فكلما كان الناخبون أكثر ثقافة كان إمكان تصويتهم للمرأة أعلى.

 

تأهيل بدني

وركزت ابن صندل على دور الاسرة والمدرسة ووسائل الاعلام، في تبني برامج تهتم بالاجيال الحالية والمقبلة، بدنياً ونفسياً وعلمياً واجتماعياً، ووفق منظومة تعمل على تعزيز قيم الهوية الوطنية والثقافية، وتراعي الأساليب الحديثة للتخطيط الشامل والمتكامل، لاستثمار المواهب والطاقات، والعناية بالقدرات وتوجيهها في مساراتها الخلاقة، لتحقيق طموح الوطن في الأجيال المقبلة، وتحقيق طموح الاجيال في وطنهم. وحرصت ابن صندل على أن يلامس برنامجها هموم الوطن وقضاياه المحورية.

وأشارت إلى أن برنامجها يضم عددا من المحاور المهمة، وخاصة ما يتصل ببنات جيلها، وسعيها لتمثيلهن في المجلس الوطني، وفق طموح شاب للتطرق إلى مختلف الموضوعات، التي من بينها ما يواجه المرأة من تحديات، وتمكين المرأة من ممارسة دورها في خدمة أسرتها ومجتمعها، علاوةً على الاهتمام بموضوع التعليم، عبر المطالبة بإعادة النظر في سياسات التعليم الحالية، والعمل على إعداد الرؤى المستقبلية الجامعة بين المرونة وسرعة الاستجابة لهذه التغيرات التي تجري في مجالات الانشطة الاقتصادية والاجتماعية والحياتية.

 

خطة استراتيجية

وأما الدكتورة شمسة حماد، المترشحة عن امارة دبي، فتناولت في برنامجها الانتخابي ثلاثة محاور: الانسان والصحة وحقوق المرأة، وترى الدكتورة شمسة ضرورة وضع خطة استراتيجية موحدة لتحسين وتوفير الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لجميع شرائح المجتمع، ووضع خطة استراتيجية للحد من انتشار الأمراض المزمنة خاصة بالدولة، بالوسائل الوقائية والعلاجية، مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وغيرها، والعمل على توفير تغطية صحية لجميع أفراد المجتمع، مع اختلاف طبقاتهم.

 وأما المهندسة خولة النومان، المترشحة عن امارة الشارقة، فقالت ان برنامجها الانتخابي يتناول جملة من الملفات الساخنة، كخلل التركيبة السكانية، وما تبعه من تداعيات هددت عمق الانتماء والهوية الوطنية وانتشار البطالة بين صفوف المواطنين، الى جانب الحديث عن الآلية المثلى لتقليل نسب الجريمة والعمل على الحد منها. تنافس شريف

 

بلغت نسبة النساء اللاتي تقدمن للترشح في العملية الانتخابية لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، 18٪، من إجمالي عدد المترشحين البالغ 469 مترشحاً، وفقاً للقائمة الأولية التي أصدرتها اللجنة الوطنية للانتخابات، وبلغ عددهن 85 سيدة من جميع الإمارات السبع، منهن 22 مترشحة من أبوظبي، و26 من دبي، و16 من الشارقة، ومن رأس الخيمة تسع مترشحات، فيما جاء عدد النساء المتقدمات للترشح الأقل في الإمارات الثلاث المتبقية، ففي عجمان خمس مترشحات، وام القيوين اربع مترشحات، والفجيرة ثلاث فقط.