ذكرت خطبة الجمعة، أن الله تعالى خلق الإنسان وفضله على كثير من المخلوقات، ليعمر الأرض بالخيرات، فعلمه ما لم يكن يعلم، وأمره بالقراءة والتعلم والفهم.

وأضافت: إن الله سبحانه وتعالى، جعل العلم صفة لازمة لأنبيائه ورسله، الذين قاموا بمهمة التعليم لأقوامهم، فهذا خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام يقول لأبيه: «يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً»، وكان من أهداف بعثته صلى الله عليه وسلم، أن يكون معلما، إذ قال الله تعالى: «ويعلمهم الكتاب»، فكان صلى الله عليه وسلم نعم المعلم، وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بتعليم الصغار، فقال لابن عباس رضي الله عنهما: «يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك».

وأضافت: إنه في ظل هذه المعاني السامية، انطلقت مسيرة العلم والتعليم، وبرع المسلمون في علوم الحضارة، كابن سينا في الطب، كما برعوا في علوم القرآن والحديث، كالإمام أبي حنيفة النعمان، ومالك بن أنس والشافعي، وغيرهم كثير، مما كان له الأثر الكبير في خدمـــة العلم والحضارة الإنسانية.