أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الخطين الازرق والبنفسجي لمترو دبي ما زالا مدرجين ضمن مخطط المواصلات العامة لامارة دبي 2020 ، لافتا الى أنه بافتتاح الخط الأخضر لمشروع مترو دبي تكون الهيئة قد انتهت من 90% من مشاريع الطرق والمواصلات في الإمارة، مشيرا إلى أن الإمارة تمكنت من خلال أنظمة المواصلات العامة من تحقيق قيمة الوفر الإجمالي في الوقت والوقود المهدور على مدى السنوات الخمس الماضية منذ تأسيس الهيئة إلى 35 مليار درهم.

 

جدوى اقتصادية

وأضاف أن مشروع مترو دبي الذي بلغت تكلفته 29.5 مليار درهم سيتم استرجاع قيمته على المدى البعيد، حيث تعتمد وسائل النقل الجماعي على المدى البعيد كمردود اقتصادي، لافتا الى أن الهدف الرئيسي جعل عملية النقل سلسة وسهلة، ما يزيد النشاط الاقتصادي في الإمارة ، لافتا إلى أن النظام العالمي يوضح أنه في حال صرف ألف دولار في المواصلات العامة يكون المردود ألفا و500 دولار.

وأوضح الطاير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده على هامش الافتتاح الرسمي للخط الأخضر لمترو دبي، أن مشاريع الطرق والمواصلات العامة التي قامت الهيئة بتنفيذها منذ تأسيسها أسهمت في تخفيف الازدحام، حيث قلت قيمة الوقت والوقود المهدور سنويا بسبب الازدحام المروري من حوالي 4.9 مليارات درهم عام 2005 (سنة تأسيس الهيئة) إلى حوالي 2.4 مليار درهم العام الماضي، بنسبة تحسن وصلت إلى 51%، هذا وقد بلغت قيمة الوفر الإجمالي في قيمة الوقت والوقود المهدور على مدى السنوات الخمس الماضية منذ تأسيس الهيئة إلى 35.7 مليار درهم، وذلك كنتيجة اقتصادية مباشرة للمشاريع التي قامت الهيئة بتنفيذها، هذا بالطبع، بالإضافة إلى تقليل معدل التأخير من 15 دقيقة لكل رحلة إلى 5.5 دقائق بنسبة تحسن 63%، مع تقليل الزمن المتوسط للرحلة بين التقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد والملا بلازا من 88 دقيقة إلى 28 دقيقة.

 

الخط البنفسجي

وأضاف ان الخط البنفسجي من مترو دبي، الرابط بين مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم بدبي وورلد سنترال في جبل علي، هو جزء من الخطة التي أعدتها الهيئة لشبكة المواصلات العامة لإمارة دبي، والتي تمتد حتى العام 2020، مشيراً إلى أنه يتم تجديد هذه الخطة كل 5 سنوات، بعد دراسة الاحتياجات الحالية للإمارة من المواصلات العامة.

وأضاف مطر الطاير أن مشروع الخط البنفسجي لا يزال مدرجاً ضمن مخطط المواصلات العامة 2020 حيث قامت الهيئة بحجز حرم من الطريق له، لتنفيذه في المستقبل، ما يؤكد عدم إلغائه، وهو ما ينطبق أيضا على الخط الأزرق.

وأشار إلى أنه متى ما أقرت حكومة دبي تنفيذه، ستقوم الهيئة بالتنسيق مع هيئة مطارات دبي، بالبدء في تنفيذ المشروع، موضحاً أن الدراسات الحالية التي انجزتها الهيئة بينت إمكانية الاكتفاء بالباصات للربط بين المطارين .

 

مركز متميز

ولفت الطاير إلى أن المشاريع العملاقة التي تم تنفيذها ساهمت في التقليل من مستويات الازدحام المروري والوصول بها إلى مستويات تضاهي أكثر المدن العالمية تطورا في مجال المرور والمواصلات، حيث حصلت دبي على المركز الـ 35 في جودة البنية التحتية في التقييم الأخير الذي أجرته منظمة عمداء المدن العالمية.

وأكد الطاير حرص الهيئة على مواصلة استكمال تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحالية وبالذات أنظمة النقل الجماعي، وتطبيق عدد من سياسات وتشريعات النقل لتشجيعها، والتوسع في تطبيق تقنيات وأنظمة المرور والنقل الحديثة، إضافة إلى زيادة مستويات التثقيف والتوعية لمستخدمي شبكات الطرق وأنظمة النقل لتشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي ورفع مستويات السلامة وخفض معدلات الوفيات الناتجة عن حوادث السير.

وقال إن الهيئة تنطلق في تحديد مشاريعها الجديدة من تقييم مدى مواءمة تلك المشاريع مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة، والتي تشمل ربط خطط المواصلات مع الوضع الاقتصادي والتخطيط الحضري، وتخفيض مستويات الازدحام المروري، وأعداد الحوادث والوفيات، وتحسين معدلات رضا العملاء، وزيادة الطلب على المواصلات العامة، حيث تقوم الهيئة بتحديث خططها الاستراتيجية والخمسية والسنوية بشكل متواصل.

وأوضح الطاير أن تكلفة الخط الأخضر بلغت حوالي 10 مليارات درهم وهناك دراسة تجري حالياً لمد الخط الأخضر إلى منطقة سوق الخضار والفواكة.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن ينقل الخط الأخضر حوالي 100 ألف راكب يومياً، وهذا الرقم يُغني عن 59 ألف رحلة بالسيارة وما ينتج عنها من تلوث، وبالتالي سيسهم الخط الأخضر في تحسين انسيابية الحركة المرورية في منطقة وسط المدينة، وسهولة الوصول إلى مختلف المواقع القريبة من المحطات، وقيمة الوقت والوقود الذي تم توفيره كنتيجة للمشاريع والمبادرات التي نفذتها الهيئة منذ عام 2005 تقدر بحوالي 35 مليار درهم.

وأشار إلى أن مترو دبي نقل في العام الأول نحو 39 مليون راكب، بطاقة استيعابية لمستخدمي محطات المترو بلغت 116 ألفاً و340 راكباً يومياً، ومن المتوقع بعد افتتاح الخط الأخضر أن يزيد عدد مستخدمي مترو دبي بخطيه ليصل لحوالي 280 ألف راكب يومياً ، ومن المتوقع كذلك وصول العدد الإجمالي لركاب المواصلات العامة في دبي حوالي 350 مليون راكب سنوياً بنهاية عام 2011.

وبين الطاير أن زمن التقاطر في الخط الأخضر يبلغ ما بين 6 إلى 8 دقائق لمرور المترو في كل محطة على حسب التوقيت من ساعات الذروة والساعات العادية، لافتاً الى أنه من الممكن فنياً أن يصبح زمن التقاطر أقل من دقيقتين إذا دعت الحاجة لذلك، ومن الممكن زيادة عدد القطارات مستقبلًا وفقاً لعدد مستخدمي المترو.

 

تأمين شامل

وقال الطاير إن مترو دبي يخضع لتأمين شامل يغطي المنشآت والأجهزة والمشغل والركاب.

وأشار إلى أن وسائل النقل وخطة الهيئة في الوصول إلى نسبة استخدام المواصلات العامة إلى 30% بحلول العام 2020 تسير في مسارها الصحيح، حيث ترتفع النسبة سنوياً، حيث كانت في العام 2006 لا تتجاوز 6% ووصلت في منتصف العام الحالي إلى 9.5 % ما يدل تطور وسائل النقل كما يتوقع ان تشهد هذه النسبة قفزة نوعية بعد افتتاح الخط الأخضر.

وقد حددت الهيئة تعرفة التنقل بواسطة الخط الأخضر، بأن تراوح بين 1.8 درهم إلى 4.1 دراهم لمستخدمي بطاقات نول الفضية، أما بطاقات نول الذهبية فتراوح التعرفة بين 3.6 و8.2 دراهم.

وتبلغ تعرفة أطول رحلة للتنقل بواسطة الخط الأخضر لمترو دبي من «محطة الاتصالات»، وحتى آخر محطة على امتداد الخط الأحمر في «جبل علي»، تبلغ 5.8 دراهم، وذلك بالنسبة لركاب عربات الدرجة الفضية.

أما ركاب الدرجة الذهبية فتبلغ تعرفة الرحلة نفسها 11 درهماً و60 فلساً، وذلك عند استخدام بطاقات نول الفضية والذهبية وتختلف التعرفة عند استخدام تذكرة نول الحمراء فتصل إلى 6.5 دراهم عند استخدام العربة الفضية، و13 درهماً للعربة الذهبية.

وقسمت الهيئة المناطق التي يخدمها الخط الأخضر لمترو دبي، والممتدة من القصيص إلى منطقة الجداف، إلى منطقتين فقط، خلافا للمناطق التي يقطعها الخط الأحمر التي قسمت لخمس مناطق، وحددت تعرفة التنقل بواسطة الخط الأخضر ، بأن تتراوح بين 1.8 درهم و4.1 دراهم لمستخدمي بطاقات نول الفضية، أما مستخدمو بطاقات نول الذهبية فتراوح التعرفة بين 3.6 دراهم و8.2 دراهم، في المقابل تبلغ تعرفة التنقل بواسطة الخط الأحمر في منطقة واحدة درهمين و30 فلساً، فيما تبلغ تعرفة التنقل في منطقتين متجاورتين أربعة دراهم و10 فلوس، وتبلغ تعرفة التنقل لأكثر من ثلاث مناطق خمسة دراهم و80 فلساً».

ويذكر أن الخط الأخضر صمم بطاقة استيعابية تبلغ 26 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه، ولتشجيع استخدام المترو وفرت الهيئة موقفاً عند محطة (اتصالات) التي تقع في منطقة القصيص وعلى مقربة من شارع الإمارات، مبنى مواقف للمركبات متعدد الطوابق، يتسع لقرابة 2350 مركبة، إضافة إلى محطة للحافلات.

ويشار إلى أن قطارات مترو الخط الأخضر تعمل بسرعة تراوح بين 45 و90 كيلومتراً في الساعة باعتبارها السرعة القصوى على امتداد الخط البالغ طوله 23 كيلومتراً، وتتنقل القطارات بين 16 محطة منها 10 محطات على مستوى سطح الأرض، هي الاتصالات، والقصيص، والمنطقة الحرة لمطار دبي، والنهدة، والاستاد، والقيادة، وأبوهيل، وأبوبكر الصديق، وعود ميثاء، ومدينة دبي الطبية، والجداف، والخور، وست محطات تحت مستوى سطح الأرض، منها محطة صلاح الدين، وبني ياس، ونخلة ديرة، والرأس، والغبيبة والفهيدي.

 

ترام الصفوح

وسرعت هيئة الطرق والمواصلات وتيرة العمل في مشروع ترام الصفوح، الذي بلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية فيه أكثر من 35٪، حيث تستكمل الشركة المنفذة للمشروع أعمال البنية التحتية الداعمة للمشروع، الذي يتم إنجازه في نوفمبر 2014.

وتنصب الأعمال حالياً على خطوط الخدمة التحتية للترام، في المنطقة الممتدة من مرسى دبي وحتى مدينة الجميرا، حيث حُددت توصيلات المياه والكهرباء في هذه المنطقة، وجارٍ العمل على تفادي التعارض معها، ووضع الأساسات التي سترتكز عليها قضبان الترام، التي تكون من خلالها تغذية عربات الترام بالكهرباء.

 

المرحلة الاولى

وتتضمن المرحلة الأولى من مشروع ترام منطقة الصفوح الذي يمتد لمسافة 14 كيلومتراً على طول شارع الصفوح، تنفيذ 9,5 كيلومترات، تبدأ من منطقة المرسى وصولاً إلى محطة مول الإمارات، وتضم شبكة الترام 19 محطة للركاب، حيث سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 13 محطة، موزعة في مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام، ويبلغ طول القطار الواحد للترام 44 متراً، وتقدر سعة الترام الواحد حوالي 300 راكب، ويتألف أسطول قطارات الترام من 8 قطارات في المرحلة الأولى، يضاف إليها قرابة 17 قطاراً في المرحلة الثانية ليصبح المجموع 25 قطاراً، ويتوقع أن ينقل الترام قرابة 5000 راكب في الساعة الواحدة في كل اتجاه.

وسيكون ترام منطقة الصفوح إضافة جديدة للمشاريع المتميزة التي تشهدها إمارة دبي، حيث يتميز بوجود الدرجة الأولى (الدرجة الذهبية)، وأخرى خاصة بالنساء والأطفال، إضافة إلى الدرجة الفضية، وتتميز التشطيبات الداخلية للعربات والمحطات بالفخامة والرفاهية، حيث تم تزويد الترام بأحدث تقنيات وسائل بث وعرض المعلومات والمواد الترفيهية، كما روعي في تصميم العربات المحطات تلبية متطلبات فئة ذوي الإعاقة، حيث زودت بوسائل تسهل حركتهم وصعودهم ونزولهم، فضلاً عن تخصيص أماكن لهم في عربات الترام.

 

نظام آمن

ويتميز ترام الصفوح بعدم احتياجه لأسلاك هوائية لإمداده بالطاقة الكهربائية، حيث يتم تغذيته بالطاقة الكهربائية من خلال نظام أرضي حديث وآمن، كما زود الترام بنظام سلامة وحماية أتوماتيكي، يضمن وجود مسافة كافية بين القطارات لمنع حدوث أي تصادمات بينها.

مشيراً إلى أن جميع المحطات مزودة بأنظمة مركزية لتكييف الهواء، ويعد ترام الصفوح النظام الأول في العالم الذي يستخدم تقنية البوابات الآلية لمنصة محطة الركاب والمتوافقة مع نظام فتح وغلق البوابات في القطار، وذلك لتوفير أكبر قدر من عوامل الراحة والسلامة والأمان للركاب والحفاظ على نظام التكييف للبيئة الداخلية للمحطات والعربات من التأثيرات المناخية الخارجية، ويبلغ طول منصة الركاب في المحطات 44 متراً، وهي مزودة بأجهزة آلية لتحصيل التذاكر.

ويخدم المشروع مناطق سكنية وتجارية تمتد على طول مساره في كل من منطقتي الصفوح ومرسى دبي وجميرا بيتش ريزدنس، ومدينتي دبي للإعلام والانترنت، حيث شهدت تلك المناطق في السنوات الأخيرة نهضة عمرانية ذات مستوى راق تشمل الاستعمالات السكنية والتجارية والسياحية، وتضم معالم تجارية وسياحية متميزة كمول الإمارات ومدينة جميرا وبرج العرب.

إضافة إلى مناطق ذات استعمالات هامة ومميزة كقرية المعرفة ومدينة الإعلام ومدينة الإنترنت، أن الدراسات السكانية للمشروع أظهرت أن عدد السكان المقيمين في تلك المناطق يقدر بحوالي 180 ألف نسمة بينما يقدر عدد العاملين في المنطقة بحوالي 210 آلاف نسمة، في حين يبلغ عدد زوار المنطقة بحوالي 20 ألف نسمة، وتأكد لكثافة العددية لسكان المنطقة والعاملين فيها، أهمية توفير مشروع الترام بالمنطقة كحلقة أولى ضمن حلقات متتابعة لهذه النوعية من أنظمة المواصلات ستشمل مستقبلاً كافة المناطق ذات الكثافة السكانية في الإمارة.

وتعد الهيئة حالياً دراسة حول الفرص الاستثمارية التي يمكن استغلالها في المشروع، مثل تأجير المساحات الإعلانية في المحطات وداخل عربات الترام، مستفيدة من تجربتها الناجحة في تأجير المساحات الإعلانية في مترو دبي، وإطلاق حقوق التسمية للمحطات والخطوط.