تقدمت القيادة العامة لشرطة دبي ببالغ التهنئة وعميق الامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بمناسبة إنجاز الخط الأخضر من مترو دبي، المشروع الحضاري المدني الجديد، الذي يشكل إضافة نوعية للإنجازات التي تحققت في دولتنا الحبيبة، وفق ما خطط لها سموه للارتقاء بإمارة دبي وبنائها على أسس وأنظمة حديثة وعصرية تدعم جودة الحياة وتواكب متغيرات العصر أصبحت لا تنافس كبريات المدن العالمية وتسابقها إلى مرتبة عالية من التميز والجودة في تقديم الخدمات.
رقي وأمان
وقال اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة: «ينطلق مترو دبي نحو المستقبل برقي وأمان، وهذه الخطوة لم تأت من فراغ، بل استمدت قوتها وصلابتها من خلال فكر وإيمان المسؤولين المطلق بالتطوير والتحديث لجميع مرافق البنية التحتية التي تعكس بشكل واضح رؤيتهم المستقبلية، ودعمهم الدائم لمسيرة الأمن والاستقرار والتنمية في الدولة، وتؤكد أن ما تشهده إمارة دبي من تطور في المجالات الاقتصادية والسياحية ولأمنية والثقافية من صلب استراتيجية قادتها الساعين للتميز والريادة والعالمية».
وأشار إلى أن هذا المشروع الحضاري؛ تحرص القيادة العامة لشرطة دبي، كشريك استراتيجي مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي، على تأمين مرافقه والمحافظة على النظام العام والقيام بعمليات الإخلاء في حالة الطوارئ والحوادث، ودراسة وإعداد تقارير دورية عن الوضع الأمني للقطار والمحطات، إلى جانب تسيير دوريات أمنية على مدار الساعة تتابع كل صغيرة وكبيرة ضمن تعامل راق.
تأمين الافتتاح
من جهة أخرى كشف العميد علي عبد الله الغيثي مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بالإنابة والمشرف العام لإدارة أمن المواصلات، عن استعداد شرطة دبي لتأمين افتتاح الخط الأخضر لمترو دبي حيث تم تجهيز كافة المستلزمات الأمنية التي يتطلبها تأمين مترو دبي. وأشار العميد الغيثي إلى ان شرطة دبي تستعد لافتتاح الخط الأخضر للمترو منذ الإعلان عنه حيث تم تشكيل عدد من الفرق لتأمين المحطات بالكامل والتي يبلغ عددها 18 محطة، بدءا من المواقف الخارجية ومرورا بالمحطات وعربات المترو.
منوها إلى أن التأمين تتعاون به عدد من الإدارات منها الإدارة العامة للهيئات والمنشآت والطوارئ خاصة إدارتي الكشف عن المتفجرات وحماية كبار الشخصيات، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والإدارة العامة للمرور بالإضافة إلى عدد من الهيئات الأخرى على رأسها هيئة الطرق والمواصلات بدبي ومركز خدمات الإسعاف وغيرها من الهيئات ذات الصلة.
مسح شامل
ولفت الغيثي إلى انه قبيل الافتتاح يتم عمل مسح شامل بالكلاب البوليسية لكافة المحطات والعربات والصالات، منوها الى ان رجال شرطة دبي متواجدون على الدوام في كل المحطات لمساعدة الجمهور وتوفير الامن اللازم. ونوه الغيثي الى ان المرحلة الأولى تضمنت تعيين 800 فرد من الضباط تم تقسيمهم على أربع مجموعات تتضمن كل مجموعة 200 فرد، كما تم تدريب 660 فردا موزعين على ثلاثة فرق، تلقت كل فرق التدريبات اللازمة والمكثفة التي يتطلبها تأمين سلامة وامن ركاب مترو دبي على أعلى مستوى.
كلاب بوليسية لتأمين القطارات
وأوضح ايضا انه تم تدريب 15 من الكلاب البوليسية المتخصصة في تأمين القطارات على التعامل مع كافة أنواع الحالات، وسيكون تواجدهم حسب الضرورة في محطات المترو وليس بشكل يومي، كذلك وفرت هيئة الطرق والمواصلات مكاتب خاصة لضباط وأفراد الإدارة داخل المحطات.
وأشار أيضا إلى وجود تعاون وتنسيق مع إدارات أخرى في شرطة دبي على رأسها الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي بشأن تأمين محطات المترو نظراً لأنها ستحتوي على أنشطة تجارية والتي تحتاج إلى وجود أمني مكثف لتفادي وقوع الجريمة من الأساس.
مكاتب للشرطة
أكد الغيثي أن هيئة الطرق والمواصلات خصصت عدداً من مكاتب لشرطة دبي في المحطات الكبرى حيث يمكن الإبلاغ فيها عن أي ملاحظة أمنية في المحطات، لافتاً إلى أن بقية المحطات لم يحدد وجود مكاتب للشرطة بها حتى الآن. وأوضح العقيد الغيثي أنه سيتم طباعة عدد من الاستمارات ووضعها في مراكز الاستعلامات لاستخدامها في حالة رغبة أي من الركاب في إبلاغ عن سرقة أو فقدان أو تسجيل أي نوع من البلاغات.
، مفيدا انه سيتم تحويل الاستمارة إلى مركز الشرطة التابع للمحطة. وأكد أيضا إلى أن الوجود الأمني في المترو سيكون على مدار الساعة.
«الطرق»: الخط الأحمر أحدث نقلة نوعية لتكامل وسائل النقل الجماعي في الإمارة
أكدت هيئة الطرق والمواصلات أن الخط الأحمر لمترو دبي احدث نقلة نوعية في مجال تكامل وسائل النقل الجماعي في الإمارة، باعتباره يمثل المرحلة الأولى للمشروع الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ما أكسب هذا الخط أهمية بالغة ألهمت القائمين عليه في هيئة الطرق والمواصلات بدبي لمواصلة العمل في إنجاز المرحلة التالية من المشروع المتمثلة بالخط الأخضر.
تغطية الخط
ويغطي الخط الأخضر للمترو أبرز مناطق الأعمال في الإمارة، ويحقق تكاملا ملموسا في وسائل النقل الجماعي، وذلك من خلال تجهيز 3 محطات رئيسية هي اتصالات، والغبيبة، وأبو هيل، بمواقف مخصصة للمركبات وحافلات النقل، مما يسهم في توفير أرقى سبل الراحة لمرتادي المترو للوصول إلى الوجهات المفضلة لديهم بكل سهولة ويسر.
وسعت هيئة الطرق والمواصلات أثناء عملية التخطيط لمشروع الخط الأخضر مع فريق العمل من المهندسين من ذوي الكفاءة في مؤسسة القطارات إلى وضع آلية دقيقة وسهلة أثناء عملية انتقال الركاب بين رصيف الخط الأخضر والأحمر، وذلك بتوفير وسائل تسهم في انتقالهم بكل سهولة، ومنها السلالم المتحركة والمصاعد، إضافة لوجود شاشات عرض في المحطتين المعنيتين بانتقال الركاب بين الخطين (الأحمر والأخضر) من أجل توضيح مواعيد حركة القطارات التي تؤدي إلى تنظيم عملية الانتقال إلى الوجهة المراد الوصول إليها وعلى غرار ما توفر في الخط الأحمر، فقد أنشئت جسور لعبور المشاة في المحطات العلوية في الخط الأخضر لتسهيل انتقال وحركة مستخدمي القطار بين مواقف الحافلات ومركبات الأجرة على طرفي الشوارع.
النقطة الأساسية
وتم اختيار محطات الغبيبة واتصالات وأبوهيل على الخط الأخضر لتكون النقطة الأساسية في توفير التكامل بين وسائل النقل الجماعي، نظرا لأن المحطات الثلاث تمتاز بموقع جغرافي مميز يخدم أهم المناطق الحيوية في دبي، حيث تعتبر محطة (اتصالات) التي تقع في منطقة القصيص من المحطات الرئيسية والمهمة في الخط لأنها تخدم الركاب القادمين من إمارة الشارقة والإمارات المجاورة لها، وتم تخصيص مواقف للمركبات تتسع لما يقارب 2350 مركبة في الوقت الحالي مع إمكانية التوسع في عدد المواقف مستقبلا من أجل استيعاب ما يقارب 6000 مركبة.
فضلا عن ربط مبنى مواقف السيارات مع محطة الحافلات بجسور مكيفة من أجل تسهيل حركة تنقل الركاب. أما المحطة الأخرى التي تحقق التكامل في وسائل النقل الجماعي فهي محطة أبوهيل التي تقع في منطقة هور العنز، حيث أنشئ مبنى حديث وبطريقة عصرية ساهم في ربط مواقف محطة الحافلات بمحطة المترو وإمدادها بجسور مكيفة، إضافة إلى محطة مترو الغبيبة التي تقع تحت الأرض، وهي من محطات التكامل لمراعاة ربطها بمحطة الحافلات الموجودة في هذه المنطقة، إلى جانب محطة النقل البحري الواقعة على الخور.
متطلبات وحاجات
يلبي الخط الأخضر متطلبات وحاجات الأفراد في التنقل في مختلف المناطق الرئيسية في إمارة دبي، كونه يمتد في خط سير حيوي بدءا من محطة اتصالات ذات الموقع الجغرافي المهم، والتي تقع في منطقة القصيص على شارع النهدة، وتمتاز بالكثافة السكانية العالية ما يجعلها نقطة جذب للعديد من الجمهور وخاصة القادمين من إمارة الشارقة والإمارات المجاورة لها. كما يوجد داخل مرآب الراشدية موظفون متخصصون في تنظيم حركة القطارات في السكك الحديدية والعمل على تشغيل الخط وزيادة أعداد القطارات في وقت الذروة، وتقليلها في أوقات أخرى والعمل على إيقافها، وهناك موظفون لمراقبة حركة القطارات على طول الخط.
، ويتمحور دورهم في التأكد من سلاسة الحركة وعدم تأخر القطارات عن مواعيدها، وفي حال وجود أي عائق يتم التصرف وبشكل سريع ومباشر لحل المشكلة، فضلا عن وجود مدير لمركز التحكم في كل وردية، وهو يعتبر المسؤول المباشر عن سير العمل في المركز من أجل اتخاذ القرارات المناسبة.
