تنطلق صباح الأربعاء القادم فعاليات الدورة التاسعة من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2011)، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، وبدعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، و يعد الحدث الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة ما بين 14 - 17 سبتمبر الجاري بتنظيم من نادي صقاري الإمارات.

وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة: إننا نتطلع قدماً للترحيب بجميع العارضين والزوار في أبوظبي، حيث نعد بالمزيد من الفعاليات التراثية والثقافية المميزة.

وأكد المزروعي الذي يشغل أيضا مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي أن معرض الصيد والفروسية دأب على تحقيق نجاج متواصل بمختلف المقاييس، سواء من حيث عدد الزوار الذي تجاوز 100 ألف زائر عام 2010، أم من حيث توفيره صلة الربط بين العارضين والعملاء بالمنطقة والعالم، فضلاً عن إبراز التراث الثقافي الفريد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال المزروعي: "إن الرعاية الكريمة للمعرض من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تمثل العامل الأساس في تحقيق هذا النجاح الإقليمي والعالمي المشهود، وخاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي يحظى به من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لجهود المحافظة على التراث وصونه".

وأضاف المزروعي: "نسعى في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث باستمرار إلى توفير منصات تتيح تسليط الضوء على التفرد الثقافي لهذا البلد الرائع بأسلوب متميز أمام الجمهور من مختلف أنحاء العالم، حيث يشهد المعرض نجاحات مبهرة عاماً بعد عام، خاصة وأنه المعرض الوحيد من نوعه المخصص لتراث وتقاليد منطقة الخليج العربي".

بدوره أعلن عبد الله القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية انتهاء تسجيل المشاركات المحلية لمختلف المسابقات التي ينظمها المعرض سنويا، فيما يتواصل استقبال المشاركات الدولية لغاية يوم الاثنين القادم 12 سبتمبر 2011، موضحا: أن هذه المسابقات الفريدة من نوعها تشهد إقبالا واسعا وتنافسا كبيرا نظرا لما حققته من شهرة عربية وعالمية واسعة على مدى الدورات الماضية، بما يهدف للحفاظ على التراث والتقاليد الأصيلة وتشجيع أساليب الحفاظ عليها من منظور يصون البيئة ويشكل تطبيقاً لمبدأ "الصيد المُستدام".

 

المسابقات

ويتخلل المعرض مسابقات عديدة، تشمل فن صناعة وإعداد القهوة العربية على الطريقة التقليدية بإشراف إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومسابقة أجمل القصائد النبطية التي قيلت في وصف وفقدان الطير ووصف المقناص بإشراف أكاديمية الشعر في الهيئة، وكذلك مسابقة أفضل بحث في الصيد والفروسية عند العرب بإشراف دار الكتب الوطنية في الهيئة والمكتب الإعلامي، كما وتشرف إدارة الثقافة والفنون في الهيئة على مسابقة أجمل لوحة فنية في الصيد والفروسية والتراث، وكذلك أجمل صورة فوتوغرافية في الصيد والفروسية.

كما أعلنت اللجنة المنظمة للمعرض عن مسابقة تحدي منتجع الفرسان الرياضي الدولي للرماية الحية ورماية الأسهم لتكون جزءاً من دورته التاسعة، ويمكن لزوار المعرض لمن تجاوز 16 عاماً أو أكثر التسجيل في مسابقة الرماية عن طريق زيارة جناح منتجع الفرسان العالمي للرياضة في المعرض وتجربة البندقية المحاكية، حيث يتم خلال أيام المعرض اختيار أعلى 5 نتائج من الرجال وأعلى 3 نتائج من النساء بشكل يومي للتأهل للمشاركة في نهائيات مسابقة القنص ببندقية الطين التي تعقد في المنتجع يوم 23 سبتمبر 2011.

 

فعليات تراثية

وإضافة لهذه المسابقات، سيحفل البرنامج المصاحب للمعرض بالعديد من الفعاليات التراثية والثقافية المتنوعة التي من المتوقع أن تستقطب عشرات الآلاف من المهتمين والزوار ورواد الرياضات التراثية.

وكما تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2011) فعاليات أخرى موجهة لمختلف الفئات العمرية وأفراد المجتمع، وتعرض بشكل خاص لبعض من أهم الإنجازات العالمية التي تحققت مؤخرا، وهي تسجيل مدينة العين كأول موقع إماراتي في "قائمة التراث العالمي" لمنظمة اليونسكو، وتسجيل "الصقارة" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في اليونسكو، وذلك بهدف توعية الجمهور بأهمية هذه الإنجازات والمساهمة في الحفاظ عليها.

 

مشاركة واسعة

ويحظى المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2011) بمشاركة دولية واسعة من المنظمات والمؤسسات المعنية بالترويج لرياضات الصيد والحفاظ على الأنواع في آن واحد، وفي مقدمتها جمعية مستشاري الحيارة البرية الدوليين IWC، الرابطة العالمية للصقارة IAF، والمجلس العالمي للحفاظ على الصيد والحياة البرية CIC.

 

شعبية كبيرة

شهد المعرض الدولي للصيد والفروسية منذ إقامته للمرة الأولى في عام 2003 نمواً واسعا، واكتسب مكانة وشعبية كبيرة بما يقدمه من دعم وتشجيع لجهود الحفاظ على التراث والتقاليد والقيم التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يشارك في الدورة الجديدة أكثر من 500 شركة من 28 دولة على مساحة إجمالية تقارب 31000 م2 ، وتتميز هذه الدورة بأجنحة وطنية مشاركة لكل من جنوب أفريقيا، تنزانيا، بريطانيا، ألمانيا، بولندا، أستراليا، السويد، هولندا، والولايات المتحدة.