تصدرت قضايا المرأة والرعاية الصحية والمشاكل والهموم التي يعاني منها المواطنون البرامج الانتخابية لمرشحي إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 ، وذلك في محاولة جادة منهم لطرحها على بساط البحث والنقاش في حال حالف البعض منهم التوفيق والنجاح في الوصول إلى مقعد من مقاعد المجلس .

وركز المرشحون على الاشكاليات التي تخص المواطنين من ايجاد فرص العمل والتوطين والديون والاسكان والتعليم والتركيبة السكانية، وتوفير الحياة الكريمة لهم من خلال الإسهام في تلبية احتياجاتهم والحد من غلاء الأسعار والاستغلال الاقتصادي.

 

هموم المرأة

وقالت المرشحة د.شمسة عبدالله بن حماد إن برنامجها الانتخابي يتضمن ثلاثة محاور ركزت بالمقام الأول على فكرة أن الإنسان هو أساس كل تقدم حقيقي وفي المحور الثاني تطرقت لقطاع الصحة وأهمية الصحة السليمية للمواطنين وفي المحور الثالث تحدثت عن المرأة وحقوقها، لافتة إلى أن شعارها يتمثل في إيصال وتحقيق هذه المحاور.

وأضافت أن الإنسان أساس كل تقدم حقيقي، وهنا لابد من التركيز على بناء الإنسان المنتج عن طريق الرعاية العلمية والصحية والاجتماعية عن طريق العمل على غرس الهوية الوطنية والعادات الأصيلة في أبناء الوطن وتأهيل الموهوبين واستثمار طاقاتهم، ورعاية الايتام اجتماعيا وصحيا وعلميا ورعاية الشباب وتوفير الفرص المناسبة لإبراز طاقاتهم لخدمة الوطن ورعاية المسنين اجتماعيا وصحيا والاستفادة من خبراتهم والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة.

ورأت الدكتور شمسة أن الصحة هي حالة اكتمال السلامة جسدياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرد انعدام المرض أو العجز، وأضافت إن دولة الإمارات لها تاريخ عريق في الرعاية الصحية ، والحكومة الرشيدة لدولة الإمارات دائما تصبو إلى التقدم والازدهار في جميع المجالات، ويجب على الجميع وضع تطلعات الحكومة نصب الاعين وذلك تجسيداً لما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله » عندما قال سموه : « لقد نجـحنا لأننا اعتبرنا دائما أن الغد يوم جديد وأن ما تحقق في الأمس قد تحقق وأن التاريخ الذي نكتبه هو ما ننجزه في المستقبل وليس ما أنجزناه في الماضي».

 

قرار تاريخي

ومن جانبه قال المرشح عبد العزيز إبراهيم الابلم أحد المرشحين عن إمارة دبي قال إن قرار إشراك المرشحين وإعطاءهم عشرين مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي المقبل يعتبر من القرارات التاريخية لحكومة دولة الإمارات، وذلك كون العملية الانتخابية ستؤدي إلى قيام المرشحين للانتخابات بطرح برامج انتخابية تتضمن العديد من القضايا والمشاكل والهموم التي يعاني منها المواطنون وذلك في محاولة جادة منهم لطرحها على بساط البحث والنقاش في حال حالف البعض منهم التوفيق والنجاح في الوصول إلى مقعد من مقاعد المجلس مما سيعود بالنفع على المواطنين .

وأضاف من هذا المنطلق قال بطرحه المبادئ الأساسية لبرنامجه الانتخابي، والتي وضعت خارطة طريق له من البداية، وقال بأنه لا يعد المواطنين بالمستحيل ولكن بتضافر الجهود وتكاتف الآراء يمكن صنع هذا المستحيل والوصول إليه وهذه المبادئ تتمثل في تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي وجعله منبرا لتفعيل مشاركة الشعب في صنع القرار وليس الاكتفاء بملء مقاعد شاغرة في المجلس الوطني فقط، وتركيز الاهتمام بالتركيبة السكانية وما تعانيه من خلل وإيجاد الحلول المناسبة للحد من آثارها السلبية ومعالجتها والمحافظة على مكتسبات الدولة ولغتها العربية .

وركز الابلم في برنامجه الانتخابي على توفير حياة كريمة للمواطنين من خلال الإسهام في تلبية احتياجاتهم والحد من غلاء الأسعار والاستغلال الاقتصادي وإيجاد الحلول الاجتماعية للحد من المشاكل التي تعتريها وتحفيز التوطين ، والحفاظ على عماد هذا الوطن وهم الشباب والذين يعدون من مكتسباته التي يجب أن يوليها المجلس الوطني اكبر اهتمام وتلبية مطالبهم وتحقيق جميع رغباتهم في الوصول إلى حياة كريمة ومستقرة في وطن يحمل كل معاني الوفاء والخير والبركة .

 

صلاحيات محددة

ومن جانبه قال المرشح محمد حميد المري إن برنامجه الانتخابي يعتمد على ستة محاور رئيسية يخطط للتركيز عليها عند دخوله المجلس الوطني وهي التعليم و الصحة والسكن وغلاء المعيشة وتراكم الديون، حقوق الموظفين وأرباب العمل وحقوق المرأة والمرأة العاملة والطفل ، التركيبة السكانية ، وتمكين وتطوير المجلس الوطني .

ويعتبر العضو حسب وجهة نظر المري ممثلاً ناجحاً للمجتمع الذي اختاره وانتخبه إذا كان يؤدي رسالته باهتمام وحرص على المشاركة الفاعلة والواعية لمجريات الامور من حيث الدراسة والتحليل واجراء المقارنات المعيارية لجميع ما يعرض من مشاريع على المجلس الوطني بما يؤدي إلى صياغة مقتراحات وتوصيات مفيدة وعملية وبما يؤدي أيضا إلى سرعة اقرار التشريعات الناجحة والمفيدة بناء على فهم عميق لمعطياتها وآثارها المستقبلية على المجتمع الإماراتي.

ولفت المري إلى أن أكبر تحد يواجهه المجتمع الإماراتي حاليا هو الاستمرار بالتطور الايجابي مع المحافظة على أصالته وقيمه العليا التي تميزه عن باقي المجتمعات والمستمدة من تعاليم الدين الحنيف باعتدال والتزام عملي يسهم في رقي هذا المجتمع وجعله مثالاً يحتذى به.

 

نهج الآباء

وبدوره قال المرشح عبد الرزاق السيد الهاشمي إن برنامجه الانتخابي يرتكز على أهداف رئيسية سيسعى من خلالها إلى المحافظة على أهداف المسيرة الاتحادية المجيدة وعلى نهج الآباء المؤسسين للدولة، والعمل على المستوى الاتحادي للشعب الإماراتي والارتقاء بالعمل الوطني ودعم سياسة الدولة داخليا وخارجيا والاهتمام بالقضايا الاجتماعية والصحية والتعليمية والمالية لجميع افراد المجتمع وايصال اصوات واهتمامات ومشاكل المجتمع إلى القنوات الصحيحة وايجاد الحلول لها مع الجهات المسؤولة ، إلى جانب الاهتمام والعمل على تصحيح وايجاد الحلول الخاصة بقضية التركيبة السكانية.

وأضاف الهاشمي أنه يجب على المرشحين عدم بيع الأوهام ورفع الوعود البراقة البعيدة عن الواقع والتي لا تتوافق مع قدرات المرشحين وصلاحيات المجلس الوطني ، وعلى الجميع العمل والتضحية بكل نفيس للحفاظ على مكتسبات الدولة ورفع رايتها بكل اعتزاز، لافتا إلى أنه على الجميع المشاركة في الانتخابات وعلى الناخبين اختيار من يرونه الافضل في شغل مقاعد المجلس الوطني.

أهداف متعددة

وأعلن اسماعيل عبد الحميد البناي المرشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي أن برنامجه الانتخابي يهدف إلى التوطين ورفع عبء الديون عن الشباب وذوي الدخل المحدود وتوفير وظائف مناسبة وحياة كريمة لهم ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والسعي إلى رفع المعاناة عن الاسر الفقيرة وتوفير المسكن الملائم للمواطنين ورفع مستوى الضمان الاجتماعي والعمل على ايجاد تسهيلات للمطلقات والارامل .

وقال البناي بأنه سيسعى إلى ايجاد الحلول وطرح البرامج التي من شأنها مساعدة الشباب المواطن في توفير احتياجتهم الاساسية كالحد من البطالة وتوفير فرص العمل وتسهيل دخول المواطنين إلى العمل في القطاع الخاص وتقديم كل الدعم لهم ورفع المستوى المعيشي لتخفيف عبء الغلاء المعيشي عن كاهل المواطنين والعمل على توفير الحياة الكريمة لأبناء الإمارات.

 

مستقبل مشرق

وركز المرشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 عن إمارة دبي عادل الفهيم في برنامجه الانتخابي على أهمية نزول أعضاء المجلس للميدان وعقد لقاءات يومية، بحيث يكون هناك مكتب دائم للمجلس في كل إمارة يستقبل به المواطنين يومياً، ودعا الفهيم إلى انشاء هيئة مختصة لتنظيم المؤسسات الخيرية من شأنها إيصال المساعدات لجميع المحتاجين ومتابعة أعمالهم والتبرعات التي قاموا بتوزيعها، لافتاً إلى أن قوة المجلس الوطني تستمد من أعضائه وكفاءتهم.

وقال الفهيم إن شعار حملته الانتخابية «صوتكم مستقبلكم للرخاء الاقتصادي» مستمد من فكرة يؤمن بها تتمثل في أن المستقبل المشرق لدولة الامارات لا يعتمد على العمل الجاد وإنما على تطوير الأنظمة والقوانين التي تمكن الدولة من الاستمرار في الازدهار بالنهضة وتوفير الدخل الكريم للمواطن. وأشار الفهيم إلى أن من ضمن أهدافه توفير المزيد من الوظائف للمواطنين والحفاظ على استمرارية النمو الاقتصادي، ودعم المواطنين ليؤسسوا أعمالهم التجارية الخاصة، والعمل على توفير الدعم الحكومي الشامل لخلق ووضع سياسات وقوانين صديقة لرواد الاعمال المواطنين.

 

دعم القوانين

ومن ضمن أهدافه أيضاً ألمح الفهيم إلى أن المرأة تعتبر من أولوياته في حملته الانتخابية، حيث أشار إلى أن دولة الامارات العربية المتحدة كانت السباقة في تقديم العون للمرأة والعمل على تمكينها لتأخذ دورها البناء في عملية تطور المجتمع، وأضاف بأنه سيعمل مع اخوته في المجلس الوطني الاتحادي في حال كتب له النجاح على دعم القوانين التي تمنح المرأة كامل حقوقها باعتبارها نصف المجتمع.