أكدت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 صعوبة تطبيق تقنية التصويت الالكتروني ، وذلك بسبب ضرورة توافر اجهزة قارئات للبصمة لدى اعضاء الهيئات، إضافة إلى أن التعليمات التنفيذية للانتخابات تنص على قيام الناخبين بالإدلاء بأصواتهم بأنفسهم ولا يجوز توكيل أو انابة أحد للتصويت عوضاً عنهم.
وجاء رد اللجنة بعد مطالب وجهت من قبل مرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 وناخبين، بالتصويت «أون لاين » من خلال شبكة الانترنت، وذلك بهدف زيادة الاقبال على المشاركة في الانتخابات في ظل الزيادة الكبيرة للناخبين التي شهدتها الهيئات الانتخابية بالدولة والتي وصل عدد أعضائها الى 129 ألفاً و274 ناخباً.
لا نص بالتصويت «أون لاين»
وقال طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة الوطنية للانتخابات رئيس لجنة إدارة الانتخابات: إن التعليمات التنفيذية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 تنص على ممارسة كل عضو هيئة انتخابية حق الانتخاب بنفسه في الامارة التي يمثلها، ولا يجوز له توكيل او انابة شخص آخر في الادلاء بصوته الانتخابي، فما الذي يضمن في حالة التصويت «أون لاين» أن الشخص الذي صوت هو الناخب وليس المرشح أو اي شخص آخر ليس عضواً في الهيئة الانتخابية.
واضاف: أنه شخصياً يتمنى ان يتم التصويت «أون لاين» عن طريق اجهزة الكمبيوتر الخاصة بالناخبين، لأن هذا يوفر المزيد من الوقت والجهد والمال لتنظيم العملية الانتخابية من إيجاد مقار لمراكز الانتخاب واختيار المتطوعين الذي يشاركون في عملية التنظيم وغيرها من الإجراءات اللوجستية التي تتطلبها الانتخابات.
عائق تقني
وأضاف: أن العائق الذي يقف حائلاً دون تنفيذ هذه الفكرة هو عائق تقني في المقام الاول لعدم توافر اجهزة قارئات للبصمة لدى كل عضو هيئة انتخابية للتأكد من شخصيته قبل الادلاء بصوته والذي يتم من خلال بطاقة الهوية للناخب، مشيرا الى ان الشركة التي تدير نظام التصويت الالكتروني في الانتخابات المقبلة قامت بتطبيق التصويت «أون لاين» في عدد من الدول توافرت لديها هذه القارئات، ويمكن تطبيقها لدينا لو وجدت هذه القارئات لدى كل أعضاء الهيئات الانتخابية بالدولة.
روح العصر
وأشار مرشحون وناخبون إلى أن فكرة التصويت الالكتروني من خلال شبكة الانترنت ستشجع المزيد من الناخبين على الإدلاء بأصواتهم خاصة خاصة وأن نسبة مستخدمي الانترنت في الدولة مرتفعة جدا، وخاصة من فئة الشباب الذين يشكلون 35% من اعضاء الهيئات الانتخابية.
وقالت المرشحة هدى المطروشي إحدى المرشحات عن إمارة أبوظبي: إنها مع هذه الخطوة، وطالبت بتطبيقها في الانتخابات، نظراً لأنها تعكس روح العصر، مشيرة الى انه في ظل الزيادة الكبيرة لاعضاء الهيئات الانتخابية، والذي يبلغ اكثر من 47 ألف عضو في ابوظبي، فإنه يصعب الانتهاء من التصويت خلال يوم واحد، ولذا فإن وضع آلية للتصويت عبر التصويت الالكتروني سيشجع الكثيرين على التصويت، وخاصة فئة الشباب الذين يشكلون نسبة لا يستهان بها.
وأضافت هذه الطريقة بالتصويت ستزيد من فرص المنافسة بين المرشحين وسيتم التصويت من قبل كل او معظم اعضاء الهيئات الانتخابية، الأمر الذي يجعل الانتخابات أكثر تعبيرا عن الناخبين نظرا لزيادة حجم الاقبال الجماهيري على التصويت.
تزاحم كبير
أما المرشحة مضحية سالم المنهالي إحدى المرشحات عن إمارة أبوظبي، فقالت: إنها تفضل ان يكون هناك تصويت اون لاين، خاصة أن المراكز الانتخابية يمكن أن تشهد تزاحماً كبيراً خلال يوم الانتخاب للانتهاء من تصويت اعضاء الهيئات الانتخابية، والتي تتطلب أعدادا اكبر من مراكز التصويت، لذا فإن التصويت الالكتروني من خلال شبكة الانترنت، سيقضي على هذه المشكلة بالاضافة الى إنه سيتيح للمواطنين المتواجدين خارج الدولة التصويت من مما يزيد من مشاركة الناخبين.
ضد الفكرة
ولم تلق فكرة التصويت عبر شبكة الانترنت قبولاً من جميع المرشحين، فالمرشح عتيبة بن خلف بن احمد العتيبة قال: إنه ضد فكرة التصويت الالكتروني من خلال شبكة الانترنت، لأنها لا تتناسب مع العملية الانتخابية، فالناخب المهتم والراغب في انتخاب شخص ما لا بد أن يذهب للتصويت بنفسه كما تنص على ذلك التعليمات التنفيذية للانتخابات، وفي حال تطبيق مثل هذه الفكرة فما الذي يضمن بأن شخص ما في العائلة يفرض رأيه ويصوت نيابة عن الناخب لصالح مرشح دون الاخر بيعدا عن رغبة الناخب الحقيقة.
واضاف: ان الانتخابات احتفالية وعرس يقام كل اربع سنوات والتصويت الالكتروني يمكن ان يقضي على المشاركة والتلاقي والتعارف وعلى خلق الوعي المجتمعي بأهمية الانتخابات، ولذا من الافضل للناخبين ان يتوجهوا بأنفسهم الى المشاركة والاداء بأصواتهم لمن يرون أنه الافضل من وجهة نظرهم ويمكن ان يمثلهم في المجلس الوطني الاتحادي.
ضوابط أمنية
وأما راشد الهاجري أحد الناخبين عن إمارة أبوظبي فكان له رأي مغاير عن العتيبة، حيث قال: إنه مع التصويت «أون لاين» ولكن وفق اجراءات وضوابط امنية وتقنية تضمن ألا يكرر الناخب التصويت لاكثر من مرة ببطاقة الهوية، وذلك من خلال «كود» معين للتعريف بالشخص.
وقال: حسن الشامسي أحد الناخبين عن إمارة أبوظبي إنه مع تطبيق التصويت الالكترونية من خلال الانترنت ويؤيد الفكرة لأنها تتماشى مع العصر، خاصة وانه لا يوجد مواطن إلا ولديه جهاز كمبيوتر ويتعامل معه بشكل جيد، وهذا يشجعه الى التصويت من خلال الانترنت، حتى وإن لم يكن لديه النية للتوجه الى المراكز الانتخابية لأنها ستسهل عليه وهذا يزيد أعداد الناخبين بشكل ملحوظ . تشريعات وقوانين
اشار طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة الوطنية للانتخابات رئيس لجنة إدارة الانتخابات الى انه على الرغم من ان التعليمات التنفيذية للانتخابات لا تجيز التصويت «أون لاين» وتنص صراحة على ان كل ناخب يدلي بصوته بنفسه الا انه في حال توافر اجهزة قراءة البصمة الكترونيا فإنه لا يوجد ما يمنع من تعديل التعليمات التنفيذية والنص فيها على اجراء التصويت «أون لاين»، وبالتالي فإن تطبيق هذا يحتاج الى وقت لحين توفر التقنية المطلوبة والوعي بأهميته وسن التشريعات والقوانين الناظمة له كي لا يحدث أي تزوير.
وطالب طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة الوطنية للانتخابات رئيس لجنة إدارة الانتخابات المرشحين عدم استعجال الامور، نظرا لحداثة تجربة الانتخابات بالدولة، وأضاف أنه وعلى الرغم من ذلك هناك دول عريقة في الانتخابات لا تزال تجرى الانتخابات بها يدويا .
وأوضح انه حتى في ظل وجود القارئات فإنه لا يمكن التأكد من ان عضو الهيئة الانتاخبية نفسه هو من أدلى بصوت لأنه يمكن ان يفقد بطاقة الهوية ويقوم من يجدها بالتصويت لأن التصويت «أون لاين» يعتمد على البيانات والبصمة المخزنة في البطاقة، ولكن من الممكن في الانتخابات التي ستلي الانتخابات المقبلة إيجاد الحل لهذه الثغرة، وبالتالي التطبيق الامثل لعملية التصويت «أون لاين».
