شهدت مؤشرات أداء وزارة الصحة الخاصة برفع مستوى الرعاية الصحية تحسنا ملحوظا خلال العامين الماضيين بفضل الخطط الاستراتيجية للوزارة، حيث أوضحت القياسات المعتمدة للوزارة انخفاض معدل الإصابة ببعض الأمراض وخفض نسب الوفيات التي تحدث بسبب البعض منها، كما شهدت الفترة الماضية تحقيق انجازات عدة في مجال التوعية والتثقيف الصحي والارتقاء بالكوادر الوطنية العاملة في القطاعات المختلفة للوزارة إلى جانب العديد من الأنشطة والفعاليات والتحديثات الجديدة التي شهدتها مرافق الوزارة المختلفة في كافة المناطق.
واوضحت الدكتورة ندى المرزوقي نائب مدير إدارة الطب الوقائي ان جهود الوزارة أسفرت عن تحقيق نتائج متميزة، حيث انخفض معدل الإصابة بمرض الدرن الرئوي من 18 إلى 9.8 وذلك لكل 100 ألف من السكان خلال العام الماضي كما انخفض معدل الإصابة بمرض الجديري المائي لكل 100 من طلبة المدارس للفئة العمرية من 5-15 سنة حيث ثبت فعليا تقليل معدل انتشار المرض بين طلبة المدارس للفئة العمرية المعرضة للإصابة به بسبب إدخال التطعيم ضمن البرنامج الوطني للتحصين ومتابعة التطبيق في بعض المؤسسات الصحية مثل ( هيئتي الصحة أبوظبي ودبي) .
وبلغت نسبة تغطية المواليد بالتطعيمات الأساسية 93.8% عام 2010 ما كان له الاثر الواضح في تقليل معدل الوفيات والإصابة بأمراض الطفولة المعدية.
وحققت خطط وبرامج وزارة الصحة نجاحا ملحوظا ايضا في خفض معدل الوفيات الناتجة عن الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إلى 21.2 % من خلال العديد من التدخلات الصحية مثل إعداد أدلة المعالجة القياسية للأمراض المزمنة (السكري، الضغط، الكولسترول) وتدريب الأطباء عليها وتأسيس عيادات تخصصية لمرضى الأمراض المزمنة وذلك لتقليل الإصابة بالمضاعفات والوفيات ومن خلال برامج التوعية مثل برامج تشجيع أنماط الحياة الصحية وغيرها.
وفي مجال تحقيق الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي كان معدل الإصابة خلال الأعوام 1999-2006 هو 6.3 في الألف في حين كان معدل الإصابة في الفترة من 2008إلى 2010هو 5.1 في الألف(من الحالات التي تأتي للكشف المبكر)
كما تم تسجيل زيادة عدد الفحوصات المخبرية بالمستشفيات وفقا لأفضل الممارسات العالمية ومنها فحص الحساسية ويندرج ضمنها مجموعة من فحوصات الحساسية، وفحوصات الالتهابات الرؤية، وفحص تركيز البراز، وفحوصات الأمراض التناسلية، وفحوصات هرمونات النمو وفيتامين دال وغيرها.
ونجحت الوزارة كذلك في تطبيق برنامج فحوصات ما قبل الزواج حيث صدر نظام الفحص الطبى ما قبل الزواج في عام 2007، والتطبيق الفعلي بدأ في عام 2008 على مستوى الدولة ، وتقوم الوزارة بتطبيق البرنامج ضمن نطاق اختصاصها في الإمارات الشمالية.
ويعمل البرنامج على حماية الأجيال القادمة من الأمراض الوراثية والمعدية الناتجة عن زواج أطراف مصابة من خلال توعية المقبلين على الزواج بمخاطر إصابة الأطفال بالأمراض الوراثية والمعدية حال إتمام الزواج. ويقوم البرنامج بالتوجيه بعلاج الحالات الأمراض المعدية (الزهري والأمراض المنقولة جنسيا) حال اكتشافها اثناء الفحوصات ، حيث نجح البرنامج في تحقيق انخفاض ملموس في معدل الإصابة بالأمراض الوراثية والمعدية. وبلغ عدد المفحوصين من خلال البرنامج العام الماضي وحده 18,285.000 مقارنة بحوالي 14,362,000 عام 2009.
