أشار معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات ـ خلال الندوة التعريفية التي أقامتها اللجنة الوطنية للانتخابات، أمس، بالتعاون مع مركز شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات في مدينة العين ـ إلى أن مشاركة الهيئات الانتخابية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، تعدّ ضرورة وطنية تسهم في استمرار تمكين المجلس الوطني الاتحادي، وتعزز دوره، وتؤكد ـ بشكل واضح ـ التزام القيادة السير قدماً لتعزيز مشاركة أبناء الإمارات في رسم سياسة بلادهم، مشيداً بالمشاركة الواسعة للمرأة في الحملات الانتخابية التي تجرى حالياً في مختلف أرجاء الإمارات.
تمكين المرأة
وأضاف رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات: إن دولة الإمارات انتهجت ـ منذ سنوات طوال ـ نهجاً مكن المرأة من أخذ دورها كعضو فاعل وأساسي في المجتمع، ومن هنا جاءت الهيئات الانتخابية لتؤكد هذا النهج، إذ تمثل المرأة 46 في المئة من مجموع الهيئات في الدولة، مما يعطي مؤشراً واضحاً على نضج التجربة الحضارية للدولة. ومن هنا، لا بد للمرأة من المشاركة الواسعة في الانتخابات، لتوطيد تجربتها الرائدة في العمل، واغتنام هذه الفرصة الحقيقية في تأكيد دورها الحيوي في خدمة المجتمع والدولة.
وأوضح قرقاش: إنه ـ إيماناً من قيادة دولة الإمارات بأهمية المجلس الوطني الاتحادي، وتعزيز المشاركة السياسية كونها مكوناً رئيساً من مكونات التنمية الشاملة ـ تم البدء، في العام 2006، بإجراء أول انتخابات لعضوية المجلس، وكانت التجربة الأولى ناجحة بكل المعايير، ومن هنا جاءت انتخابات 2011 بقفزة نوعية كبيرة، من حيث توسيع عدد الهيئات الانتخابية، ليصل إلى حدود 130 ألف ناخب، الأمر الذي يؤكد التزام القيادة الرشيدة السير نحو تعزيز المشاركة، وتمكين المجلس الوطني، وفقاً للنهج المتدرج الذي يبني على ما تم ولا يستعجل المراحل بشكل غير مدروس ومتسرع.
تمثيل شبابي
كما أشار معاليه إلى أنه من الملاحظ في الهيئات الانتخابية، مراعاتها تمثيل مختلف فئات المجتمع، ومنها فئة الشباب التي تعدّ حجر الزاوية لتطوير الدولة ومستقبلها، وقد شكل الشباب ـ الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة ـ ما نسبته 35% من الهيئات الانتخابية، وقد وضعت القيادة الرشيدة على الدوام ثقتها بالشباب الإماراتيين، وهم مدعوون ـ اليوم ـ إلى المشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بوصفها واجباً وطنياً عليهم، فهم حلقة الوصل مع الأجيال المقبلة، والعنصر الرئيس في استمرار الإنجاز والتطور الذي تشهده الدولة.
عمل دؤوب
وفي ما يتعلق بالجانب الإداري للانتخابات، قال قرقاش: إن اللجنة الوطنية للانتخابات، تعمل بشكل مكثف مع اقتراب يوم الانتخاب، على الانتهاء من جميع متطلبات العملية الانتخابية، وتنفيذها بشكل ينسجم مع رؤى وتطلعات شعب وقيادة الإمارات، وقد تم الانتهاء من جزء كبير في هذا المجال، وخاصة في ما يتعلق بتجهيز المراكز الانتخابية، التي روعي فيها عنصران رئيسان، وهما الكثافة السكانية والبُعد الجغرافي.
