تلقت الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة، تبرعاً بقيمة ستة آلاف درهم، من موظفي دائرة الموارد البشرية في الشارقة، مساهمةً في بناء مسجد العلم، وتفاعلاً منهم مع الحملة التي أطلقتها الأمانة العامة للأوقاف، بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية.
وتعد مساهمة موظفي دائرة الموارد بالشارقة، الأولى من نوعها، إذ اقتصرت التبرعات ـ التي تم جمعها قبلاً ـ على طلاب وطالبات مختلف المناطق التعليمية في الإمارة، إلا أن تفاعل الموظفين مع الحملة، والاهتمام العميق الذي حصدته من كافة شرائح المجتمع، شجعاهم على المساهمة، مثمنين الدور الريادي الذي لعبته الأمانة جنباً إلى جنب مع المؤسسات التعليمية في إمارة الشارقة، للوصول إلى هذه المرحلة من الإنجاز بمسجد العلم.
وصرح طالب المري، مدير الأمانة العامة للأوقاف، بسعادته بالنتائج الملموسة التي حققتها حملة مسجد العلم، التي أطلقت في أواخر العام الماضي، بين كافة المراحل التعليمية والمدارس.
وقال: إن التنافس الخيري الذي لمسناه في الفترة الماضية، ومساهمة فئات أخرى في الإمارة، مثل فئات الموظفين، خير دليل على نجاح الحملة، كونها لامست قلوب الكثيرين بأهدافها السامية. وأضاف المري: «إن الهدف من إطلاق مشروع مسجد العلم، كان الرغبة في تمكين الطلاب ودمجهم في عملية التنمية المجتمعية، عن طريق غرس قيم الخير والتكافل الاجتماعي في نفوسهم، والحماس والاهتمام اللذان أبدتهما كافة المؤسسات في الإمارة للمشروع، لا يدلان على حبها للخير فحسب، وإنما ـ أيضاً ـ على تقديرها العميق للعلم، وأعتقد أن ذلك يرسخ بقوة صورة الشارقة عاصمةً للعلم والثقافة الإسلامية».
يذكر أن معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، هو من وضع حجر الأساس لمشروع مسجد العلم، الذي أطلقته الأمانة العامة للأوقاف، بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية، ليكون أول مسجد في الدولة يبنى بتبرعات طلبة وطالبات كافة المراحل التعليمية بإمارة الشارقة.
وقد استطاع مشروع مسجد العلم، تحقيق تبرعات تربو على مليوني درهم تقريباً، إذ يزمع الانتهاء من المسجد خلال ثلاثة عشر شهراً من الآن، ويتسع لخمسمائة مصل.
ويقع المسجد في منطقة الرحمانية (1)، وقد تم اختيار هذه المنطقة لحاجة الأهالي إلى مسجد، كما يتسع المسجد لـ500 مصل بواقع 450 لمصلى الرجال و50 لمصلى النساء، بالإضافة إلى سكن للإمام ودورات المياه وأماكن الوضوء، وقد روعي في بنائه الطراز الإسلامي الحديث، إذ يتميز تصميم المسجد بالبساطة والرقي، وتظهر فيه ملامح التراث الإماراتي بوضوح، كما أن ارتفاع المئذنة يبلغ (22) مترا، أما ارتفاع ساحة الصلاة من الداخل فيبلغ (7) أمتار تقريبا، وتبلغ مدة تنفيذ المشروع (13) شهرا، أما مساحته الكلية فتبلغ (2392) مترا مربعا.