على الرغم من تنوع البرامج الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي 2011، إلا أنها ركزت على قضايا اساسية، كتعزيز الاتحاد والهوية الوطنية والتوطين ومعالجة التركيبة السكانية والاهتمام بقضايا المرأة والحفاظ على البيئة، إلى جانب تطوير مشروعات البنى التحتية في الصحة والتعليم والاسكان.

ومع انطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين لوحظ أن هناك عزوفاً كبيراً عن استخدام إعلانات الشوارع، حيث لم تظهر حتى الآن صور المرشحين على هذه اللوحات، وأرجع البعض السبب لغلاء اسعارها وعدم قوتها في التأثير على الناخب.

 

هوية وطنية

وقال المرشح المهندس رشاد محمد بوخش أحد المرشحين عن إمارة دبي ان رسالته تتمثل في خدمة الشعب، وركز بوخش في برنامجه الانتخابي على ستة محاور تتمثل في قوة الاتحاد والمواطن أولا وتراث الامارات والهوية الوطنية، وسيتطرق في حملته لمشاريع الشباب والحفاظ على البيئة.

وأضاف المهندس بوخش بأنه يدعو من خلال المحور الاول الذي أطلق عليه اسم «اتحادنا قوتنا» نحو دولة حديثة ومتطورة تدعم توثيق الاتحاد، فعلى سبيل المثال تم التركيز في هذا المحور على المشاريع الاتحادية في شبكات الكهرباء والماء والطرق وقطار الاتحاد.

ووضع برامج وحلول تدريجية وناجعة للتركيبة السكانية، وبناء المستشفيات والعيادات الحديثة ومركز تأهيل الممرضات المواطنات، إلى جانب تعزيز وتعميق روح الاتحاد من خلال الاحتفالات الوطنية والمناهج الدراسية، وتعزيز اسم الدولة في المحافل الدولية.

 

مشاريع صغيرة

وفي المحور الثاني الذي أسماه «المواطن أولاً» سيركز بوخش على تطوير المدارس ومناهج التعليم، وتشجيع الدراسات العليا والتربية العسكرية والعمل التطوعي، والعمل على تأمين وظيفة مناسبة لكل مواطن ووضع برامج مدروسة للتوطين، واطلاق مبادرة «سكن ملائم لكل مواطن».

والتي تهدف لتأمين سكن للمواطن بتصميم تراثي وملائم للبيئة، إضافة للتركيز على دعم المشاريع الصغيرة للمواطنين وبرنامج التاجر الصغير، إضافة إلى العمل على محاولة تأمين تسهيلات لبناء المصانع وبخاصة المعتمدة على الموارد المحلية، والعمل مع وزارة الشؤون الاجتماعية على تبني فكرة تقديم معونات شهرية وزيادة المعونات للأسر المحتاجة وذلك لمكافحة غلاء الاسعار، وأضاف بأنه سيطالب بأن يكون التأمين الصحي مجانيا لكل مواطن.

 

لغتي هويتي

ودعا المهندس بوخش إلى الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث والآثار من خلال مبادرة «لغتي هويتي» الهادفة لدعم برامج تعليم اللغة العربية لغير المواطنين، إضافة لدعم مشاريع الحفاظ على العادات والتقاليد.

وتعزيز مبادرة «البصمة التراثية» المتمثلة بإلزام الزي الوطني في المدارس الحكومية، والحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية من خلال طرح اصدار قانون جديد للحفاظ على الآثار وتأسيس فريق من المواطنين للتنقيبات، إضافة للعمل على تأسيس مراكز للحرف الوطنية.

 

«أسرتنا أولوياتنا»

وفي محور «أسرتنا أولوياتنا» قال بوخش انه سيركز على بناء الأسرة المترابطة والمنتجة من خلال دورات تعليمية قبل الزواج للتثقيف بأهمية القيام بفحوصات ما قبل الزواج، وتقديم مكافآت للزواج من المواطنات، ودعم برامج الترابط الأسري.

ودعم مبادرة «بالوالدين إحسانا»، أما بالنسبة لكبار السن فسيعمل على دعم بناء الاستراحات للمسنين، وذلك بهدف الدمج المجتمعي، أما ذوو الاحتياجات الخاصة فسيعمل على تطوير الخدمات المقدمة لهم وتطوير الأنظمة والقوانين الخاصة بهم.

 

دعم الإبداع

وفيما يتعلق بالشباب والمستقبل قال بوخش انه سيركز على بناء جيل قوي ومثقف وذي حس وطني، وبناء مراكز الشباب وبرامج ثقافية ورياضية وترفيهية وبناء مراكز للمبدعين ونواد علمية وتأسيس مجلس شورى للشباب.

 

الحفاظ على بيئتنا

أما المحور الأخير، وهو «الحفاظ على بيئتنا»، فيتطرق من خلاله بوخش إلى تشجيع مشاريع التخضير وتشجيع إقامة الحدائق والمتنزهات، والتقليل من النفايات وتدويرها وبناء محطات تنقية مياه الصرف الصحي وتقنين حفر الآبار والحفاظ على المياه الجوفية وبناء السدود ومدن المستقـبل.

وتطبيق نظام العمارة الخضراء، وفيما يخص البحـر قال بوخش انه سيسعى للحفاظ على الثروة السمكية والبحرية وقوانين صيد الأسماك، وبالنسبة للحالة الجوية قال بوخش انه سيعمل على دعم مشاريع التقليل من التلوث، ومبادرة التقليل من الكربون واستخدام الطاقة الشمسية.

 

هواجس مشتركة

من جانبه قال المرشح الدكتور محمد هادي أميري إن برنامجه الانتخابي سيركز على تعزيز الاتحاد ومكانة المؤسسات الاتحادية في الدولة والارتقاء بالخدمات التعليمية والصحية على مستوى الدولة والاهتمام بشؤون البيئة والموراد الطبيعية، وخاصة المياه وكيفية الاستفادة منها، والاهتمام بحقوق المرأة والتوطين، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية ومعالجة التركيبة السكانية من خلال ايجاد الحلول الناجعة لها.

وذكر الدكتور الاميري أن برنامجه الانتخابي جاء نتيجة للهواجس الهامة والمشتركة لدى المواطنين والتي تقتضي ايجاد الحلول المناسبة لها وصولا إلى خدمة الوطن والمواطن.

 

أسس التنمية

وأشار إلى أنه لا يختلف اثنان على أن التعليم هو المرتكز الاساس للتنمية و هو الخيار الاستراتيجي الذي يحظى بجل اهتمام دوائر اتخاذ القرار في الدول المتقدمة، حيث يشكل بند التعليم في موازنتها العامة أكثر من 20%، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ومنها الامارات قامت بمبادرات جادة للنهوض بالتعليم.

حيث شهدت الميزانية المرصودة للتعليم زيادة كبيرة وملموسة، الامر الذي أدى إلى تطور النظم التعليمية عما كانت عليه وخاصة في مجالي اللغة الانجليزية والحاسب الالي، لكن رغم كل الدعم والتطور الذي شهدته العملية التعليمية في دولة الامارات العربية المتحدة إلا أن مخرجات التعليم بحسب نظر الدكتور الاميري ما زالت دون الطموح.

ومستوى الاعداد العلمي لخريجي الثانوية العامة وخاصة الحاصلين على معدلات دون 80%، والتي لا تؤهلهم للانتقال إلى الدراسة الجامعية مباشرة دون اجتيازهم برامج الاعداد للتعليم الجامعي، الامر الذي يضع عبئاً اضافيا على مؤسسات التعليم العالي.

 

مواكبة التطورات

ولتشخيص مكامن الخلل وسبل معالجتها يقتضي الامر أن يتبنى المجلس الوطني في دورته الجديدة موضوع التعليم ويوليه جل اهتمامه، واضعا اياه ضمن أول أولوياته، إذ ان توفير التعليم الجيد يؤسس لبناء مجتمع قادر على مواكبة ما يشهده العالم من انجازات هائلة وسريعة في مجالات العلم والتكنولوجيا.

 

خطط تنموية

ومن جهته قال المرشح محمد الجوكر انه وضع بنود برنامجه الانتخابي انطلاقاً من حرصه الشديد على تلبية طموحات ابناء الوطن، وأنه سيسعى الى وضع خطة تنموية شاملة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل للمواطنين، خاصة الخريجين الجدد، والمطالبة بتقديم اعانات مالية لتوفير السكن المناسب لليتامى والأرامل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى النفسيين غير القادرين على العمل، حيث يعتبرون شريحة هامة في المجتمع.

وأضاف الجوكر بأنه سيعمل على الاهتمام بخدمات المرافق العامة، كرياض الأطفال ودور العجزة والمعاقين.

 

الدور التشريعي

واضاف انه سيعمل على تطوير الدور التشريعي للمجلس بما يتناسب وكل مرحلة من مراحل تطور المجتمع، وذلك لكونه سلطة تشريعية تقع على عاتقها مهام كبيرة تمس مباشرة حاضر ومستقبل الوطن والالتزام بمبدأ الشريعة الإسلامية، كمصدر للتشريع واحترام حرية التعبير والرأي، وضمان حرية الصحافة ووسائل الإعلام وفق القوانين التي تجيز وتساهم في بناء مجتمع قوي.

 

تطوير الخدمات الاجتماعية

وعلى صعيد المجال الاجتماعي والثقافي اشار الجوكر الى انه سيسعى الى تطوير الخدمات الاجتماعية للمواطنين وخاصة في مجال التعليم والصحة، وتوفر الكتب ووسائل التعليم والتثقيف الحديثة من خلال تقنية المعلومات وشبكة الانترنت بأسعار مخفضة تتناسب والمستوى المعيشي لبعض الاسر والاهتمام بالتراث الشعبي وبالتقاليد الأصيلة للمجتمع الاماراتي.

وحث الشباب والصغار على المحافظة على التراث وتحسين مستوى الخدمات في المدارس والمستشفيات والاهتمام بكبار السن والعجزة وتوفير الأماكن الملائمة لمعيشتهم وتزويدها بالمتطلبات الأساسية تكريماً لهم.

 

حماية مكتسبات الوطن

واكد انه سيعمل على الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته واستخدام التقنيات الحديثة في الخدمة العسكرية للذود عن الوطن وحمايته. وحث الشباب على الانضمام للعمل في المؤسسات الوطنية العسكرية في الشرطة والقوات المسلحة وغيرها من المؤسسات المشابهة لذلك.

 

رعاية الموهوبين

واشار الى انه انطلاقا من عمله الاعلامي في مجال الرياضة والشباب سيولي اهتماما اكبر بالشباب ورعاية الموهوبين من خلال الاهتمام بتربية النشء من جيل الشباب وتشجيع الشباب على ممارسة الهوايات الرياضية، وبالأخص في فترات الإجازات الصيفية وتوفير الوسائل الرياضية والصحية التي تبعدهم عن ممارسة الهوايات الضارة والانحراف بكافة أشكاله، وتقديم الدعم والتشجيع للموهوبين من الشباب، ومنحهم فرص استكمال تعليمهم الجامعي ورعايتهم وتوفير فرص النجاح لهم.

تفعيل دور الأندية الرياصية

واشار الى ضرورة تفعيل دور الأندية الرياضية والانتقال بها من دور التسلية والترفيه إلى دور البناء والتثقيف نظرا للدور البارز للجمعيات الشبابية والنوادي الرياضية في تأطير الشباب وتوجيههم على المستوى المحلي، وفي نشر التوعية لدى الناشئة عند عقد مقارنة بسيطة بين بعض العينات من الشباب الذين نجدهم على مستوى الجامعات أو الحياة العملية بعد سن العشرين.

وقال ان دور الإعلام الرياضي هام في حث الأندية الرياضية لتفعيل دور الأنشطة فيها ليصبح شاملاً وليس مقتصراً على الجانب الرياضي وحده، حيث للجانب الثقافي أهمية كبيرة في توعية الشباب وكذلك الحال بالنسبة للجانب الاجتماعي وأهميته حتى تؤدي الأندية رسالتها الحقيقية في أنها مؤسسات تربوية نشأت لتقدم ماهو أفضل خدمة للمجتمع، وهكذا يجب أن تكون محطتنا لكي يتم تحقيق وتأكيد حقيقة دور النادي الرياضي الثقافي الاجتماعي، فينبغي اتخاذ جملة من الاجراءات العملية داخل الأندية ترتكز على الاهتمام بكافة الأنشطة.

 

سياحة بحرية

ومن جهته ذكر المرشح محمد مطر الجميري في برنامجه الانتخابي بأنه سيركز على الهوية الوطنية وعلى دعم وتعزيز أبحاث البيئة البحرية والبرية، حيث أشار إلى أنه يجب أن يتم توثيق الهوية الوطنية من ناحية التراث وترسيخ العادات والتقاليد.

أما في خطته لدعم البيئة البحرية فأكد الجميري على أهمية تطوير السياحة البحرية والصيد، حيث ان الدول المطلة على البحر غالبا ما يكون بها النشاط البحري مرتفعا، وخاصة من قبل المواطنين الذين يقومون بمشاريع عدة تعود على الوطن أولا والمواطن ثانيا بالخير والنماء.

 

مشاكل بيئية

وتطرق محمد مطر الجميري في حديثه عن برنامجه الانتخابي إلى أنه يجب القيام بدراسات شاملة عن البيئة البحرية والنظر في أي مشكلات تتعرض لها وما هي الممارسات الخاطئة وكيفية الحفاظ عليها وتنشيطها، والنظر في مسببات التلوث البحري وخاصة التسربات النفطية التي غالبا ما تؤزم النشاطات البحرية وتتسبب في خسائر بيئية واقتصادية كبيرة.

وأضاف الجميري بأن البيئة البرية تحظى باهتمام كبير من قبل أهل الإمارات ويجب الحفاظ على «العزب» ودعم اصحابها من ناحية العلف وتوفير أماكن لهم لإقامتها، حيث لوحظ أن هناك اهتماما بهذه العزب في أبوظبي والعين.

وتمنى الجميري أن يعمم هذا الاهتمام على باقي إمــارات الدولة.