أكد البروفيسور حبيب رمال رئيس العلاقات العامة والاعلان في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية أن الانتخابات واجب وطني ويترتب على جميع الناخبين عدم التقاعس عن هذا الواجب، وأن العملية الانتخابية تعتمد على اقناع الناخبين أكثر من العلاقات الشخصية ،فالمعرفة والشهرة رصيد للمرشح والاهم الوصول إلى الناخبين واقناعهم بمضمون البرنامج الانتخابي وبالتالي الحصول على اصواتهم، مشيرا إلى أن المرشح الذي يصل إلى المجلس الوطني ليس الذي يمتلك شعبية كبيرة وإنما المرشح الذي يمتلك حجة اقناعية أكثر من غيره.

جاء ذلك خلال الدورة التدريبية المتخصصة في الحملات الانتخابية بعنوان "كيف تدير حملة انتخابية ناجحة" التي نظمتها أمس مجموعة دبي للجودة في فندق البستان روتانا بالتعاون مع شركة "اتصال" لتنظيم الفعاليات والعلاقات العامة ،بحضور سامية آل يوسف المدير التنفيذي للمجموعة وندى جابر المديرة التنفيذية لشركة اتصال وعدد من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي للعام 2011 ، وتستمر لمدة يومين.

وتحدث البروفيسور رمال المحاضرخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل انطلاق الدورة التدريبية عن أهمية الدورة التي تقدم تفسيرا منطقيا وحلولا علمية للسير في أقصر وايسر الطرق الآمنة للوصول إلى المبتغى ،مشيرا ألى أن الدورة التدريبية التخصصية تحمل مضامين متنوعة حول المهارات الإعلامية والاستراتيجيات وتكتيكات الوسائل المستخدمة في الحملة الانتخابية ،مؤكدا أنها ستقدم للمرشحين الكثير من الفوائد الملموسة والتسهيلات المرادة للوصول إلى أهدافهم .

واضاف أن اليوم الاول للدورة تطرق إلى الحملة الانتخابية وأهمية هيكلية الماكينة الانتخابية ومهارة القائمين على الحملة الانتخابية ،وكيفية اعداد برنامجها الانتخابي ووضع استراتيجية الحملة وتحديد الاهداف المراد الوصول إليها ووسائل الاتصال التي سيستخدمها المرشح ،منوها بأهمية تشكيل المرشح فريق عمل انتخابي أو ما يسمى الماكينة الانتخابية المناط بها الانتشار بين الناخبين والعمل على اقناعهم بالتصويت للمرشح .

وذكر البوفيسور رمال أنه يترتب على المرشح أن يضع برنامجه الانتخابي وفقا لتطلعات تتناسب مع طبيعة مجتمعه وأن يكون سقف برنامجه الانتخابي متوافقا مع هذه التطلعات ومع دور المجلس الوطني ،لافتا إلى أن هذا الأمر يأتي من خلال ثقافة المرشح واطلاعه على كل هذه التفاصيل المهمة، وعليه أن يدرك أن الحملة الانتخابية ليست وسائل إعلام فقط وإنما وسائل إعلام وعلاقات عامة وغيرها وأن الوسيلة الفعالة عمليا العلاقات العامة لأن العملية الانتخابية تعتمد على الاقناع إلى جانب وسائل أخرى مساعدة كالافلام والمطبوعات والوسائل الالكترونية.

وأشار إلى أهمية أن يقوم المرشح بتثقيف الهيئات الانتخابية، وأهمية وسائل الاتصال فثمة وسائل تقليدية وهي التلفزيون والصحافة والاذاعة ويمكن للمرشح التوجه من خلالها إلى قاعدة واسعة من الجماهير وثمة وسائل اتصال الكترونية وعلاقات عامة وهي أكثر اقناعا لأنها تعتمد على التواصل المباشر بين شخصين وجها لوجه أو عبر الوسائل الالكترونية .

وقال البروفيسور رمال إن الانتخابات في دولة الامارات خطوة متقدمة على طريق الديمقراطية

وأن البرامج الانتخابية تتشابه إلى حد كبير ويترتب على المرشح الذي يريد الوصول إلى المجلس الوطني أن يمتلك مصداقية وكفاءة شخصية ومعرفة وشهرة وقدرة على الاقناع ،لافتا إلى أن المجتمع الاماراتي بحاجة إلى تثقيف انتخابي كون التجربة الديمقراطية حديثة في الدولة ،وهنا لا بد من أن يكون المرشح على دراية بآلية العمل في الحكومة والا يطرح برنامجا انتخابيا فضفاضا لا يتناسب وواقع الدولة وصلاحيات المجلس الوطني .

وأضاف اعتقد ثمة نوعين من المرشحين مرشح شاب مندفع وسقف برنامجه الانتخابي وشعاراته عالية المستوى ومرشح أكثر نضجا يطرح برنامجه بشكل أكثر توازنا ،وهذا ما يفسر أن معظم البرلمانيين في العالم هم من فئة الناضجين وليسوا من فئة الشباب .

وتساءل عدد من المرشحين الذين حضروا الدورة التدريبية حول كيفية إعداد البرامج الانتخابية وتشكيل فرق العمل الداعمة لهم والوصول إلى اقناع الناخبين بهدف التصويت لهم واقناعهم بالذهاب إلى صناديق الاقتراع .

من جانبها أكدت سامية اليوسف أن الدورة التدريبية المختصة والموجهة لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي تأتي في إطار دعم التوجهات العالمية الحديثة في تحقيق الجودة والتميز من خلال تبسيط إجراءات الوصول والقناعة بأساليب أكثر منطقية ومواءمة للتقرب من الهدف المعلن وهو ما تسعى إلى توفيره الدورة التدريبية خدمة للمرشحين المنتظر تنافسهم على مقاعد المجلس الوطني الاتحادي

وذكرت ندى جابر أن فكرة إيجاد دورة تدريبية بهذا المستوى هي سبق وانجاز يضاف إلى رصيد الامارات من الانجازات غير المتوقفة وشركة "اتصال " كجهة منظمة حريصة على توفير افضل الممارسات والتجارب والحقائق التي من شأنها أن تعزز من حضور المرشحين وسط الجمهور وأن توفر عليهم الوقت والجهد والمال، مؤكدة أن الايام العشرة الاخيرة عادة ما تكون حاسمة في قرار الناخب لذلك يجب التركيز على الاتصال المباشر والعلاقات العامة.