تبدو أجواء الدعاية الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي بإمارة الفجيرة هادئة في الشوارع، حيث اكتفى معظم الأعضاء بوضع لافتات الدعاية في أماكن بارزة في الشوارع، والتي تحمل صورهم وشعاراتهم والخطوط العريضة لبرامجهم الانتخابية.

إلا أن ذلك الهدوء النسبي في الشوارع له وجه آخر أكثر صخباً على مواقع التواصل الاجتماعي مثل البلاك بيري وفيس بوك وتويتر، التي كسر خلالها المرشحون كل المسافات.

وتجاوزوا كل الحدود في التواصل مع الناخبين. وهو الأمر الذي دفع العديد من المرشحين إلى الاستعانة بمرشحين وأعضاء سابقين وأيضاً متخصصين في الدعاية الانتخابية، أمدوهم بالنصائح والبرامج والشعارات وبوسترات الدعاية وتصميمات الصفحات الشخصية على الانترنت، فضلاً عن إعداد ملف متكامل بإنجازاتهم في خدمة الدائرة والأفكار المبتكرة للتواصل مع الناخبين.

 

مقار ترويجية

كما أن عدداً من المرشحين قد انتهوا من الترتيبات اللازمة لبدء حملاتهم الانتخابية، كالأمور المتعلقة بمقارهم الترويجية، وتجهيزهم المنشورات الإعلانية والدعائية التي تتضمن حملاتهم الانتخابية، التي تتنوع بين متابعة المشاريع الحكومية، وتطبيق معايير الجودة في أعمالها ومشاريعها، إضافة إلى عدة برامج أخرى منها: صيانة المرافق والخدمات الطبية والصناعية، وزيادة المساحات الخضراء في المدن والمحافظات والقرى وتفعيل القطاع السياحي والتعليمي وغيرها من الأمور.

 

استخدام الانترنت

وفي هذا الجانب أشار العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي رئيس لجنة الإشرافية على الانتخابات بإمارة الفجيرة: إلى بدء إعلان المرشحين لبرامجهم الانتخابية منذ أمس الأحد، والذي يستمر لغاية 21 من سبتمبر الجاري، مؤكداً إلى عدم وجود مخالفات وتجاوزات منذ بدء اليوم الأول لحملة الدعاية الانتخابية للمرشحين.

وأضاف: «يحق للمرشح استخدام الإنترنت والمواقع الإلكترونية في حملته الانتخابية، في إشارة إلى أن المرشحين يستطيعون استخدام تلك الوسائل مع عدم الإخلال بالتعليمات الأخرى». موضحا أن اللجنة عملت على أن تتاح أفضل الفرص لعرض البرامج الانتخابية من قبل كل مرشح سواء كان ذلك بصورة مباشرة من خلال تلك اللقاءات أو من خلال الوسائل الإعلامية والإعلانية الأخرى المحددة في تعليمات الحملات الانتخابية.

 

برامج واقعية

وفي الوقت ذاته دعا ابن غانم جميع المرشحين اختيار برامج انتخابية واقعية، وعدم تجاوز قدراتهم وصلاحياتهم في البرنامج الانتخابي، لأنه سيتم تقييم أداء العضو ومقارنته بالوعود التي قدمها في برنامجه الانتخابي، مشدداً على عدم استخدام الشعارات الحكومية للمرشحين، أو الإشارات والرموز الدينية، أو التاريخية، أو القبلية، إضافة إلى أسماء أو صور الشخصيات العامة في الحملات الانتخابية للمرشحين، إلى جانب ضرورة التزام المرشح للمجلس الوطني الاتحادي، بالأنظمة التي ينص عليها الترويج في الحملات الإعلامية.

الجدير بالذكر أن اللجنة العامة للانتخابات سبق وأكدت ضرورة أن تتجنب حملات المرشحين استخدام التكتلات والدعوات للتصويت لقوائم خاصة بمرشحين محددين، وفقا لتوجهات معينة أو انتماء قبلي، وهي أمور عدتها اللجنة مخالفة لأنظمة ولوائح الانتخابات وتعليمات الحملات، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه تعريض أصحابها للطعون الانتخابية واتخاذ الإجراءات النظامية ضدهم.

 

أصغر مرشحة

ومن جانب آخر، أكدت أصغر مرشحة في إمارة الفجيرة موزة سعيد ناصر محمد نويلة اليماحي 25 سنة، موظفة حكومية، أهمية تمثيل وجه الشباب الطموح وهي خير مثال لذلك، إلى جانب إيمانها بمشاركة المرأة الإماراتية في النهضة وبناء الوطن عبر تفعيل دورها بشكل إيجابي.

وقالت اليماحي بمناسبة افتتاح حملتها الانتخابية أمس، إنها تخوض الانتخابات بدافع إيمانها كمواطنة إماراتية تمارس حقها الديمقراطي وشعورها بالمسؤولية والواجب نحو وطنها.

وأشارت اليماحي إلى أهم القضايا المطروحة في برنامجها الانتخابي في القطاع الحكومي والصحة والتعــــــليم والسياحة والنـــــقل البــــــحري والخدمات الاجتماعية والرياضية. مضيفة أن شعارها هو: «المشاركة الوطنية خير هوية».