أكد ميت كورميلو مدير منظمة الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في باكستان، أهمية المساعدات الخيرية والإنسانية التي تقدمها دولة الامارات الى حكومة وشعب باكستان من خلال المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي انطلق مع بداية العام الجاري بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ويتضمن اربعة مجالات الصحة والتعليم والمياه والطرق والجسور.

وقال ان دولة الامارات سباقة منذ سنوات في تقديم مساعدات عديدة الى الشعب الباكستاني في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها ومن بينها توفير المستشفيات الميدانية والأدوية والأجهزة الطبية.

وأوضح ان الامارات تقوم حاليا من خلال مشروع مساعدة باكستان بتقديم الدعم في وادي سوات ببناء الجسور والمدارس وتوفير المياه للمجتمعات وهي من المشاريع المهمة كونها تخدم حوالي 500 الف من السكان الذين يعيشون معزولين عن الخدمات بسبب فيضانات عام 2010.

مشيراً الى ان جسر الشيخ زايد وجسر الشيخ خليفة بوادي سوات سيربطان نصف مليون شخص بالأسواق مما يحسن سبل العيش والحياة لهم بشكل عام ويساعد المجتمعات ليس فقط على الوصول إلى الاسواق بل أيضا يشكل دعما للاقتصاد الوطني لتلك المناطق.

وأعرب عن أمله ان يكون هناك تعاون بين منظمة الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في باكستان وبين المشروع الإماراتي خاصة في المجالات الصحية وفي مجال توفير المياه ودعم التعليم، مشيداً بجهود الإمارات في مواصلة بناء المدارس وتوسيع برنامجهم ليس فقط في وادي سوات بل في مناطق وقرى واقاليم باكستانية حيث توجد هناك مئات المدارس التي تضررت بسبب الفيضانات في العام الماضي وتحتاج إلى الصيانة وإعادة البناء.

وأوضح ان منظمة الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في باكستان تعمل منذ 15 عاما من خلال الشراكة المتبادلة بين الحكومات والأمم المتحدة حيث قامت المنظمة ببناء البيوت للاجئين في مناطق الزلزال المدمر الذي ضرب باكستان في 2005 ..مشيرا الى ان لدى المنظمة حاليا خمسة مشاريع في باكستان بينها مشروع المشتريات للصندوق "ايه سي" وأجهزة الأمن والسلامة وهناك مشروع آخر لمواجهة تحديات الفيضانات لعام 2010 يتمثل في بناء 4000 ملجأ في السند حيث يشتمل كل ملجأ على غرفة واحدة للأسر الذين فقدوا منازلهم.

شكر وتقدير

من جانبها أشادت نيلوفر بختيار رئيسة هيئة الهلال الأحمر الباكستانية بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهات سموه باطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ..مؤكدة ان هذا المشروع سيبقى أفضل هدية عالقة في الذاكرة ويؤكد مدى حرص صاحب السمو رئيس الدولة على مساعدة سكان المناطق المتضررة من كارثة الفيضانات.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لشعب وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لما قدمته لجمهورية باكستان من مبادرات في أحلك ظروف باكستان وهذا ليس بجديد عليها ..مؤكدة ان الشعب الباكستاني لن ينسى وقوف الامارات الى جانبه في مختلف الظروف منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي كان رمزا للمحبة والصداقة بين البلدين وينظر إليه الشعب الباكستاني كزعيم للعالم الإسلامي حتى اليوم.

وقالت "ان المغفور له الشيخ زايد كان رمزا حديثا لقادة المسلمين فعل الكثير من أجل بلده وشعبه وهو صديق لجميع البلدان ونحن الباكستانيين مدينون له بكثير وحتى بعد وفاته .. واليوم يسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي حرص على ان تكون دولة الإمارات من أوائل الدول التي توفي بالالتزامات التي قطعتها على نفسها للمساهمة في إعادة اعمار المناطق المتضررة من الفيضانات في باكستان" ..مؤكدة ان مشاريع الإمارات الإنشائية والتنموية في عدد من الأقاليم الباكستانية جاءت ملبية لاحتياجات المناطق والقرى المنكوبة ومواكبة لحجم الكارثة التي أدت إلى تدهور أوضاع المتضررين وتفاقم مأساتهم.

وأوضحت ان المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان قدم نموذجا فريدا في التعاطي مع الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الفيضانات التي اجتاحت باكستان وقالت "ان الإمارات دائما تكون موجودة لمساعدتنا في جميع الأوقات الصعبة لذا نحن نشكرهم من أعماق قلوبنا ..اننا عندما نحتاج إلى المساعدة فان هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية والجمعيات الخيرية الأخرى تهب لمساعدتنا فلهذا نحن مطمئنون بأننا لن نكون وحدنا".

وتقدمت بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمناسبة نيل سموه جائزة الشخصية الإسلامية لعام 2011 ..مشيدة بجهود سموه في نمو وازدهار علاقات الصداقة بين الإمارات وباكستان وتوجيهاته بتقديم مختلف المساعدات الإنسانية والخيرية في الاوقات الصعبة التي تواجهها باكستان. وقالت "رأينا ذلك واضحا في فيضانات عام 2010 حيث أرسلت الإمارات الأدوية والمعدات الطبية وعددا من الأطباء والممرضات ولم تكن مساعدات الإمارات وقتية فقط بل نرى اليوم المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان".

المؤسسات الخيرية

وقالت ان المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية بدولة الامارات لعبت كذلك دورا فاعلا في تنفيذ مشاريع "افطار صائم" خلال شهر رمضان المبارك في جميع مناطق باكستان خاصة تلك التي شهدت كوارث عدة وأزمات اقتصادية ..مشيرة الى افتتاح هيئة الهلال الأحمر الاماراتي مكتبا لها في باكستان في نفس مبنى الهلال الأحمر الباكستاني في خطوة من شأنها ان تساعد الجانبين على العمل باستراتيجية مشتركة في حالة حدوث أي أزمة في العالم الإسلامي.

إعمار المدارس

وتعمل ادارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان على خطة تنموية شاملة لخدمة عدد من المناطق والأقاليم الباكستانية منها مناطق إقليم خيبر بختون خوا وإقليم القبائل جنوب وزيرستان حيث يتم تنفيذ مشاريع إنسانية حيوية في مجالات الصحة والتعليم والصحة العامة والطرق والجسور.

وسيتم بناء وإعادة إعمار عدد من المدارس وتأهيل وإعادة تأهيل عدد من المعاهد والكليات التعليمية والتقنية لطلبة وطالبات مرحلة الدبلوم في مجال التأهيل العلمي والتدريب المهني والعمل على إعادة إعمار المدن والقرى الباكستانية المتضررة من خلال توفير وتأمين الكهرباء والمياه وتأمين فرص العمل للأيدي العاملة وإعمار المدارس المتضررة والمدمرة وإعادة صيانتها وبنائها وتأهيلها بالمواد اللازمة لاستئناف الدراسة فيها بالإضافة إلى صيانة وبناء المستشفيات الجديدة بتكلفة إجمالية قدرها 100 مليون دولار.

وتساهم هذه المشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية ومشاريع إعادة الإعمار التي ينفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان المتأثرة بفعل الكوارث والأزمات بقوة في تأهيل البنية التحتية وإعمار المرافق الحيوية وإزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الجمهور.