نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية برنامجا رمضانيا طموحا في فلسطين هذا العام تم خلاله توزيع أكثر من 50 ألف طرد ووجبة غذائية على نحو 150 ألف فلسطيني يعيشون في 19 مخيما في الضفة الغربية و10 مخيمات في قطاع غزة.

ففي الضفة الغربية وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا التي اشرفت على توزيع الطرود الغذائية على العائلات الفقيرة في29 مخيما بينها 19 مخيما في الضفة الغربية برنامج مؤسسة خليفة الرمضاني هذا العام بأنه انجاز عظيم تكلل بالنجاح واستهدف اسرا فقيرة وفق قوائم الاونروا واختار صنفا مهما من المائدة الرمضانية الفلسطينية وهي اللحوم الطازجة.

وقالت لبنى ماضية مديرة ادارة الخدمات الاجتماعية في الاونروا: ان الوكالة الدولية بكافة مسؤوليها اشادوا ببرنامج مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية واعتبروه برنامجا فريدا من نوعه اذ اختار للعام الثاني على التوالي مادة اللحوم لتوزيعها على الفقراء باعتبارها أغلى سلعة واهمها من الناحية الغذائية.

وأبلغت مسؤولة الاونروا وكالة انباء الامارات وام بأنه تم خلال شهر رمضان توزيع نحو 12 الف كيلوغرام من اللحوم الطازجة على نحو 65 الف فقير يعيشون في 19 مخيما في الضفة الغربية كما تمت اقامة 19 افطارا جماعيا استفاد منها نحو اربعة آلاف شخص من الايتام والمعاقين والارامل في مخيمات نور شمس والفوار والدهيشة وجنين وغيرها من المخيمات الفلسطينية.

وقالت انه تم خلال الشهر المبارك توزيع 400 كيلو من اللحوم الطازجة على الف و115 طفلا يتيما ومشردا من المقيمين في قرية الاطفال في مدينة بيت لحم وذلك كجزء من البرنامج الرمضاني لمؤسسة خليفة.

 

إفطار جماعي

وقد شارك في وجبات الافطار الجماعية مسؤولون من وكالة الغوث الدولية إضافة لمشاركة فيلبي شانزيه مدير عمليات الوكالة في الضفة الغربية الذي شكر بدوره مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وخاصة اللاجئين الفلسطينيين بما تقدمه من دعم سخي يساهم في تحسين ظروف الفقراء من فلسطينيي الضفة الغربية.

وفي غزة انهت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية عملية توزيع الافطارات الجماعية الكبرى التي تمت في مختلف مناطق قطاع غزة بالتعاون مع الاونروا.

وقال عدنان ابو حسنة المستشار الاعلامي لــالاونروا ان عملية التوزيع لهذا العام كانت الاكثر تنظيما واتساعا من حيث استفادة الفئات الاكثر فقرا حسب تصنيف الاونروا بين اللاجئين الفلسطينيين او ما تسمى الحالات الصعبة.

واضاف ان توزيع الافطارات التي مولتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان استمرت لمدة 15 يوما في العشرات من المراكز داخل المدن والمخيمات وشملت مخيمات النصيرات والشاطئ والدرج وجباليا حيث تم تغيير نمط عملية التوزيع بحيث يأخذ كل مستفيد الافطار الى بيته بدلا من حضور المستفيدين للافطارات الى مراكز التوزيع حيث كان يتم حرمان بعض افراد العائلة الذين لا يستطيعون القدوم الى مراكز التوزيع.

 

بعد إنساني

وأوضح ابو حسنة ان اهمية هذه الافطارات هذا العام جاءت في ظل تضاؤل عدد المؤسسات التي تقدم افطارات للفلسطينيين في غزة او انعدامها ما اضفى بعدا انسانيا كبيرا على الاهتمام الكبير والتميز من قبل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية.

وذكر ان الاونروا واللاجئين المستفيدين من مكرمة مؤسسة خليفة يشعرون بالامتنان لهذه الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة لمساعدة الفئات الفقيرة والمعوزة في الضفة والقطاع، مشيراً الى ان الوكالة تتطلع ايضا في ظل النجاحات التي تحققت في قطاع غزة هذا العام الى توسيع التعاون في الاعوام القادمة لما فيه خدمة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق تواجدهم.

وأكد ان آلاف اللاجئين الفلسطينيين تقدموا بالشكر الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وحكومة وشعب الامارات والى المؤسسات الخيرية الاماراتية وفي مقدمتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية على ما يقدمونه من مبادرات انسانية ساهمت في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي كل الاراضي الفلسطينية.

من جهته اكد زكي سعد احد موظفي الاونروا ان اختيار العائلات المستورة يتم على أسس دقيقة ويتم توزيع كوبونات على المستفيدين بهدف ضمان استفادة اكبر عدد من الفقراء ويتم تسليم وجبات الافطار الى المستفيدين على ان يأخذوها الى بيوتهم بدلا من الافطار في المراكز المجتمعية لضمان استفادة كل افراد العائلة وليس بعض الافراد فقط.وقال حسين منصور رئيس مركز التأهيل المجتمعي للمعاقين في مخيم جباليا ان مبادرة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية ساعدت كثيرا في شهر رمضان في التخفيف عن الاسر الفقيرة وذلك عبر تقديم وجبات افطار ساخنة لآلاف الاسر في المخيمات الفلسطينية والتي هي بحاجة ماسة إليها.

وأكد ايمن عايش رئيس الجمعية الفلسطينية للتأهيل والتي نظمت توزيع افطارات في مناطق مختلفة تحت اشراف الاونروا ان عملية التوزيع كانت دقيقة وشملت آلاف الاسر المحتاجة، لافتا الى ان آلاف الفلسطينيين في مخيمات قطاع غزة يشعرون بالامتنان الكبير لمؤسسة خليفة بن زايد للجهود الكبيرة التي تبذل من أجل التخفيف من معاناتهم.وطالب عياش بتوسيع دائرة التوزيع للاسر المستورة العام المقبل لتشمل عشرات آلاف العاطلين عن العمل وان تتم عملية التوزيع للاسر لاكثر من مرة واحدة.

 

شكر وامتنان

 

عبر العديد من ارباب الاسر عن شكرهم وتقديرهم لدولة الامارات العربية المتحدة ولمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية على ما قدموه لهم من مساعدات عديدة وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي تكثر فيه الطلبات المعيشية في ظل تردي الاوضاع الانسانية في قطاع غزة.

وقالت احدى النساء الفلسطينيات انها مسؤولة عن عشرة افراد وانها بالمساعدة التي كانت تأتيها من مؤسسة خليفة تشعر بان الامارات دائمة الاهتمام بالشعب الفلسطيني الذي لن ينسى افضال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على ما قدماه من عون للفلسطينيين.

وأضافت: ان الاوضاع في غزة ما زالت سيئة ومعظم الناس لا تعمل لذلك كانت المساعدات المقدمة لنا اساسية وبدونها تصعب الحياة وتأتي المساعدات المقدمة في شهر رمضان وبالذات الافطارات لتخفف من معاناة الناس.