كشف الدكتور محمود طالب آل علي مدير مركز الوراثة وعلم الجينات استشاري ورئيس شعبة الوراثة الاستقلابية في هيئة الصحة بدبي تشخيص 1000 حالة ثلاسيميا من عام 1995 ولنهاية عام 2010، مشيرا إلى أن المركز تمكن من اكتشاف خللين جينين في مرضى الثلاسيميا لأول مرة على مستوى العالم وتم تسجيلهما باسم المركز إضافة لاكتشاف 15 مرضا وراثيا جديدا في المنطقة مشيرا إلى أن جميع الاكتشافات سجلت عالميا في المجلات الطبية العلمية العالمية.
وقال الدكتور محمود طالب إن المركز قام بإجراء 4000 فحص ما قبل الزواج لمواطنين ومقيمين في دبي خلال العام 2009، وأكثر من 4500 فحص خلال العام 2010، لافتا إلى أن تطبيق الدولة لقانون الفحص الطبي للمقبلين على الزواج ساهم في الحد من انتشار بعض الأمراض الوراثية وأمراض الدم الأخرى.
وأوضح أن دور المركز لا يقتصر على تشخيص الأمراض فحسب بل يقوم بإجراء الدراسات والأبحاث العلمية على العينات النادرة لتحديد نوع المرض لمساعدة الأطباء على وصف الأدوية المناسبة للحالة. مشيرا إلى أن المركز يقوم أيضا بإجراء فحوصات الكشف المبكر عن الأمراض لدى الأجنة وتحديدا الثلاسيميا في الأسبوع الثامن والعشرين ، أي قبل 120 يوما، كما يقوم بإجراء كافة الفحوصات المتعلقة بالإمراض الوراثية والإمراض الاستقلابية والكروموسومات والتي يقدر عددها بمئات الأمراض دون الحاجة لإرسال العينات للخارج كما كان يحدث في السابق.
وأشار إلى أن مركز علم الوراثة والجينات يضم حاليا ثلاثة أقسام هي وحدة الوراثة الاستقلابية (وحدة الوراثة الكيميائية الحيوية) وقد تم استحداثها في عام 1997 نظرا لتزايد حالات الإصابة بالأمراض الاستقلابية في الدولة والتي يتم تشخيصها بشكل مبدئي في مستشفيات الدولة اعتمادا على الأعراض المرضية التي يكشف عنها الطبيب المتخصص أو أطباء المراكز الصحية مما يحتم عليهم إرسال عينات المريض للفحص المخبري للتأكد من التشخيصي المحتمل باستخدام تقنيات تشخيصية مختلفة ومقارنة بحيث يتم التأكد من النتائج المبدئية بفحوصات تأكيدية في نفس الوقت وإبلاغ الطبيب على الفور بنتائج المريض في حال التأكد من إصابته بمرض معين لاتخاذ اللازم من الإجراءات العلاجية إن وجدت.
وقال مع بداية عام 1997 بدأ نشاط الوحدة من خلال دراسة حالات الأمراض الاستقلابية الناتجة عن خلل في عملية التمثيل الغذائي كعدم تكسر الكربوهيدرات وتحللها والذي يؤدي بدوره إلى تسمم خلوي يؤدي إلى تضخم أجزاء من أعضاء الجسم ليؤدي إلى أمراض معينة كأمراض الأحماض العضوية والأمينية، والأمراض التخزينية وأمراض الميتوكندريا التي تسبب خلل في طاقة الخلية ، إضافة إلى أمراض البيروكسوسومات، أمراض أكسدة الأحماض الدهنية ، أمراض السكريات المتعددة والأمراض الناتجة عن خلل في الإنزيمات الهاضمة في الخلية. وكل الأمراض السالفة ناتجة عن خلل وراثي جيني تبدأ أعراضها بعد الولادة مباشرة أو بعد فترات عمرية لا تتعدى سن الطفولة.
وقال إن وحدة الوراثة الخلوية تعنى بالكشف عن الأمراض الوراثية المتعلقة بالخلل الكروموسومي والناتج عنها الإجهاض المتكرر، المشاكل المتعلقة بالخصوبة والتخلف العقلي بالإضافة إلى التشوهات الخلقية منذ الولادة.
وأضاف الوحدة الثالثة في المركز هي وحدة الوراثة الجزيئية وتعتبر من الوحدات الفعالة والحيوية في المركز وتقدم احدث وأرقى الخدمات الطبية، حيث إنها تعتمد في عملها التشخيصي على تقنيات حديثة وفائقة الدقة لتشخيص الأمراض الجينية المتعارف عليها والنادرة منها معتمدة على استخدام الحامض النووي للمريض والذي بواسطته يتم الحصول على أفضل النتائج وأدقها لتشخيص حالات الالفا والبيتا ثلاسيميا وأمراض الهيموجلوبين الأخرى بالإضافة إلى الفحص الجنيني المبكر الذي يتم في الأسابيع الأولى من الحمل.