حققت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم نجاحا كبيرا وتطورا في جميع أفرعها، حتى وصلت إلى مرتبة عالية وصفها الكثيرون من العلماء والدعاة بأنها حصلت على هذه المكانة في وقت قصير مقارنة بغيرها من المسابقات، نظرا لما تقوم به من دور لخدمة القرآن الكريم وخدمة حفظته ليس على مستوى الدولة فقط بل على مستوى العالم.
وضمت الجائزة هذا العام المسابقة الدولية للقرآن الكريم والشخصية الإسلامية، والمسابقة المحلية للقرآن الكريم، وفرع تحفيظ القرآن الكريم في السجون، وبرنامج المحاضرات، وبرنامج الحافظ المواطن، وبرنامج مسابقة أجمل ترتيل، وبرنامج خدمة علوم القرآن.
ومن ضمن الفعاليات والأنشطة الثقافية المصاحبة للمسابقة الدولية للقرآن الكريم، المحاضرات التي استضافت لها الجائزة نخبة من العلماء والدعاة من الدول العربية والإسلامية.
وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أن برنامج المحاضرات خلال الدورة الخامسة عشرة في كل من ندوة الثقافة والعلوم وجمعية النهضة النسائية، نجح نجاحا كبيرا في جذب الجمهور، رغم وجود فعاليات وندوات مماثلة، وأشار بوملحة إلى أن الجائزة دأبت في كل عام من بداية شهر رمضان المبارك إلى أن تبدأ المسابقة في استضافة العديد من العلماء والدعاة البارزين من اجل إحياء هذه الليالي المباركة.
التغطية الإعلامية
وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تبذل جهدا كبيرا في اختيار هؤلاء الدعاة واختيار الموضوعات التي تهم الناس، لافتاً إلى أن التغطية الإعلامية الفضائية ساهمت مساهمة فعالة في مشاهدة الجمهور سواء في الداخل أو الخارج لهذه المحاضرات القيمة.
وأوضح بوملحة أن العلماء والدعاة كانوا في مستوى عال من العلم وتوصيل المعلومة للناس، لافتاً إلى أن الجائزة تختار الموضوعات القريبة من الناس والتي يستفيدون منها بشكل كبير.
وقال: إن عدد الدول المشاركة في المسابقة القرآنية لهذا العام وصل إلى 90 دولة وهو رقم غير مسبوق في دورات الجائزة السابقة، وذلك مرجعه إلى انتشار جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على مستوى العالم، وحرص الكثير من الدول والمراكز والمؤسسات الإسلامية على المشاركة في مسابقة الجائزة الدولية.
نشر الكتب
وأضاف: إن الجائزة تهدف إلى الارتقاء بالمستوى العام للأداء القرآني حفظاً وتجويداً وتلاوة وعملاً، وإبراز الوجه الإسلامي للدولة، وتأكيد القيم الإسلامية وأهمية دورها في الحياة، وتكريم الشخصيات أو الجهات التي قامت بخدمة الإسلام في العالم بشكل مميز، وطبع ونشر الكتب التي تعنى بعلوم القرآن.
وذكر بوملحة أن الشراكة الاستراتيجية بين الجائزة وأجهزة الإعلام كالقنوات الفضائية المحلية، ساهمت في نشر وتعريف العالم بالجائزة، وقال: إن هذه الخدمة الجليلة التي يقدمونها لكتاب الله عز وجل هي واجب على كل مسلم.
وأشار بوملحة إلى أن الجائزة بفضل الله ثم بالدعم اللامحدود والرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله راعي ومؤسس الجائزة، أصبحت علامة بارزة ورائدة في ساحة المسابقات والمنافسات القرآنية العالمية، وهذا ما يؤكده القائمون على المسابقات العالمية أنهم جعلوا مسابقة دبي نموذجا يسيرون على خطاه لتطوير مسابقاتهم وبرامجهم.
وقال: إن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه شخصية العام الإسلامية، كان اللحظة الابرز في الجائزة، وأضاف: إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رمز لنا جميعا نعتز به وبما قدمه لوطنه ومواطنيه ولما قدمه لشعوب أمته من خدمات وانجازات ومواقف ناصعة بيضاء على المستوى القومي.
من جانبه قال الدكتور سعيد حارب، نائب رئيس اللجنة المنظمة: إن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله»، يأتي تقديرا لدور سموه في قيادة شعبه والاهتمام بتنمية وتطوير دولة الإمارات العربية المتحدة، ولدور سموه في خدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية كافة، ولا شك في أن هذا الاختيار الذي يمثل تعبيرا عن حب شعب الإمارات لقائدهم، يؤكد أن تكريم سموه هو تكريم لكل أبناء شعبه، الذي يبادله الحب والتقدير والاحترام.
سنة مثالية
وأوضح أحمد الزاهد، عضو اللجنة المنظمة للجائزة، رئيس وحدة الإعلام، أن الجميع بات ينتظر الجائزة بشغف، وأكد أن أسرة الجائزة هذا العام تعد الدورة الحالية من عمر الجائزة سنة مثالية لاختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، شخصية العام الإسلامية، مشيراً إلى أن هذه السنة تذكرنا بالدورة الثالثة التي تم فيها اختيار المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان شخصية العام الإسلامية.
وأضاف: إن فعاليات دولة الإمارات أصبحت تتصدر الفعاليات العالمية، مشيراً إلى أن اختيار جائزة دبي الدولية للقرآن من قبل الهيئة العالمية للقرآن التابعة لرابطة العالم الإسلامي، جاء تتويجا لهذه الدورة التي يمكن أن نسميها دورة الشيخ خليفة بن زايد.
