الحاجة أم الاختراع ومن هذا المنطلق بدأت الفكرة الأولية لمعلمة المصادر آمنة السويدي بافتتاح أول مركز للعب الموجه في رأس الخيمة، مستهدفة تحقيق رؤيتها التربوية والتعليمية إضافة إلى خبرتها كأم مواطنة تسعى إلى توفير بيئة مسلية وجاذبة وهادفة في نفس الوقت لأبنائها من البنات والأولاد، مطعمة هذه بأساليب تراثية تعزز القيم والعادات والتقاليد في نفوس مرتادي المركز.

تقول آمنة السويدي إن كل المراكز المتواجدة في الدولة لا تقدم من أنشطتها المختلفة ما يعزز قيم التراث الإماراتي في نفوس مرتاديها، رغم أهمية التراث وتأكيد القيادة العليا في الدولة على ضرورة تواجده في المناهج وأنشطة المدارس والحياة بشكل عام، أما المركز ألعب وتعلم فقد وضع أول اهتماماته أن يقدم خدماته للأطفال بأساليب مسلية بالدرجة الأولى وتزرع التراث والعادات عبر مجموعة من الأنشطة والفعاليات التراثية التي تقدم للأطفال، كالألعاب الشعبية المنوعة، والأناشيد التراثية القديمة، إضافة إلى تواجد شخصيات كرتونية صممت للمركز بأسماء وأزياء شعبية تساهم في تعميق المفاهيم التراثية لدى الأطفال.

وأشارت السويدي أن الاهتمام بتطوير أساليب العناية بالطفل في الآونة الأخيرة أدى إلى إيجاد مدخل جديد لتعليم الطفل من خلال اللعب ومن خلال الصناعات والمستلزمات الترفيهية للطفل، ويهدف المشروع تحقيق التعلم من خلال اللعب والترفيه والخدمات المقدمة له وتعويده على استغلال الأشياء من البيئة والتصنيع والتركيب والإنتاج والتفكير، حيث يقسم المركز إلى عدد من الأجنحة والأركان التي تحقق هذا الأمر، كركن اللعب وركن السينما وركن الأعمال اليدوية وركن الرسم وغيرها من الأركان التي نالت أعجاب الأطفال وأولياء الأمور، خاصة وان المشرفات ومعظم الموظفات في المركز هن من فتيات من بيئة الإمارات بالتالي فقدرتهن على توصيل الفكرة والتعليم للأطفال اكبر من غيرهن.

وتضيف قائلة "يحقق المشروع مدخل جديد للصناعات الصغيرة وتطوير قدرات الأطفال وتشجيعهم على الابتكار والإبداع، من خلال البرامج المقدمة له من خلال اللعب والوحدات والمنتجات والأشكال التي ينتجها والتي تنمي التفكير لدى الطفل بالإدراك أو باللمس، وهذه الوحدات الخفيفة قادرة علي تلبية حاجة الطفل ومتطلباته في مراحل عمره، فعبر الخدمات التعليمية والترفيهية المقدمة للأطفال تحقق عدد من الأهداف المهمة كاكتسابهم الثقافة الوطنية باللعب وممارستهم للنشاط الترفيهي، ومعايشتهم الثقافة الشعبية خلال العمل، ومساعدتهم على الاندماج بالثقافة الوطنية خلال تعلمهم ولعبهم، وتدريبهم على الابتكار من خلال حرية العمل واللعب عند زيارتهم المركز أو زيارة الفريق لمنازلهم.

 

الهدف

وتبين آمنة أن هذه الوحدة تهدف إلي إنتاج وممارسة أعمال ترفيهية ومبتكرة إضافة إلى كونها هادفة كتوفير ملابس فولكلوريا تباع ـ تؤجر ـ تهدي للأطفال خلال تواجدهم في المركز أو زيارة فريق المركز للمنازل، مع تقديم برامج حسب آراء واقتراحات الأهالي لأبنائهم لأن رؤية الأهالي لها دور وأهمية كبيرة لدى المركز الذي يتطلع أن يحقق بصمة مختلفة في أسلوب اللعب الهادف من خلال هذه الملاحظات والاقتراحات والتي يهدف اغلبها إلى تعليم الطفل الاعتماد على النفس وإعطائه الثقة بنفسه، توفير بيئة تعليمية حقيقية ترتبط بالتراث الشعبي بكل جوانبها داخل المركز، تقديم مسرحيات هادفة للأطفال والتي تحث على القيم، اكتشاف المركز مواهب وقدرات الأطفال وتشجيعهم، إنتاج الألعاب التعليمية المناسبة التي تناسب أعمار الأطفال، تقديم برامج متنوعه خدم جميع الفئات وتطويرها، وكل هذا في أجواء الاهتمام بالطفل وتقدم الرعاية الصحيحة.

إضافة إلى كل هذا فهناك أنشطة وأهداف على هامش عمل المركز لتوفير التنوع وتلبية جميع رغبات العائلة، عبر خدمات تقديم الحفلات الترفيهية للأطفال بمناسبات يختارها الأطفال وأسرهم، والتأجير عدد من الألعاب كالملعب صابوني نطاطيات وغيره، وتجهيز الحفلات للأطفال بصورة كاملة أو جزئية في مبنى المركز أو خارج المركز بصورة فلكلوريا تسهم في إحياء تراث الإمارات في نفوس الأطفال وأسرهم.