عجت شواطئ وحدائق أم القيوين في ثاني وثالث أيام عيد الفطر المبارك بمئات الزوار من إمارات الدولة المختلفة والمقيمين فيها الراغبين في قضاء عطلة العيد للاستمــتــاع بالحدائــق والأجــواء التي تمــتاز بــها أم القيوين، وشهد الكورنيش والحدائق العامة المنتشرة في أنحاء المدينة خاصة حديقة الخور والشيخ زايد إقبالاً كبيراً من الزوار بعد ما أنهت بلدية أم القيوين كافة الترتيبات من إنارة للحدائق وصيانة شاملة وكذلك تزيين الطرق والدوارات بكافة أشكال الزينة.
وتوافد في ثاني وثالث أيام العيد عدد كبير من الزوار على الكورنيش وعلى حديقة الشاطئ بعدما قامت البلدية بتأهيله وتهيئته للجمهور لكي يستمتعوا بالطبيعة الساحرة التي تتميز بها تلك المناطق، التي تزخر بمقومات طبيعية سياحية من خلال امتداد البحر ونظافة الشاطئ ليصبح أكثر جذباً للسياح والزوار، فعجت شواطئ أم القيوين وحدائقها بجموع غفيرة من الأسر والعائلات والشباب بمختلف أعمارهم الذين غمرتهم السعادة والفرحة والاستمتاع بالمناظر الخلابة والتماهي مع الطبيعة والألعاب بالطائرات الورقية والشواء والرقصات الشعبية لبعض الجاليات المقيمة بعيداً عن صخب المدن وضوضائها، حيث توافدوا فرادي وجماعات ليمارسوا كل طقوس الهدوء والفرح والبهجة التي كست وجوههم النيرة.
وأجمع العديد من الجمهور الذين توافدوا إلى حـديـقة الشـاطئ وكورنيش أم القيوين من الإمارات المجاورة على جمال المنطقة الأخاذ والهدوء الذي يمتاز به شاطئ أم القيوين ويدفع إلى تكرار مثل تلك الزيارات، وأشادوا بالنظافة التي طالت الكورنيش، لافتين إلى أن الشاطئ تنقصه بعض الخدمات الأساسية حتى يكون أكثر، مبينين في الوقت ذاته أن الشواطئ والحدائق تعد متنفساً طبيعياً يلجأ إليها الأسر والأفراد خلال العطلات الرسمية وعطلات نهاية الأسبوع مصطحبين معهم أطفالهم ليقضوا أياماً ممتعة بعيداً عن أجواء البيت، موضحين إن إمارة أم القيوين لا توجد فيها حدائق منتشرة في مستوى الإمارة أسوة بالإمارات الأخرى رغم ما تزخر به من مناطق سياحية جذابة ومساحات خضراء شاسعة إضافة إلى الشاطئ الرملي الجميل الذي يخلب الألباب ولكن تنقصه الخدمات كالكافتريهات والحمامات والإنارة وغيرها.
وقال مجدي السيد مقيم في الشارقة أنه دائما ما يأتي إلى حدائق و شاطئ أم القيوين في مختلف المناسبات والعطلات الرسمية لأنه يمتاز بالهدوء والجمال، لافتا إلى لأن أبنائه أصروا إلى المجيء إلى كورنيش أم القيوين رغم حرارة الجو لأنهم اعتادوا عليه ولما يجدونه من مساحات خضراء كبيرة لممارسة هواياتهم المفضلة ومنها السباحة، مبينا في الوقت ذاته أن شاطئ أم القيوين يتميز عن غيره بأن فيه مساحات واسعة لممارسة كافة الهوايات الأمر الذي يدفع كثيرا من الأسر إليه في مختلف المناسبات.
وقالت ليلى مراد مقيمة في أم القيوين إن أم القيوين حباها الله بطبيعة ساحرة وجزر متداخلة وشاطئ جميل يخلب الألباب ومناطق برية عندما يأتيها فصل الشتاء تزدان بوشاح أخضر خاصة مع وجود الكثير من الأشجار المنتشرة ما يحول كثيراً من المناطق البرية إلى حدائق طبيعية صحراوية الأمر الذي يجعلها وجهة للسياحة الداخلية على طول فصل الشتاء وبعد موسم الأمطار عادة، لافتة إلى أنها من الزوار الدائمين هي وأسرتها لحدائق وشواطئ أم القيوين وتعتبرها الوجهة الأفضل لها لقضاء عطلاتها الأسبوعية وخاصة مناسبات الأعياد فتصطحب أسرتها إلى هناك وخاصة الكورنيش الذي أكدت أنها تجد فيه وأسرتها ضآلتها، منوهة إلى أنه يجب رفد الشاطئ بالخدمات التي تنقصه حتى يصبح مصدر جذب مفضلاً للمواطنين والمقيمين وحتى الزوار من خارج الإمارة.
وقال عمر بخيت قــادمـاً من العين أن كورنيش أم القيوين يعد من أجمل الأماكن لقضاء عطلة العيد والإجازات الأسبوعية وأهم ما يميزه جماله ونظافته لذلك دائماً آتي أليه مصطحباً أسرتي لأن أجواءه عائلية وآمنة وهادئة، وأعتبر قضاء العطلة فيه شيئاً أساسياً بالنسبة لي، وأضاف أن الكورنيش أذا ما زود بالخدمات سيصبح أكثر جذباً للسياح ومرتادي الشواطئ.
كما قال محمد النوراني إنه يحبذ أن يقضي أوقات الأعياد و العطلات والإجازات الأسبوعية في الحدائق مصطحباً معه الأسرة بعيداً عن المراكز التجارية التي تتوافر فيها ألعاب الأطفال مما يجبره أن يرصد لها ميزانية مخصصة لأن أسعارها مرتفعة ومتفاوتة وذلك لتمسك الأطفال بها.
وأضاف أن الحدائق والمتنزهات بأم القيوين تكاد تكون معدودة ولا تتوافر فيها ألعاب للأطفال وتنقصها الكثير من الخدمات لذلك لا بد من زيادة عددها وتوزيعها على مستوى الإمارة لأن هناك بعض المناطق النائية لا توجد بها حدائق.
من جانبه أكد مروان محمد مواطن أن حدائق وكورنيش أم القيوين يعدان من أجمل المناطق السياحية في الإمارة التي يحبذ المجيء إليهما مصطحباً أسرته لقضاء أمتع اللحظات خاصة في المناسبات الدينية كالأعياد بعيداً عن الجو المنزلي المشحون بالضغوطات، مشيراً إلى أن هناك بعض الحدائق لا بد أن تدعم وترفد بالمقومات السياحية وتستغل سياحياً لأن كل ما كانت الخدمات أفضل وأجود كان العائد والمردود المادي وارتياد السياح لها أكثر ، لافتا إلى كورنيش أم القيوين لا بد من تحسينه وتشجيره ورفده بالخدمات الضرورية حتى يكون أكثر جذبا.
تطوير
أكد سعيد السيد إبراهيم مسؤول قسم النظافة في بلدية أم القيوين أن إدارة البلدية تعمل جاهدة من أجل تطوير الحدائق والمتنزهات والكورنيش، وذلك بالسعي لزيادة الرقعة الزراعية التي تتمثل في إنشاء العديد من الحدائق مؤكداً أنه تم رصد مبالغ مالية لرفد الإمارة بالمزيد من المتنفسات الطبيعية ولجعلها أكثر جذباً للمواطنين والمقيمين وكذلك لتواكب النهضة التنموية الشاملة التي تنتظم كافة إنحاء الإمارة.
وأضاف أن إدارة البلدية عملت على تنظيف الحدائق والشاطئ حتى يكون جاذبا للزوار من مختلف الإمارات وخاصة المجاورة منها، مبيناً أن الحدائق تعد أهم متنفس طبيعي للأسر لقضاء أيام الإجازات والعطلات الأسبوعية والمناسبات المختلفة لذلك جاء الاهتمام بها لتكون عنواناً جاذباً ووجهة سياحية لمختلف الجنسيات وكذلك قبلة للمصطافين والتي ستعمل البلدية على استخدام أحدث التقنيات لتجميلها وتحسينها، مشيرا إلى أن العمل جارٍ لتأهيل الكورنيش ليصبح جاذباً للجمهور و سيتم رفده بكافة الخدمات التي يحتاجها مرتادو الشاطئ من إنارة ومظلات وغيرها.
