قامت حملة العطاء لعلاج مليون طفل بإنشاء مراكز متنقلة للتغذية الصحية في مختلف المخيمات على الحدود الصومالية الكينية بسبب الاوضاع المأساوية للمتضررين من الجفاف في مخيمات اللاجئين وبهدف التخفيف من معاناة الاطفال المصابين بسوء التغذية وللحد من تفشي الامراض نتيجة المجاعة ونقص المناعة.
ويشرف على المراكز نخبة من المتخصصين في الصحة العامة من العاملين في مستشفيات الامارات المتنقلة، حيث يقوم الفريق الطبي في العيادات المتنقلة بتحويل الحالات التي تعاني من مضاعفات شديدة من سوء التغذية الى مستشفى الامارات الميداني ويتولى الفريق الطبي في مراكز التغذية الصحية تركيب السوائل المغذية لانقاذ حياة الاطفال والمرضى الى جانب اعطائهم الحليب الصحي والفيتامينات والادوية والمستحضرات اللازمة لمعالجة المضاعفات الناتجة عن سوء التغذية.
وتأتي المبادرة استكمالا للبرامج الصحية التشخيصية والعلاجية والوقائية التي تنفذها حملة العطاء في مختلف دول العالم واستفاد منها ما يزيد على 753 الف طفل انسجاما مع الحملة الانسانية التي تنفذها دولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإغاثة الاشقاء في القرن الافريقي.
واشار الدكتور محمد عبدالرحمن طبيب الصحة العامة في مستشفى الامارات المتنقل الى ان هناك علاقة بين الغذاء والصحة، مؤكدا ان الغذاء ضروري لحياة الانسان ونموه وحيويته ونشاطه ومقاومته لكثير من الأمراض التي يتعرض لها ونقص الغذاء قد يكون السبب فى بعض الأمراض نتيجة عدم توازنه وعدم نظافته وتعرضه للتلوث .
واضاف ان اكثر حالات أمراض سوء التغذية المنتشرة في المخيمات هي الأنيميا أو فقر الدم والذي ينتج من نقص الحديد أو الفيتامينات، حيث تعاني غالبية الحالات من شحوب فى البشرة والضعف العام والارهاق الشديد وفقدان القدرة على الحركة ثم أمراض نقص البروتين عند الأطفال، وغالبية الاطفال في مخيمات اللاجئين يعانون من هذه المشكلة الصحية والتي تتمثل اعراضها في تغير لون الشعر وميله للإحمرار والسقوط كما يحدث التهاب بالجلد وتضخم الكبد وانتفاخ البطن .
وكشف الدكتور ممتاز علي طبيب تغذية عن ان نسبة كبيرة من الاطفال يعانون من الكساح نتيجة نقص الكالسيوم و"فيتامين د" حيث يعتبر الكالسيوم أحد المعادن المهمة للجسم وهو أحد المكونات للبن الأم و يتم الحصول عليه من الألبان ومنتجاتها والأسماك وبعض الخضراوات والحبوب والبقول.
واشار الى انه وبعد إجراء المسح الاستطلاعي المبدئي تبين ان عددا كبيرا من الحالات تعاني من الامراض الناتجة عن نقص في التغذية وليس أمراضا جينية ويرجع العدد الكبير من هذه الحالات الى النقص في الفيتامينات وقلة تناول الاغذية الى جانب افتقار الغذاء الى التكامل والشمولية للعناصر الغذائية وخاصة نقص مادة الفيتامينات.
واوضح انه هناك العديد من حالات الهزال وهو مرض ينتج عن النقص المزمن والشديد في السعرات وبروتينات الغذاء، فيفقد الجسم ما فيه من بروتينات ودهون خاصة الدهون تحت الجلد ويبقى الطفل مجرد هيكل من العظام المغطاة بالجلد وتنهار مقاومته ويموت بسرعة اذا لم يسعف بالعلاج.
