تفتتح في الرابع عشر من شهر سبتمبر المقبل الدورة التاسعة للمعرض الدولي للصيد والفروسية، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية في امارة أبوظبي رئيس نادي صقاري الامارات وبدعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مركز أبوظبي الوطني للمعارض .

واكتسب المعرض الذي يعد حدثاً فريداً من نوعه في منطقة الشرق الأوسط اهتماماً واسع النطاق من محبي الصيد والفروسية في جميع أنحاء العالم، ووصل عدد زواره إلى 100ألف زائر العام الماضي، وفي هذا العام، ينظم المعرض على مساحة تقدر بحوالي 31 الف متر مربع، ويضم العديد من الفعاليات من ضمنها مسابقات في فن صناعة وإعداد القهوة العربية والشعر والتصوير الفوتوغرافي وغيرها.

ويستقطب المعرض الذي يهدف الى تشجيع رياضة الصيد بالصقور واحياء التراث الاماراتي العارضين من شتى أنحاء العالم. فهذا الحدث لا يتيح الفرصة للزوار لشراء أحدث المنتجات المتعلقة بالصيد ورحلات السفاري والرياضة وصيد السمك فقط، وإنما أيضاً يلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على تراث وقيم وتقاليد دولة الإمارات .

وينظم المعرض سنويا عدداً من المزادات العلنية التي تعد أحد أهم عوامل اجتذاب الزوار خلال المعرض الذي تعرض فيه أنواع مختلفة من الجمال والخيول والصقور المكاثرة في الأسر، حيث تم خلال العام الماضي ، خلال أحد مزادات المعرض عرض 15 من أفضل الجمال في دولة الإمارات، والتي تم إنتاجها في مركز الأبحاث البيطرية في السويحان.

وشهد المعرض الدولي للصيد والفروسية نمواً مستمراً وشعبية كبيرة منذ انطلاقته ما جعله من أهم الفعاليات في العالم خاصة انه الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

وحرصت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال مشاركتها في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2010) الذي أقيم خلال الفترة من 22 ولغاية 25 سبتمبر من العام الماضي، على تصميم جناح مصنوع بالكامل من المواد التراثية الطبيعية تحت عنوان (هذه هويتنا) في خطوة تهدف إلى تجسيد التراث الإماراتي الأصيل والحفاظ على البيئة.

وكان جناح هيئة أبوظبي للثقافة في المعرض، من بين أكثر الأجنحة استقطاباً للزوار، حيث شهد مشاركة عالية المستوى في جميع الأنشطة والمنافسات.

وتم تصميم جناح الهيئة في المعرض من المواد الطبيعية على شكل قصر الليوان التراثي، بحيث صنعت الأرضية من مادة السدو التراثية المكونة من القطن والأعمدة من الجص والخشب، والخيم من شعر الجمال الطبيعي، ونوافير المياه من الجص ومواد طبيعية من شجرة النخيل، حتى المطبوعات واللوحات تم طباعتها على مادة الكتان الطبيعي.

وتجدر الإشارة إلى أن الطريقة التي صنع بها جناح الهيئة تسهل عملية إعادة استخدامه في معارض أخرى مع احتمال خسارة 15 إلى 20 % من حجمه فقط حيث يمكن إعادة تدوير الأجزاء المتلفة كونها مكونة من المواد الطبيعية.

وشهد معرض الصيد والفروسية العام الماضي مزاداً على مجموعة من أفضل سلالات الهجن في العالم، بمشاركة حوالي 15 جملاً من أفضل السلالات في دولة الإمارات، وقد تم تخصيص ريع هذا المزاد لدعم بحوث الهجن التي يقوم بها "مركز الأبحاث البيطري" بمنطقة سويحان.

وتخلل المعرض أيضاً مسابقة يومية لإعداد القهوة العربية اليومية، التي بلغت جائزتها 45،000 درهم.

كما أقيم بالتزامن مع الحدث، المؤتمر العالمي لخيول السباق العربية، الذي أقيم لأول مرة، وتضمن فعالية خاصة حول تربية الخيول.