أكد خالد عبدالوهاب الخاجة مندوب دار البر لإغاثة الصومال، نائب مدير فرع عجمان أهمية دور المؤسسات الإغاثية في الصومال ولا بد من تكاتف أكبر، والتفكير في مشاريع تنموية مستمرة طويلة الأمد، حيث ان أغلب المساعدات المالية تعتبر مؤقتة تنتهي خلال فترة وجيزة، وأشار إلى أن حجم الكارثة كبير وواجبنا نحن كعرب ومسلمين لا بد أن يكون أكبر من هذا، وخاصته أن الشعب الصومالي يبدي ارتياحه الكبير من بني جنسه من العرب والمسلمين.

وقال الخاجة، الذي يعمل مديراً لإدارة الموارد البشرية بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان، ومتطوع بجمعية دار البر، بمنصب نائب مدير إدارة فرع عجمان منذ عدة سنوات، إن الجمعية قدمت في المرحلة الأولى للإغاثة مساعدة نقدية بقيمة 5 ملايين درهم إماراتي، وتم تأمين مواد غذائية بهذا المبلغ من أديس أبابا بتلك المبالغ وغيرها من المبالغ التي تم التبرع بها من قبل مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للأعمال الإنسانية ومؤسسة دبي الإنسانية.

وأضاف: كنت أمثل جمعية دار البر في حملة إغاثية استمرت 16 يوماً مع فريق شمل كلاً من: صالح زاهر، مدير مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، محمد الحمادي، وهو موظف في مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، وجاسم إبراهيم، وهو متطوع.

وتم الترتيب للإغاثة بشكل عاجل استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بسرعة إغاثة المتضررين من أهل الصومال والقرن الأفريقي فقامت الجمعية بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتشكيل فريق للإغاثة وفقاً للحملة التي أعلن عنها عبر المؤتمر الصحفي الذي عقده في دبي المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية ونائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، والذي حضره محمد سهيل المهيري عضو مجلس إدارة جمعية دار البر رئيس قطاع الشؤون المحلية.

مساعدات غذائية

وعن المساعدات التي قدمتها دار البر من داخل الدولة في إطار الزيارة التي قام بها إلى الصومال قال الخاجة: المساعدة التي قدمتها الجمعية في المرحلة الأولى للإغاثة هي مساعدة نقدية بقيمة 5 ملايين درهم إماراتي، وتم تحويل المبلغ لحساب سفارة دولة الإمارات في أثيوبيا عن طريق مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، وتم تأمين المواد الغذائية من أديس أبابا بتلك المبالغ وغيرها من المبالغ التي تم التبرع بها من قبل مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للأعمال الإنسانية ومؤسسة دبي الإنسانية، وتشمل المواد التالية: - الأرز، الطحين، الزيت 960 طنا - غذاء الأطفال (8) آلاف كرتونة، كما شملت المواد الغذائية 100 ألف أسرة، وغذاء الأطفال 10 آلاف طفل لمدة شهر.

أما المعوقات فكانت عدم توفر المواد الغذائية بسهولة في الأسواق الأثيوبية، وعدم توفر بعض المواد الغذائية الأخرى نهائياً مثل السكر، وعدم توفر وسائل النقل الحديثة ووعورة الطرق مع طول المسافة، في حين كانت التسهيلات موفرة من خلال التنسيق من بداية الأمر مع مكتب اللاجئين (آراء) ورحبوا بنا ترحيباً واسعاً، كوننا من دولة الإمارات العربية المتحدة فهي دولة معروفة بالعطاء والسخاء قيادة وشعباً، وأننا أول بعثة إغاثية من دولة عربية ترسل وفدها في تلك الملاجئ الواقعة على الحدود الأثيوبية الصومالية في منطقة (دولو) .

وكذلك كان التعاون من فرع مكتبهم المتواجد في منطقة ( دولو ) حيث قدموا لنا كافة التصاريح من دخول المخيمات، وأخذ الصور، وإجراء لقاءات مع النازحين وغيرها.

أما حجم المساعدات التي قدمتها الجمعية فقال الخاجة إنها بلغت 960 طناً من المواد الغذائية، وغذاء للأطفال (سرافين) عدد (8) آلاف كرتونة، ونسبة المستفيدين من المواد الغذائية 100 ألف شخص لمدة شهر، وغذاء الأطفال لـ 10 آلاف طفل لمدة شهر.

وقال تم التنسيق عن طريق مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الإنسانية مع (المركز الإسلامي للتعليم والتنمية) بأثيوبيا في عملية شراء وتوزيع المواد الغذائية في مناطق اللاجئين.

المناطق التي تم توصيل المواد إليها هي: إقليم منطقة ( دولو ) الأثيوبية الصومالية، وتقع جنوب أثيوبيا على الحدود الصومالية.

دور كبير

وعن دور مؤسسات الإغاثة الدولية وهل هو كافٍ أو مؤثر في العمل الإغاثي وهل يؤدي دوره بشكل فعال، وما حجم الكارثة الحقيقي وواجب العرب والمسلمين نحوها، قال مندوب دار البر لحملات إغاثة الصومال: أرى أن دور المؤسسات الإغاثية دور جبار، إلا أنني أرى أنه لا بد من تكاتف أكبر، والتفكير في مشاريع تنموية مستمرة طويلة الأمد، حيث ان أغلب المساعدات المالية تعتبر مؤقتة تنتهي خلال فترة وجيزة.

وأما عن حجم الكارثة فهي كارثة بمعنى الكلمة وواجبنا نحن كعرب ومسلمين لا بد أن يكون أكبر من هذا، وخاصته أن الشعب الصومالي يبدي ارتياحه الكبير من بني جنسه من العرب والمسلين. وتوجه بمناشدة إلى أهل الخير في الإمارات كثر، وهم مبادرون دوماً في إغاثة كل ملهوف، فهو شعب تربى تحت ظل قيادة حكيمة من مؤسس هذه الدولة المباركة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وخلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، فالكرم والعطاء صفتهم البارزة، وشعب تربى تحت ظل هذه القيادة الحكيمة لا بد أن يتصف بصفاتهم وشيم الكرام التي تأصلت فيهم وشعب دولة الإمارات الطيب، فقد قدم لنا حكامنا كل خير، وما هذه المساعدات والتبرعات والمبالغ التي تم جمعها خلال هذه الحملات التي أطلقتها قيادتنا الرشيدة سوى دليل على كرم هذا الشعب الأصيل قيادة وشعباً. ومع عظم حجم الكارثة الإنسانية، فالشعب الصومالي الشقيق ينتظر المزيد من العطاء، لذا فإننا نهيب بشعبنا الكريم والمقيمين على أرضه الطيبة بالمبادرة بتقديم مساعداتهم لإغاثة شعب الصومال، وعدم التأخر في التبرع وتقديم المساعدات، وأود أن يكونوا على يقين تام بأن مساعداتهم تصل إلى مستحقيها، حيث إننا نقوم بالإشراف على إيصالها بشكل مباشر ونتحمل تكاليف إيصال هذه المساعدات وتأمينها، أي أنها تصلهم دون أي خصم يذكر سواء من تكاليف الشحن أو النقل أو مواصلات وانتقالات الوفد أو غير ذلك من النفقات.

وأضاف: أرى أن برنامج أبواب الخير من أفضل البرامج على الإطلاق، فهو برنامج فعال بين الجمعية والجمهور، وتفاعل الجمهور مع البرنامج جيد جداً، مع أنني أدعو أهل الخير في الإمارات من المواطنين والمقيمين على أرض هذه الدولة الطيبة لمزيد من التواصل مع البرنامج، حيث ان دعم مثل هذه البرامج الإنسانية والخيرية هو من خير ما يقدمه الإنسان لنفسه في حياته، ويدخره لآخرته يوم لا ينفعه إلا ما قدمه بين يدي الله تعالى.

مشاريع دائمة

عن أكثر المشروعات الإغاثية الدائمة التي قدمتها دار البر للشعب الصومالي للاستفادة منها والتي تباشرها دار البر بشكل متواصل معهم، قال خالد الخاجة: تقوم جمعية دار البر في الأصل بعمل مشاريع خيرية متنوعة في الصومال من بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام، وأما عن الأعمال الإغاثية فقد قامت الجمعية بإرسال مبالغ نقدية لشراء مواد غذائية بقيمة مليون درهم مع بداية العام الحالي حين بلغت الجمعية أنباء عن بدء انتشار الجفاف والمجاعة، إضافة للخمسة ملايين التي تم إرسالها في هذه المهمة الإغاثية، والآن تقوم الجمعية بإعداد دراسة شاملة مع المسؤولين في مناطق اللاجئين بهدف إقامة مشاريع تنموية طويلة الأمد مثل حفر آبار ارتوازية ، وبناء المستشفيات، والمدارس، وتوفير مساكن للعوائل المشردة وغيرها سعيا منها في تخفيف معاناة إخواننا هناك ، إضافة إلى قيام دار البر بتنفيذ 35 وحدة سكنية جماعية ومسجد ومركز لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة عير جابوا، و30 وحدة سكنية في مدينة برن ، و32 وحدة سكنية ومسجد في مناطق أخرى إضافة إلى حفر بعض الآبار.

وعن تجربته الإغاثية التي استغرقت 16 يوماً، قال إن الشعب الصومالي أبدى ارتياحه وفرحه الشديد لتنويع المواد الغذائية التي قمنا بجلبها لهم، وخاصة أن المواد المتوفرة لديهم أغلبها قمح، وهذا الصنف لا يستفيد النازحون منه كثيراً، كيف ولو رأيت أكفهم ارتفعت إلى السماء بالدعاء لأهل الإمارات بعدما علموا عن المواد التي سنقوم بتقديمها لهم، ولا شك أن الحاجة باقية ومستمرة، وخاصة أن المنطقة متضررة بجفاف حاد، والمطر قد انقطع عنهم منذ فترة طويلة.