بلغ إجمالي حصيلة تبرعات الحملات الخيرية التي انطلقت عبر محطات التلفزيون والإذاعة في كل من ابوظبي ودبي والشارقة، الأسبوع الماضي، نحو 178 مليون درهم لإغاثة ضحايا المجاعة في الصومال والقرن الإفريقي.

وبلغ اجمالي ما حققته حملة «سقياهم» التي نظمها تلفزيون أبوظبي بالتعاون مع الهلال الاحمر لإغاثة المنكوبين في القرن الإفريقي 80 مليون درهم. وكانت تلك الحملة انطلقت الاسبوع الماضي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لإغاثة ضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي. ولقيت الحملة تجاوباً سريعاً من أهل الخير في مجتمع الإمارات على المستويين الفردي والمؤسسي.

كما حققت حملة «أعينوهم» التي انطلقت الأسبوع الماضي عبر قنوات مؤسسة دبي للإعلام ووسائلها الإعلامية المسموعة والمكتوبة، نجاحاً لافتاً في جمع نحو 67 مليوناً و200 ألف درهم لإغاثة منكوبي المجاعة في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

وأسفرت الحملة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن نتائج إيجابية، وشهدت تجاوباً كبيراً من أهل الخير في مجتمع الإمارات.

 

165 مليوناً

وأسهمت هذه التبرعات الخيرية في إغاثة أكثر من 165 مليون إنسان يعانون من الآثار الكارثية للجفاف الذي ضرب كلاً من الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا، وعلى الصعيد نفسه جدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، تأكيده أن هيئة الهلال الأحمر ستمضي قدماً في هذه الحملة، ولن تتوقف عن استقبال الهبات والمساعدات من المحسنين وأهل الخير.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن الاستجابة الواسعة للتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كانت هي الأساس لدعم مبادرة الهيئة، ونجاح حملة جمع التبرعات لإغاثة ضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال والقرن الإفريقي. ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد نداءً خاصاً للمؤسسات والبنوك التي ساهمت بأريحية مشهودة في هذه الحملة، إلى ان هناك أولويات تستحق ان تنال اهتمام اهل الخير حتى لا تتكرر هذه المأساة المروعة التي يشهدها القرن الافريقي.

 وقال سموه إنه سيكون في مقدمة الأولويات العمل على حفر آبار المياه لتشكل مصدراً دائماً للناس، يعينهم في حياتهم وفي أوقات الجفاف، ويسهم في المحافظة على الثروة الحيوانية والنباتية في تلك المنطقة، كما يأتي في سلم الأولويات المساهمة في توفير الدواء واللقاح لتطعيم الأطفال الذين يعاونون من انتشار الأوبئة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مجدداً على الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني على الساحة الدولية عبر هيئة الهلال الأحمر. واضاف سموه ان الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للقضايا الإنسانية في مختلف الساحات وعبر القارات يأتي انطلاقاً من سياستها الثابتة التي تدعو إلى التعاون بين الدول والشعوب من اجل تعزيز السلام العالمي.

وعبر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن ثقته في أبناء الوطن وكل المقيمين على ارض الإمارات للتفاعل مع قضايا الإنسان في كل مكان وتقديم الدعم لبرامج هيئة الهلال الأحمر التي تسارع إلى نجدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين في أي مكان في العالم يتعرض للمحن والكوارث وتبادر فوراً إلى تحدي أي عقبات والتوجه إلى مكان الكارثة لإغاثة الضحايا.

 

دور محوري

من جهة أخرى أشاد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام، بالدور المهم الذي لعبته محطات التلفزيون في كل من ابوظبي ودبي والشارقة في انجاح حملة التبرعات الخيرية الأسبوع الماضي. وقال إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كانت هي المحفز الأساسي لإنجاح الحملة على المستوى الرسمي والشعبي لإغاثة إخواننا في دول القرن الإفريقي الذي يتعرض للمجاعة.

مبادرات العطاء

وأكد ان مبادرات الخير والعطاء للإمارات تؤكد النهج الإنساني العظيم الذي يتمتع به صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وإحساسه البالغ تجاه المعاناة الإنسانية التي تواجه الكثير من مناطق العالم بغض النظر عن جنسية أو هوية هذه المنطقة أو تلك.

 

نهج ثابت

وأضاف معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، أن نجاح حملات التبرع يشكل في الوقت نفسه تأكيداً لنهج الإمارات الثابت في مد يد العون والمساعدة للشعوب والدول التي تتعرض للمحن والكوارث لتخفيف معاناة شعوبها، وذلك انطلاقاً من دورها الإنساني الذي تكرس على أكثر من صعيد وفي أكثر من بقعة في أنحاء العالم.

 

تجاوب مهم

وشدد معاليه على ان حملات الإغاثة التي استمرت ثلاثة أيام بمشاركة مختلف الوسائل الإعلامية في دولة الإمارات جاءت تتويجاً لكثير من الجهود التي أقدمت عليها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية في الصومال، والتي أخذت بعداً مهماً مع حملة «أعينوهم» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي أعطت صورة رائعة لمدى تجاوب أبناء الوطن بكل فئاته وشرائحه مع عمل الخير.

 

عطاء متواصل

وقال معاليه إن صورة العطاء تزداد في بلادنا اتساعاً وشمولية في تعدد أشكال المبادرات الخيرة التي أطلقت في الدولة لإغاثة شعوب القرن الإفريقي، ومن بينها الحملة التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ونفذها تلفزيون الشارقة لجمع التبرعات للمساعدة في تخفيف تأثير الكارثة الانسانية التي يتعرضون لها.

 

تعاون دولي

وأضاف معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، بأنه لا شك في أن هذا الجهد الإماراتي الجماعي في عمل الخير وعلى المستوى الوطني يعزز التوجه العالمي نحو الحد من تأثيرات المجاعة التي تتطلب تعاوناً دولياً للتغلب على آثارها المدمرة على الصعيد الإنساني العالمي، ويضع الإمارات في طليعة الدول التي تتحمل مسؤولياتها الإنسانية والخيرية تجاه الشعوب الفقيرة والمناطق التي تتعرض للكوارث بكل أشكالها. واكد انه في هذا الإطار يبرز الدور الكبير الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، الذي وجه الهيئة بإطلاق هذه الحملة التي تعبر عن المواقف الإنسانية النبيلة للقيادة الحكيمة ولشعب الإمارات في إغاثة المنكوبين من ضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي.

 

إغاثة

ضمن حملة «أغيثوهم»، التي أطلقتها جمعية الشارقة الخيرية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واصل فريق عمل الإغاثة التابع للجمعية برئاسة محمد حمدان الزري، عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، والموجود على الحدود الكينية الصومالية، جهوده في إغاثة المنكوبين من اللاجئيين الصوماليين إلى كينيا، وأفاد محمد الزري بأنه يجتاز الحدود الكينية من الصومال يومياً نحو 1300 لاجئ يفرون من النـزاع المسلح ومن أسوأ جفاف عرفته البلاد منذ 60 سنة.

حيث تم توزيع مواد غذائية على 3300 من اللاجئين في مناطق وقرى متفرقة، فقد تم توزيع مواد غذائية على 900 لاجئ أغلبهم من الأطفال في محافظة درتو، وهي إحدى محافظات منطقة جريسا الكينية، وقدم لهم فريق الإغاثة كميات من الأرز والحليب والبسكويت والزيت. كما تم توزيع مواد غذائية مشابهة على 2400 شخص من اللاجئين في عدد من القرى الأخرى، والتي يقطنها عدد كبير من اللاجئين الصومالين.