اوصى المشاركون في المجلس الرمضاني البيئي الذي اقيم في مقر غرفة تجارة وصناعة عجمان مساء الاول من أمس، بضرورة إنشاء هيئة بيئية متخصصة، وتفعيلها وتنشيطها بضرورات النهضة البيئية. ويأتي المجلس الرمضاني ضمن فعاليات الدورة الخامسة من «رمضان عجمان.. تقوى وإيمان» الذي تنظمه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وتضمن محاضرة بعنوان (بناء السمعة) وأهم الأطروحات والرؤى المتعلقة بالشأن البيئي ومحاوره الإنسانية والمجتمعية والحضارية.
وقدم الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي محاضرة بعنوان (بناء السمعة) تطرق فيها للعديد من المحاور، منها الصور الذهنية البيئية وانطباعاتها الايجابية والسلبية والوعي المتصل بها وأهم التحديات البيئية وآفاق الرعاية والاهتمام حسب الخلفية التاريخية والعملية والمجتمعية والحضارية، والتوازن في الشأن الاقتصادي وفي كل المجالات المتعلقة بالتنمية المستدامة.
واستعرض اهم معايير بناء السمعة من حيث رفع مستوى الثقافة البيئية على المستويين المجتمعي والحكومي، وانحازت وجهود الرموز الوطنية المتعلقة بالأفق البيئي ودور الاستثمار والإعلان والإعلام والمهرجانات المبتكرة والحوافز المتعلقة بهذا الشأن. وقدم بعض نماذج المدن العالمية من حيث المشاريع والمبادرات الخضراء والتخطيط العمراني وأهم الاستراتيجيات الإدارية والاقتصادية وأخلاقيات العمل المؤسسي والبرامج السلوكية وبواعث التغيير والإصرار التي تصب في هذا المجال.
وتحدث الدكتور فهر حياتي عميد كلية الهندسة في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا عن تجربة (خضرنة التعليم) الألمانية من حيث الواجبات التعليمية والسلوكية وارتباطهما بمفهوم البيئة المستدامة في إطار المنظومة التعليمية والحياتية والفكر الإنساني بشكل مثمر وحيوي، مما يساهم بالنهوض بالشأن البيئي ومحاوره المتنوعة.
كما تحدث المهندس خالد الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطيط بعجمان عن دور الدائرة وجهودها في تنمية المفهوم البيئي الصحي والعمراني والمجتمعي من خلال مبادرات وخطوات ساهمت بشكل كبير في مواكبة التطور المنشود على صعيد البنية التحية لإمارة عجمان.
وشهد المجلس حضورا نسائيا شارك في أغلب فقرات النقاش، حيث تحدثت حصة الجسمي (كاتبة إماراتية) عن ضرورة تفعيل العديد من المبادرات المجتمعية المتعلقة بالثقافة البيئية وكيفية التعاطي معها والتفاعل معها مجتمعيا ومعرفيا وثقافيا، وأهمية الوعي البيئي في ترسيخ مبدأ الثقافة البيئية، مستعرضة تجربة تايوان في البيئة المستدامة وضرورة تعميم هذه الفكرة وملامستها عن قرب من أجل شراكة مجتمعية وبيئية طموحة وناجحة.
كما تحدثت فاطمة مرزوق الإعلامية في إذاعة الشارقة عن ضرورة طرح برامج بيئية تستهدف الأطفال من الفئة العمرية 7 الى 12 سنة لزرع الثقافة البيئية بكل جوانبها الإنسانية والمجتمعية والحضارية، مشيرة إلى ضرورة ارتباط الإعلام بالنهضة البيئية ومسؤوليته الوطنية تجاه ذلك، وخصوصا في دلالات وملامح المنظومة البيئية في السمعة والإصرار والثقة واللغة والتراث.
وبدوره، تحدث المستشار الدولي البيئي زهير أمين عن أهمية الحماية والاستثمار البيئي والاستفادة من مميزات إمارة عجمان السياحية والطبيعية والعمرانية والمجتمعية المتنوعة، مقترحا انشاء مدينة مستدامة في عجمان على غرار مدينة مصدر، يضاف لها البعد الثقافي والتراثي العربي والإسلامي، كما تطرق لضرورة ترسيخ مفهوم النهج المجتمعي والتنمية المستدامة القابلة للاستمرارية.
نشأة
تحدث إبراهيم الزعبي المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للغوص عن بعض مراحل الجمعية ونشأتها عام 1995، والتي تبناها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بأهداف تضمنت الحفاظ على البيئة البحرية وتوثيق التراث البحري وتنظيم رياضة الغوص في الإمارات، مستعرضا بعض المبادرات التي قامت بها الجمعية، منها المساهمة كأول فريق غوص وبحث في تايلاند أثناء إعصار تسونامي للمساهمة في عمليات الإنقاذ وتنمية البيئة المدمرة.
