استضاف مجلس سالم بن أحمد عبدالرحمن النعيمي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم عجمان لشؤون التعليم والأعمال الخيرية، المجلس الرمضاني الخيري الذي يأتي ضمن فعاليات الدورة الخامسة من «رمضان عجمان تقوى وإيمان»، بحضور المهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي بعجمان ورئيس اللجنة المنظمة لفعاليات رمضان عجمان، وحارب العرياني مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بعجمان، وعلي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية.

وعبيد الزعابي مدير مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بعجمان وعبد سلطان بن خادم من جمعية الشارقة الخيرية وعدد من الشخصيات المجتمعية. وناقش المجلس أهمية تضافر الجهود لتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسات والجهات المعنية بتقديم العمل الخيري.

 

مبادرة حيوية

واستهل المجلس خالد المرزوقي رئيس لجنة المسجد العامر في رمضان عجمان، والذي أكد ان المجلس الرمضاني الخيري في الشهر الفضيل هو مبادرة حيوية من مبادرات فعاليات الدورة الخامسة من رمضان عجمان لطرح مواضيع إيمانية وإنسانية في مجلس يضم كبار الشخصيات المجتمعية.

وذلك لمناقشة أهم الرؤى والأطروحات التي تعني بالعمل الخيري وآفاقه الإنسانية والإيمانية والحضارية وأهم المراحل التاريخية لمنظومة العمل الخيري في الإمارات وصولاً إلى الأساليب والصيغ والبرامج الجديدة في العمل الخيري وكوادره ومكتسباته ومميزاته الإنسانية وخصوصاً في الذاكرة الوطنية التي تسعى بشكل حقيقي إلى ترسيخ منابع العمل الخيري لارتباطه بشكل وثيق بأسس ومبادئ الشريعة والحضارة الإسلامية.

 

دور الإسلام

وناقش الحضور دور الإسلام في تأصيل العمل الخيري الاجتماعي والإنساني في شرائعه السماوية العظيمة، وتاريخ العمل الخيري في الإمارات عامة وإمارة عجمان خاصة، إضافة لدور المؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية المحلية في الداخل والخارج، ودور المغفور له الشيخ زايد المعلم الأول للعمل الخيري وأهم مكارمه الوطنية والعربية والعالمية في العمل الخيري.

كما تطرقت محاور المجلس للتنوع والتخصص في العمل الخيري كما في العمل الخيري الاجتماعي والتعليمي والطبي والمعرفي والإنساني المتنوع، إضافة لمحور المجاعة الصومالية في القرن الأفريقي وأهم المبادرات والمساهمات الوطنية والإنسانية والجهود الحثيثة والمثابرة المتعلقة بهذا الشأن.

 

زايد الخير

وتحدث عدد من ضيوف المجلس عن آفاق فعل الخير ونشره وأهم الكوادر الوطنية التي سعت لذلك وخصوصاً ما وصلت إليه دولة الإمارات من منزلة رفيعة وسامية في تقصي ملامح العمل الخيري والعمل عليه، لا سيما إمارة عجمان ومسيرة هيئة الأعمال الخيرية فيها التي وصلت إلى مستوى متميز في العالم العربي والإسلامي والإنساني ولتتوسع بشكل مؤثر وحيوي بجهود الرجال الطيبين الذين نهلوا من المغفور له الشيخ زايد كل دلالات العمل الخيري وسماته ومنافعه الإنسانية الكبيرة.

 

، فأسلوب المغفور له الشيخ زايد وأفعاله ومآثره وعطاياه وتواضعه وحبه وصدقه في تحسس المشكلات الإنسانية كان له الأثر الكبير في مسيرة العمل الخيري والتي أسرت القلوب جميعاً الصغير قبل الكبير ليصبح المغفور له رمزاً حياً ومتجدداً من رموز الإمارات وخصوصاً في مآثره الوطنية والإنسانية والاجتماعية في مختلف أرجاء المعمورة.

كما نوقشت في المجلس أدوار المؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية في تفعيل الوعي الإيماني والمجتمعي كأولويات مساهمة في منظومة العمل الخيري ومكتسباته الإيجابية وتنوع دلالاته وسماته في استلهام عمل الخير، ودور المؤسسات والهيئات الحكومية والمحلية والخاصة وخصوصاً الإعلامية منها في نشر ثقافة العمل الخيري.

كما ناقش الحضور بعض الظواهر السلبية الرمضانية كالبذخ والإسراف غير المبرر التي لا تتناسب مع فضائل الشهر الكريم، وضرورة الاقتصاد والتكافل المجتمعي والإنساني كدلالات تنبع من فضائل كتاب الله والسنة النبوية والحديث الشريف، والتي تتنامى بشكل كبير مع وجود الوعي الإيماني والمجتمعي.