تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم فعاليات حفل ختام المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الخامسة عشرة، والذي جرى خلاله تكريم المتسابقين والفائزين بالمراكز العشرة الأولى في مسابقة القرآن الكريم.

وكرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى في المسابقة الدولية للقرآن الكريم. وقام سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم الرعاة الذهبيين والرعاة المساهمين، وتكريم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم.

حضر الحفل كبار الشخصيات ومدراء الدوائر الحكومية وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي.

وقد فاز بالمركز الأول في المسابقة خالد محمد سالم القندوز من ليبيا ومنح جائزة مالية قدرها 250 ألف درهم، وفاز بالمركز الثاني إدريس سعيد عيسى من نيجيريا ومنح 150 ألف درهم، وفاز بالمركز الثالث عبد الله أحمد معلم حسين من الصومال ومنح 100 ألف درهم.

كما فاز بالمركز الرابع المتسابق المصري أحمد رضا محمود القصراوي، وبالمركز الخامس محمد آدم من النيجر، وبالمركز السادس عبد الله حمد سالم حمد أبو شريدة من قطر، وبالمركز السابع صالح أحمد من الكاميرون، وبالمركز الثامن معاذ بن غازي بن مرشد من السعودية، وفاز بالمركز التاسع محمد حريز شزوان بن محمد عرفين من ماليزيا بالمركز التاسع، وفاز بالمركز العاشر محمد الأمين أحمد علي من بنجلاديش.

واشتمل الحفل الختامي للجائزة على تلاوة عطرة من القرآن الكريم للقارئ خالد محمد سالم القندوز من ليبيا، وكلمة اللجنة المنظمة للجائزة ألقاها المستشار إبراهيم محمد بوملحة، وفيلم عن الجائزة يعرض نشأتها وإنجازاتها، ثم كلمة رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية للقرآن الكريم فضيلة الدكتور أحمد بن علي السديس، وفيلم عـن شخصية العـام الإسلامية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ولقطات من تكريم شخصية العام الإسلامية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وتكريم الرعاة، وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية للقرآن الكريم، وتكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى.

أثر كبير

وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الجائزة خطت مسافة من عمرها بلغت 15 عاماً من التميز والعمل الدؤوب في خدمة كتاب الله وحفظته وتقديم ما من شأنه التشجيع على حفظ هذا الكتاب الكريم وتأصيل حبه في النفوس والتواصل معه في أجل وأجمل صورة من صور الانتماء إليه.

وقال: (لقد كان لهذه الجائزة بفضل تشجيع راعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة، حفظه الله، ودعمه المادي والمعنوي المتواصل أثر كبير في نفوس الناس من داخل الدولة وخارجها مما تسنى لها أن تحتل في قلوبهم منزلة عالية من الحب والتقدير والإجلال لأعمالها ونشاطاتها التي تغطي مساحة العام كله فما إن تنتهي فعالية حتى تبدأ أخرى مكملة لها في جو إيماني، مشيرا إلى أن نتيجة ذلك فوز الجائزة في هذا العام بجائزة أفضل مسابقة قرآنية دولية للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي).

وقال: (لقد كرمت الجائزة في حفل زاخر بمعاني الحسن والجمال مما يتسنى لنا بكل فخر واعتزاز بأن نهدي هذا الفوز لصاحب السمو راعي الجائزة ومما أثلج صدورنا أن تكون جائزة دبي أول مسابقة تفوز بهذا السبق والتكريم وما ذلك إلا تقدير لدورها وتثمين لعملها ونشاطها الواضح البعيد المدى).

وأضاف أن دولة الإمارات ودبي خاصة شرفت بإنشاء هذه الجائزة المباركة التي ساهمت إلى حد بعيد في إبراز الوجه الحضاري الجميل لهذه الدولة الكريمة قيادة وشعباً، ولقد نعمت الدولة بنعمة خدمة القرآن الكريم من خلال هذه المسابقة المباركة التي استقطبت حفظة من أنحاء العالم ليتنافسوا في أشرف وأجل ما يمكن أن يكون التنافس والتسابق فيه ألا وهو كتاب رب العالمين..

خدمة الإسلام

وقال: (ما يشرفنا هذا العام غبطة وسعادة اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الشخصية الإسلامية لهذا العام تقديراً لدور سموه المتميز في خدمة الإسلام والمسلمين ولكثير من أعمال الخير التي أسداها سموه لكثير من المحتاجين في بقاع الأرض والتي عرف بها سموه وتميز فيها بحيث غدا أحد أهم رجال الخير وصناع المعروف في هذا العصر فلم يكن، حفظه الله، يسمع بكارثة أو تحل أزمة في بقعة من بقاع الدنيا إلا وتمتد يده الكريمة المعطاءة لتمسح الدمعة.

وتداوي الجراح وتغدق الخير بل إنه قبل أن تقع الكارثة يبادر بكثير من أنواع المساعدات، ومد يد العون والمساهمات الخيرية، وتقديم كثير من الخدمات في شكل منح وهبات ومشاريع وإنشاءات تخدم احتياجات الشعوب، سيراً على منهاج والده الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه وتغمده بفضله ورضوانه، لذلك وجدت الجائزة بغيتها في تكريم صاحب الأيادي البيضاء والقلب الواسع الرحيم الحريص على خدمة كتاب الله وحفظته وخدمة الإسلام والمسلمين).

وأضاف: (نبارك لأنفسنا وشعبنا ولجميع المسلمين هذا الاختيار المبارك، داعين الله لسموه بوافر الصحة والسعادة والتوفيق والسداد إنه سميع مجيب، كما نبشركم إخواننا الكرام بأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإصدار مصحف الشيخ خليفة بن زايد وتكليف جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم للقيام بهذه المسؤولية واتخاذ كافة الإجراءات نحو طباعة وتوزيع مليون نسخة منه ابتغاء الأجر والثواب لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.

صفحة بيضاء

وألقى فضيلة الشيخ أحمد بن علي السديس كلمة لجنة التحكيم أشار فيها إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعد معلماً راسخاً وطوداً شامخا، وصفحة بيضاء مشرقة في المسيرة القرآنية، وقال إنها جائزةٌ تسنمت علا المجد، وحازت قدمَ السبق فعلا صيتُها، وفاح عبيرُها، وانتشر بين الأنامِ فضلُها وعمَّ خيرُها وبرُّها جائزة تجردت رسالتها لخدمة كتاب الله، وتكريم حفظته.

في جو مفعم بالبذل والعطاء مما حدا بالمتابعين والمهتمين إلى ترشيحها لتكون الجائزة القرآنية الأقوى على مستوى العالم. وقال إن جائزةُ دبي الدولية للقرآن الكريم هديةُ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سلمه الله لحفظة كتاب الله تعالى في العالم كله، والخيرُ من معدنه لا يستغرب، وإنما يعرفُ الفضلَ أهلُه.

وأكد أن من أمارات التوفيق، ودلائلِ الهدى والخير أن تعتنيَ الأمةُ بكتاب ربها وتُقبلَ عليه لتنهلَ من معين آياته، ودلائلِ أحكامه، ورفيعِ آدابه، وبراهينِ عظاته، ولا تزال الأمة موصولةً برحمة الله ما أقبلت على كتاب ربها، وبذلت الأسبابَ والجهودَ في نشر تعلمه وتعليمه.

وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم

وأضاف: (لقد استمعت لجنةُ التحكيم لتلاواتِ جميعِ المتسابقين، وعددهم ثمانيةٌ وسبعونَ متسابقاً، وكان استماعُ اللجنة لهم على فترتين، وقامت بتقييمهم وَفْقَ الضوابطِ المعتمدة، واللوائحِ التنظيميةِ المعتبرة، مراعية في ذلك فيما نحسب إن شاء الله عِظَمَ الأمانةِ والمسؤوليةِ الكبيرة، والتوفيقُ كله بيد الله، وهو المعينُ جلَّ في علاه).

وقال: (لقد شهدت اللجنةُ تنافساً كبيراً بين المتسابقين؛ ومن دلائل ذلك حصول خمسة وأربعين متسابقاً على درجة تسعين فما فوق من مئة، مما يدل على عناية ورعاية واهتمام، ومثل هذا يبعثُ السرور، ويرسمُ البهجةَ والحبور، ويؤذن إن شاء الله بمستقبل مشرق لهذه الجائزة وطلابها).

الحب والصفاء

ووجه رئيس لجنة التحكيم كلمة للمتسابقين ذكرهم فيها بحق كتاب الله تعالى الذي يحملونه في صدورهم فالقرآن العظيم يحمل في تعاليمه الحبَّ والصفاء، والمودةَ والإخاء، ينشرُ السكينة، ويبعثُ الطمأنينة، يحاربُ الغلوَّ والتطرفَ والإرهاب، ومسالك الإجرام، يذكر بحقوق الأقربين، واليتامى والمساكين، يأمر بالصدق وسلامة الصدر، والبر والمعروف، وقال: (هذه هي دعايات الكتاب العزيز فالزموها وقوموا بها حق قيام (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً) وتذكروا أيها النشءُ الصالح أنكم أملُ شعوبكم وبلادكم فكونوا يداً عامرة، تشيد البناء، وتنشر الإخاء، والله معكم ولن يتركم أعمالكم).

وشكرَ اللهُ سعيَ راعي هذه الجائزةِ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائبِ رئيسِ الدولة رئيسِ مجلس الوزراء حاكمِ دبي على دعمه السخي لأهل القرآن، جعل الله ذلك في ميزان حسناته ورفع قدره في الدارين، كما رفع قدر حفظة كتابه.

والشكر أيضاً للجنة المنظمة لهذه الجائزة برئاسةِ المستشار إبراهيم محمد بوملحة والذي لمسنا من خلال لجنة التحكيم اهتمامَه ومتابعتَه الدقيقة لفعاليات المسابقة مما كان له الأثر الكبير في هذا النجاح.

والشكر لكافة اللجان العاملة ورؤسائها السادة الكرام على ما أقر به الجميع من طيب تعاملهم، وكرم أخلاقهم وعملهم الدؤوب بارك الله في جهودهم وسدد سعيهم.